السائحون في براغ يضبطون أوقاتهم وفق ساعة فلكية

السائحون في براغ يضبطون أوقاتهم وفق ساعة فلكية

براغ – (خاص) من الياس توما

يخطر في بال من يمر كل ساعة بالقرب من الساحة القديمة قي براغ ويشاهد تجمعاً كبيراً بأنّ الناس يتظاهرون لسبب ما، أمّا الواقع فهو أنّ السياح وزوار العاصمة التشيكية يتجمعون على رأس كل ساعة أمام ساعة “أورلوي” الفلكية الشهيرة الموجودة على جدار دار بلدية براغ والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 600 عام.

وتتضمن الساعة ثلاثة أجزاء رئيسية: الأول هو الجزء الفلكي الذي يشير إلى مواقع الأجسام السماوية، والثاني يتضمن روزنامة أو تقويماً على شكل دائرة وضعها الرسام يوزيف مانيس في القرن التاسع عشر، فيما يتضمن الجزء الثالث تماثيل خشبية صغيرة للحواريين الاثني عشر تتحرك بشكل دائري كل ساعة إضافة إلى تماثيل أخرى.

وتوجد في أعلى المكان المعلقة عليه الساعة نافذتان تفتح أبوابهما عند رأس كل ساعة ليطل الحواريين منهما بالترافق مع قرع للأجراس وحركات تؤديها تماثيل لهياكل عظمية صغيرة، أمّا عند الانتهاء من التنبيه إلى الوقت فيخفق ديك بجناحيه معلناً اكتمال الساعة كما كان يحدث قبل عدة قرون.

وتلقى هذه الحركات استحسان السياح والزوار الذين يتجمعون بالمئات عند رأس كل ساعة، ليس فقط لمشاهدة هذه التحفة، إنما أيضاً لضبط أوقاتهم مع وقت هذه الساعة التي تضبط أيضاً وقت سكان براغ منذ عشرات السنين بالنظر لدقتها ولوجودها وسط المدينة.

وتتحدث المصادر التاريخية التشيكية عن أنّ أول إشارة إلى هذه الساعة ظهرت في عام 1410 عندما قام الساعاتي ميكولاش بتنفيذ هذا العمل الفني معتمداً في الأمور الفلكية على حسابات أحد أفضل علماء الفلك والرياضيات التشيك آنذاك يان شيندل، الذي كان طبيباً خاصاً للملك فاتسلاف الرابع وترأس الجامعة الأعرق في تشيكيا وفي وسط أوروبا وهي جامعة كارلوفا بدءاً من عام 1401.

وقد توارى الشكل الأصلي لساعة “اورلوي” خلال الحرب الهوسية، غير أنّ الساعة عادت إلى الظهور مجدداً في منتصف القرن الخامس عشر بعد أن أصلحها وطورها يان هانوش ومن بعده يان تابورسكي وأخذت الشكل الأقرب إلى الشكل الحالي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث