“أول سيارة مصرية” تحلم بالانطلاق

"أول سيارة مصرية" تحلم بالانطلاق

“أول سيارة مصرية” تحلم بالانطلاق

القاهرة – (خاص) محمد عزالدين

قال المهندس عادل جزارين رئيس شركة النصر لصناعة السيارات الأسبق، وبالتحديد في الفترة ما بين 1982 – 1986، أن الشركة عندما تأسست في منتصف الستينيات كانت تهدف إلى دخول مصر عالم صناعة السيارات من أوسع أبوابه، حيث تم الاستعانة بالخبرات الروسية عند تأسيسها .

وأضاف جزارين أن الحكومة المصرية بدأت تجني ثمار الشركة خاصة في حرب أكتوبر، حيث أمدت الشركة القوات المسلحة بآلاف “اللواري”، ولعل أول “اللواري” التي عبرت قناة السويس في تلك الحرب المجيدة كانت من ماركة شركة النصر. 

ولم يقتصر دور الشركة على صناعة “اللواري” فقط، بل اتجهت لصناعة سيارات الركوب المصرية الصنع، وأمدت أيضاً وزارة النقل بمئات سيارات الركوب، ولم ينتهي دور الشركة في تلك الفترة على الصناعة للأغراض المحلية فحسب، بل أن الشركة صدرت منتجاتها من “اللواري” و”أتوبيسات” الركوب والجرارات الزراعية إلى الدول العربية، ويأتي في مقدمتها الكويت والعراق وسوريا وليبيا .

 

وكشف “جزارين” أن الشركة واصلت التألق على المستوي المحلي والعربى إلى أن تم إيقاف ضخ الاستثمارات إلى الشركة من الحكومة المصرية في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات، مما أدى إلى تقادم الآلات والمعدات وتأخرها عن العالم الخارجي.

وهذا ما أدى إلى تدمير الشركة بفعل فاعل، إلى أن قررت الشركة القابضة للصناعات المعدنية إلى اتخاذ قرار بتصفية الشركة، سرعان ما رجعت عنه بسبب الضغط الشعبي لإنقاذ هذا الصرح العملاق، الذي لا يزال قاطرة مصر إلي تصنيع أول سيارة مصرية خالصة، ومازال الأمل معقوداً على شركة النصر للسيارات. 

وقال جزارين: “كي نصل إلى هذا الهدف، وبرغم القدرات والإمكانات التي تمتع بها وزارة الإنتاج الحربي، إلا أن الشركة لن تقوم لها قائمة، وتحقق الهدف القومي المرجو منها إلا بالشراكة مع الشركات العالمية المتخصصة في صناعة السيارات، لما للأخيرة من باع كبير وتقدم تكنولوجي هائل يفوق الخيال، وهذا مطلب شعبي آخر، والذي لن يتحقق أيضاً إلا من خلال الاستقرار والأمن وجذب وتحفيز رجال الأعمال والمستثمرين سواء بالداخل أوالخارج وطمأنتهم على استثمارتهم”.

 

وقال الدكتور عماد الحلواني، مستشار الفريق رضا حافظ وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن اجتماع رضا حافظ مع المهندس أسامة صالح وزير الاستثمار مؤخراً أسفر عن الاتفاق على بدء تشغيل شركة النصر لصناعة السيارات، التابعة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، إحدى شركات قطاع الأعمال بشكل مبدئي، لعودة الإنتاج مرة أخرى، والذي يعد في الوقت الحالي هدفاً قومياً.

وكشف الحلواني عن الاتفاق على تشغيل الشركة بالمشاركة بين وزارة الإنتاج الحربي والشركة القابضة للصناعات المعدنية كتوقيع بالأحرف الأولى فى شهر مارس الماضي، ثم الاتفاق على صيغة العقد النهائية الذي ينظم آليات العمل بين الطرفين أواخر أبريل 2013، نافياً أنه تم الاتفاق على نقل شركة النصر للسيارات إلى حيازة وزارة الإنتاج الحربي وحدها، وأرجع ذلك إلى أن الشركة القابضة لديها حقوق، وتحملت أعباء جراء تبعية الشركة لها، وهذا حق لا يمكن إغفاله.

وأشار الحلواني إلى إمكانية الاستعانة بأصحاب الخبرة العالمية أو المستشارين في إمداد الشركة بالدعم الفني اللوجيستي، مثل الدهان واللحام على أحدث المواصفات التكنولوجية الحديثة، وكذلك الشراكة مع رجال الأعمال والمستثمرين ممن يشترط فيهم الوطنية والخبرة في مجال صناعة السيارات.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث