الخلافات تتفاقم بين فتح وحماس

الخلافات تتفاقم بين فتح وحماس

الخلافات تتفاقم بين فتح وحماس

 

رام الله ـ (خاص) من أحمد ملحم

 

ارتفعت وتيرة التجاذبات السياسية بين حركتي فتح وحماس، بفعل التصريحات الحادة للمسؤولين في الحركتين، بخصوص مستقبل المصالحة الوطنية المتعثرة.

 

عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد، أشعل نار التجاذبات التي لم تهدأ بالأصل حين صرح  أن “القيادة الفلسطينية ستتخذ إجراءات جريئة بخصوص المصالحة”، وهو ما فتح باب التأويلات والتحليلات على مصراعيه حول تلك القرارات.

 

وحسب المحللين، فإن إجراء الانتخابات في الضفة الغربية، هو أحد الخيارات المتاحة للسلطة الفلسطينية، في حال رفضت حماس إجراءها في غزة، أو إعلان القطاع إقليما متمرداً، وهو ما أعلنه أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول عقب فشل زيارته لقطاع غزة مؤخراً، ورفض حماس إجراء الانتخابات.

 

تهديدات الأحمد رئيس وفد فتح للحوار بإمكانية لجوء “القيادة الفلسطينية” إلى خطوات مؤلمة وقاسية ضد حركة حماس واعتبارها “من تعرقل تطبيق بنود المصالحة الوطنية وتكرس واقع الانقسام”، تأتي في ظل عودة السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات، وترهل الشرعية للمؤسسات الفلسطينية المختلفة، وتطورات الأوضاع في الإقليمية.

 

الكاتب والمحلل السياسي المقرب من حماس، مصطفى الصواف اعتبر “إجراء الانتخابات دون مشاركة حماس، واستثناءها من ذلك جريمة كبرى، لأن إجراء الانتخابات تتطلب توافق وطني باعتبارها تعبيراً عن توجهات الجمهور.”

 

وحول إمكانية إجراء الانتخابات في الضفة فقط، قال الصواف “في حال أجريت في الضفة فقط فإن ذلك يعد ترسيخاً واضحاً للانقسام الفلسطيني وللفصل بين أبناء الوطن الواحد”.

 

القيادي في حركة فتح نبيل عمرو، رجّح إجراء انتخابات في الوطن كله، وفق نظام القوائم بحيث يتم ضمان مشاركة أشخاص من قطاع غزة في القوائم رغم معارضة حماس، واصفاً ذلك بـ “الحل الأمثل” الذي يضمن مشاركة القطاع والضفة معاً.

 

ولم يستبعد عمرو معارضة حركة حماس لإجراء الانتخابات وعرقلتها بكافة الوسائل لاعتراضها على المبدأ والأسلوب.

 

وتأتي الحاجة للانتخابات في ظل عودة السلطة إلى المفاوضات، وإمكانية توقيع اتفاقية حل مع إسرائيل بخصوص قضايا الوضع النهائي، في ظل تعطيل المجلس التشريعي، وتآكل شرعية مؤسسة الرئاسة والحكومتين التي انقضت المدد القانونية لهما، وفق القانون.

 

غزة إقليم متمرد

 

من ضمن الخيارات المطروحة وتم الحديث عنها في الصالونات السياسية، إعلان قطاع غزة إقليما متمرداً.

 

مصطفى الصواف لم يستبعد إمكانية إعلان قطاع غزة إقليما متمرداً في ظل المناكفة السياسية بين فتح وحماس والعداء الفكري والسياسي المشتعل بينهما، محذرا السلطة من عواقب الإقدام على هذا الأمر.

 

الكاتب والمحلل المحلل السياسي خليل شاهين، رأى أن الترويج لإمكانية إعلان  قطاع غزة  متمرداً يلتقي وينسجم مع الموقف الإسرائيلي، الذي اعتبر القطاع إقليماً متمرداً وشن عليه الحرب، تحت هذه الذريعة التي ساقها  أمام العالم.

 

وقال شاهين على القيادة أن تقرأ وتعي تماماً التبعات التي يحملها إعلان قطاع غزة إقليماً متمرداً خاصة في نصوص القانون الدولي، والأضرار التي سيتسبب بها.

 

الانتخابات بمشاركة حماس

 

أحد الخيارات المتاحة أمام السلطة ولو بنسب ضئيلة، هو تحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وإجراء الانتخابات بمشاركة جميع الأحزاب والقوى السياسية.

 

الصواف قال إن حركة “حماس لم ترفض الانتخابات أو موعدها بل رفضت الأسلوب، فهناك اتفاق يفترض أن تقدم ملفات المصالحة رزمة واحدة ويتم البت فيها سوياً”.

 

ولفت شاهين إلى أن حماس وافقت على إجراء الانتخابات ضمن اتفاقات المصالحة، كتشكيل حكومة وفاق وطني والاتفاق على البرنامج الوطني، وإعادة إحياء منظمة التحرير، وإجراء انتخابات ليس فقط للرئاسة بل للمجلس التشريعي أيضاً، والاتفاق على أساس المشاركة في منظمة التحرير لضمان عدم تكرار الانتخابات التي حصلت في عام 2006 والانقسام الذي تلاها.

 

ورأى شاهين أن المعضلة التي تمر بها القضية الفلسطينية ليس إجراء الانتخابات بل إعادة توحيد المؤسسات في الضفة وغزة لتستوعب كل الفلسطينيين، وهو ما تبرزه التساؤلات عن جدوى إجراء الانتخابات في ظل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يعني إعادة تمديد مسار أوسلو لأربع سنوات قادمة، في حين أننا نريد إنهاءه والخروج منه.

 

عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد نفى أن تكون مناقشة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هي فقط “إمكانية إجراء الانتخابات دون قطاع غزة”.

 

وقال خالد إن “إتمام إقصاء قطاع غزة من الانتخابات هو أمر سابق لأوانه ولم يطرح على جدول أعمال اللجنة التنفيذية، ولا اعتقد أن تُجرى انتخابات ويستثنى منها أي طرف من الأطراف”.

 

وشدد خالد على ضرورة مشاركة قطاع غزة في الانتخابات، وأن تتوقف حركة حماس عن التصرف  كما لو كان بيدها فيتو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث