دور بريطانيا في إنقلاب إيران عام 1953

دور بريطانيا في إنقلاب إيران عام 1953

دور بريطانيا في إنقلاب إيران عام 1953

إيران – بعد نحو 60 عاما من الإنقلاب في إيران عام 1953، لا تزال بريطانيا تكافح من أجل إخفاء ما يعتقد أنه دور أساسي لها في تلك العملية، التي يقول كثيرون إن الولايات المتحدة قادتها.

 

وفي ذلك العام جرى انقلاب على رئيس الوزراء المنتخب محمد مصدق، الذي صعد إلى السلطة بعد ثورة مدنية، قاد خلالها الجبهة الوطنية أو “جبهة ملي” التي أسسها مع حسين فاطمي، وأحمد زراكزاده، وعدد آخر من السياسيين الإيرانيين.

 

ووقع الانقلاب على حكومة مصدق بعد أن احتدم صراعه مع الشاه الذي فر إلى إيطاليا عبر العراق، بعد قرار بعزل مصدق وتعيين الجنرال فضل الله زاهدي محله، هذا الأخير الذي قصف منزل مصدق وسط مدينة طهران.

 

وهذا الأسبوع، عاد الحديث عن ذلك الإنقلاب إلى الواجهة مجددا، مع تقارير تشير إلى أن المخابرات البريطانية، تبذل جهدا كبيرا من أجل إقناع الولايات المتحدة بإخفاء تفاصيل تورطها في الحادثة.

 

ونشرت صحيفة ديلي تلغراف تقريرا يبين “كيف ضغطت بريطانيا على الأميركيين لإخفاء دور المخابرات البريطانية في الانقلاب الإيراني”.

 

وقالت الصحيفة إن “جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني حاول إقناع الولايات المتحدة لإخفاء تفاصيل محرجة لدوره”، مشيرة إلى أن الاكاديمي الأمريكي الذي كان وراء تسريب هذه المعلومة للصحيفة أكد إن بريطانيا ما زالت بعد مرور 6 عقود على الانقلاب الإيراني تعمل خلف الكواليس.

 

والعملية السرية التي شاركت فيها بريطانيا عرفت باسم “عملية التمهيد”.

 

ويعتقد مالكوم بيرني نائب مدير أرشيف وكالة الأمن القومي في جامعة واشنطن أن “التأخير في الكشف عن دور الدبلوماسية البريطانية مرتبط بتغطية نشاطات جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني”.

 

وأشار إلى أنه “بعد 60 عاما على الانقلاب ما زلنا غير قادرين على تحديد الصورة الكاملة لدور الاستخبارات البريطانية والأميركية في الانقلاب في إيران”.

 

وفي منتصف التسعينات عمل المؤرخون في وزارة الخارجية الأميركية على كتابة تاريخ وتفاصيل الانقلاب الايراني في 1953 والذي يلقي الضوء على دور الاستخبارات الغربية في هذا الانقلاب، وتم مراجعة هذه التفاصيل والانتهاء منها في 2006، إلا انه لم ير الضوء نتيجة لضغوط من بريطانيا.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث