عسكريون أردنيون سابقون يرفضون تحركات كيري

عسكريون أردنيون سابقون يرفضون تحركات كيري
المصدر: عمّان- (خاص) من شاكر الجوهري

ازدادت المعارضة المنظمة في الأردن ضد تحركات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الساعية إلى التوصل إلى حل ينهي الصراع التاريخي بين الفلسطينيين وإسرائيل؛ خشية من الانعكاسات السلبية المتوقعة للمعادلة الديموغرافية على الهوية الوطنية الأردنية.

حيث وقع عدد من كبار الضباط المتقاعدين، من بينهم رئيس مجلس النواب الأسبق الفريق أول عبد الهادي المجالي،على مذكرة ترفض جهود الوزير الأمريكي.

البيان الذي وقع عليه المجالي وقع عليه أيضا، نائب رئيس الأركان الأسبق الفريق الركن دروع محمود حماد، ونائب رئيس الأركان الأسبق الفريق الركن مظلي موسى العدوان، واللواء مخابرات د. محمد العتوم، واللواء الركن دروع أحمد الرشايدة، واللواء الركن مدفعية محمد إبراهيم خريسات، واللواء شرطة عدنان العبد اللات، واللواء الركن دفاع جوي محمد جمال المجالي، والعميد الركن دروع د. علي الحباشنة.

فيما وصف البيان الذي حمل توقيعاتهم خطة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بأنها خطوة لتصفية القضية الفلسطينية.

واعتبر المتقاعدون في بيان أعقب لقاء جمعهم بـ”المجالي”؛ لبحث عدد من القضايا الوطنية وأولويات المرحلة التي يمر بها الأردن، أن: “الحكومة التي يقودها د. عبد الله النسور، أوهن حكومات المملكة، وتفتقد الأهلية التي تمكنها من الدفاع عن مصالح الأردن الإستراتيجية، فيما تعبث بقوت المواطن وأمن الوطن”.

وناقش المجتمعون ممن خدموا في الأجهزة العسكرية والأمنية المخاطر التي تعترض الهوية الوطنية الأردنية وقرارات التجنيس ومحاولات إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين، فضلا عن السياسات الحكومية الهادفة إلى إفقار الأردنيين وتفكيك ثوابت الدولة.

ورأى المجتمعون أن: “حكومة النسور تتجاوب كليا مع مشاريع تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، وأنها منصاعة – تماما – للإملاءات الخارجية ولا تمتلك أية عزيمة للتصدي لها”.

وخلص المجتمعون، الذين ذيّل البيان بأسمائهم ورتبهم العسكرية وفق التراتبية العسكرية ودون ذكر لوصفهم متقاعدين، إلى: “ضرورة عقد ملتقى وطني، في النصف الأول من شباط/فبراير المقبل؛ لتحديد الثوابت الوطنية الأردنية، غير القابلة للتنازل أو التفريط، وإعلان موقف حاسم من أية جهة رسمية تمسها أو تتجاوز عليها تحت أي مسوغ”.

كما يعمل عدد من نشطاء الحراكيين على تنظيم ملتقى وطني حاشد السبت المقبل لإعلان موقف حاسم يرتكز إلى شعاري تحرير فلسطين وعدم التنازل عن حق العودة، باعتبارهما يحققان الإجماع الوطني بين مختلف مكونات الشعب الأردني.

بدوره، طالب حزب الوسط الإسلامي بوقف الضغط على الفلسطينيين ليتنازلوا عن حقوقهم.

وطالب بيان صدر عن المكتب السياسي لحزب الحكومة الأردنية بكشف كافة المعلومات والأفكار التي عرضها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأطراف الأخرى أمام الرأي العام، ومصارحة الشعب الأردني بموقفها تجاه أية استحقاقات تترتب على الدولة الأردنية جراء مفاوضات حول التسوية في ملف القضية الفلسطينية.

ورفض البيان رفضاً قاطعاً أي مساس بالحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني التي أقرتها القرارات والمواثيق الدولية، وأكد وقوفه مع إرادة الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واستعادة حقوقه الكاملة، كما طالب الحكومات العربية بوقف أي ضغط عليهم للتنازل عن حقوقهم.

واعتبر البيان أن تمرير أيه تسويات في هذه المرحلة التي يتعرض فيها عالمنا العربي لأزمات داخلية ومؤامرات خارجية أشغلته وأضعفته عن القيام بدوره تجاه القضية الفلسطينية، سيصب في مصلحة دولة الكيان الصهيوني، وبالتالي: ” فإننا نعتقد بأن التوقيت هو توقيت إسرائيلي وأمريكي بامتياز، وأن أي اتفاق بين الفلسطنيين والإحتلال سيكون بمثابة “صك اذعان” للشروط الإسرائيلية وتصفيه للقضية الفلسطينية وتهديد مباشر للدولة الأردنية والأمة العربية والإسلامية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث