نجوم هوليوود.. بين الحب والكراهية للعرب والمسلمين

نجوم هوليوود.. بين الحب والكراهية للعرب والمسلمين
المصدر: القاهرة - (خاص) من إميل أمين

ذات مرة قال الزعيم الهندي “جواهر لال نهرو” إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تحكم العالم من خلال وسيلتين لا ثالث لهما الأولى هي وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكيةCIA ، والأداة الثانية هي هوليوود ذلك أنها عبر شاشة السينما والفن السابع تساهم في تشكيل الرأي العام الأمريكي الذي يضغط على صانع القرار، ومن خلفه تسهم في تشكيل ملامح الرأي العام العالمي واتجاهاته وخصائصه.

من المؤسف للغاية أنّ العرب لم يتوقفوا كثيراً أمام مثل هذه الإشكالية الغاية في الخطورة ولا يذكر تاريخ هوليوود سوى رجل واحد أراد أن يقدم شيئاً فريداً مثيراً وهو المخرج السوري الكبير مصطفى العقاد، الذي قضى في عملية إرهابية في الأردن.

ماذا عن أهم مواقف نجوم هوليوود سواء المحبة أو الكارهة للعرب والمسلمين؟

أول تلك الأصوات العنصرية هو توم كروز اللاديني والذي يتبع المذهب الساينتولوجي المشوش والمضطرب والذي صرّح كثيراً بأنّ العرب هم مصدر الإرهاب لأنهم لم يتركوا أحد لم يتهجموا عليه ويضيف بلهجة أقل ما توصف أنها وقحة “أتمنى لإسرائيل أن تبيد حزب الله”.

الممثل ريتشارد جير يصف العرب بأنهم “عالة على العالم وأنه يجب إبادتهم جميعاً”.

هاريسون فورد يذهب إلى أنّ: “العرب مخلوقات بشعة وأقل من الحيوانات ونحن اليهود أصل هذه الدنيا فلا توجد مقارنة”.

أمّا أرنولد شوارزنجر يرى أنّ “العرب هم الإرهابيين وأنّ إسرائيل تحاول أن تجعل العالم أكثر أماناً”.

على أنّ المشهد الهوليوودي وللموضوعية والأمانة لم يعدم من فنانيين غالبيتهم أمريكيين، وبعضهم من أصول أخرى أوروبية وأسترالية ولهم مواقف مشرّفة وتصريحات عادلة وصادقة داعمة للحقوق الإنسانية العربية.

في مقدمة هؤلاء ممثل أمريكي عملاق هو أنطوني هوبكنز ذاك الذي أعلى من صوته أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو/ تموز 2006 بالقول: إنّ إسرائيل اسمها يعني الحرب والخراب ونحن “أي أمريكا” السبب وراء هذه الحرب وأنا أخجل من كوني مواطنا أمريكياً”.

أمّا جورج كلوني فتى الشاشة الأمريكية الوسيم فقدر ذات مرة أنّ بوش وشارون وأولمرت وكونداليزا رايس أسماء سيظل التاريخ يلعنها.

فيما ترفض الفنانة الجميلة أنجلينا جولي والتي لعبت دوراً مهماً كسفيرة للسلام في مخيمات اللاجئين ومنها مخيمات الفلسطينيين فكرة أنّ العرب والمسلمين إرهابيين بالمطلق وتطالب بأن يتحد العالم أمام التصرفات الهجمية لإسرائيل.

الممثل الأسترالي الأصل ميل جيبسون صاحب الفيلم الشهير “آلام المسيح” الذي سبب إزعاجاً شديداً لليهود حول العالم بعدما صورهم على قدر ما هم عليه من البربرية من القديم إلى الحديث يرى أنّ “اليهود هم مصدر خراب الأرض وتمنى أن يحارب ضدهم”.

داستين هوفمان الممثل الأمريكي الشهير وصاحب الأدوار العديدة وبخاصة الإنسانية منها ينصح القراء الذين يطلعون على الأكاذيب الإسرائيلية بالقول: “انظروا تاريخ إسرائيل لتعرفوا من هم الإرهابيين”.

فيما آل باتشينو الممثل الإيطالي الشهير فيرى أننا أصبحنا نعيش في غابة القوي فيها يأكل الضعيف ولسنا بأفضل من العرب لكي نحتقرهم.

شارون ستون من جهتها دعت إلى ضرورة إحلال السلام في الشرق الأوسط وقالت مازحة من يتمكن من تقديم حل نهائي للصراع هناك له عندي “قبلة”.

كيف يمكن تفعيل الرؤى الإيجابية لدى هؤلاء الفنانيين العالميين لخدمة القضايا العربية والإسلامية؟ لماذا لم يفكر الكتاب العرب في تأليف روايات تمزج بين الواقع والتاريخ يمثلون من خلالها وتصل رسالتهم للعالم الغربي حقيقية غير مزيفة؟ ولماذا لا تقام لهم مؤتمرات وندوات ثقافية وأدبية ليخرج صوتهم إلى أقاصي المعمورة؟ أم نحن ننجح فقط في حفلات الرقص والأغاني التي لا تسمن ولا تغني من جوع إلى أن ينصرف عنا الأصدقاء ويبقى من نصيبنا الأعداء والكارهين في هوليوود فقط؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث