أزياء المراهقات.. مجاراة الموضة وتقليد النجوم

أزياء المراهقات.. مجاراة الموضة وتقليد النجوم
المصدر: القاهرة – (خاص) من سعاد محفوظ

بلوغ سن المراهقة من المراحل العمرية التي يبدأ فيها جسم الإنسان في التكوين الحقيقي جسدياً وعقلياً، ويبدأ الشخص في الظهور للمجتمع والانخراط في الاجتماعيات والمناسبات، ويلازم ذلك اهتمامه بمظهره وملبسه وشكله وتكثر هذه الاهتمامات لدى الفتيات في مجاراة الموضة، والأزياء الحديثة من خلال متابعة الإصدارات الخاصة بالأزياء كالمجلات و”الكاتالوجات” وكذلك الفضائيات وأزياء بعض المشاهير، فتلك عوامل كافية لمجاراة الموضة. حاولنا من خلال متابعاتنا عرض الموضوع عبر استطلاعات بعض الفتيات واهتماهمن بأزيائهن ومظهرهن وكيف يحددن خياراتهنّ.

بداية تقول كريمة (16 سنة) أنها تجمع بين الأصالة والمعاصرة بين الذوق الكلاسيكي ومتابعة “الموضة الحديثة” في اختيار ملابسها مع ميولها للمصنوعات الجلدية، وتشير إلى أنها ترتدي أزيائها بحسب المكان ونوع المناسبة التي ستذهب إليها، وتضيف: “أميل إلى البساطة وأعتمد على قاعدة محددة في اختيار الألوان وفي الغالب أستشير والدتي وأخواتي في اختيار الملابس التي أرتديها، وأختار الإكسسورات التي تتماشى مع شكل ونوع الملابس، وأتابع صرعات الموضة في المجلات وفي عروض الأزياء وتعجبني الممثلات ومن بينهن صفية العمري التي تتميز عن غيرها في فساتينها وأناقتها ومدى تحقيقها للتوازن بين ذلك وبين مكياجها”.

أفضل الخط الغربي

أما فادية (19 سنة) فتقول إنّ اختيار ملابسها يتناسب مع شخصيتها ولون بشرتها، وترى من وجهة نظرها أنّ الانحراف مع الموضة “عشوائياً” يؤدي إلى تشويه الجسم وقد يخفي مكامن الجمال، والملابس دائماً تعبر عن الشخص ربما أكثر من الكلام، وتضيف: دائماً أحرص على اتباع العادات والتقاليد والموضة الحديثة (الخط الغربي) ولكن الحل هو الوسط وعندما أجد قطعة بهذه المواصفات أشتريها فوراً وأفضل أن تكون ذات جودة عالمية ولكن بأسعار معقولة وأنا أفضل الألوان الصارخة كالأحمر والأصفر.

وتقول فادية إنها تختار أزياءها لوحدها وأنّ أهلها لايتدخلون كثيراً في اختياراتها، “فأنا لا أسمح لهم بذلك لأني أرى أنها من خصوصياتي طالما أنني لم أتعد على العادات والتقاليد”. ومن المشاهير التي تعجبها أزياءهم تقول “تعجبني جداً أزياء كريستينا اغويليرا وكذلك عارضة الأزياء والممثلة كاميرون دياز ومن العربيات المطربة ديانا حداد فأزياؤها مميزة وأنيقة جداً”.

أحب.. الموديلات الكلاسيكية

أما مريم (19 سنة) فتقول: إنها تتابع أزياء الموضة عبر “الكاتالوجات” أوالمجلات أو عروض الأزياء وتختار ما يناسبها دون الاهتمام لنوع الماركة أو السعر بقدر اهتمامها بمظهرها ومستوى أناقته، وتعجبها كثيراً أزياء المطربة أنغام وكذلك لطيفة.

وتضيف: أعتقد أنه من غير اللائق أن يختار الآباء أزياء أبنائهم بل يجب أن يتركوهم يختارون أزياءهم بأنفسهم كما أحب ارتداء الصرعات الغربية والموديلات الكلاسيكية والاسم والعلامة التجارية مهمان جداً وثقافة الإنسان أعتقد أنها تؤثر كثيراً على الزي الذي يرتديه وأحب اللون البنفسجي والأحمر والأسود.

الثقة بالذات

يقول د.محمد محمود أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة إنه عند الوصول إلى سن المراهقة فإنّ المراهقين يُضاف إليهم عامل جديد، وهو عامل (الثقة بالذات)، فهو عندما يلبس ملابس معينة إنما يريد التعبير عن ثقته بنفسه أمام الآخرين، وطبعاً هناك عوامل كثيرة تؤثر في الثقة بالنفس واختيار الملابس، ومن أبرز هذه المؤثرات ظاهرة التقلد بالآخر – الأصحاب من نفس السن – فالأقران ظاهرة رئيسية محددة في سلوك المراهق ولباسه، وأحياناً تحدث المشاكل مع الوالدين لأن المراهق يريد تقليد الآخر.

ويضيف د.محمد أنه يعتقد أنّ الأسرة السعيدة هي الأسرة التي تهتم بمظهر أبنائها وأطفالها، وعندها القدرة على إيجاد هذا التعادل، والأسرة السعيدة هي التي تستطيع أن تلبس لكل مناسبة لباسها المخصص والمناسب لها، وهذا ما نجده في أزياء الأسرة السعيدة أما الأسرة غير السعيدة فنجد لها بعض المظاهر، مثل أن تجد أزياء أفرادها غير مرتبة، وأقول هنا: ليس بالضرورة أن يكون هذا مطرداً فقد نجد بعض الأسر حسنة في مظهرها كئيبة في داخلياً فهذه مسألة واردة.

وفي رأي د.سمير كمال أستاذ علم الاجتماع جامعة القاهرة إنه عندما ينتقل الشاب أو الفتاة من مرحلة الطفولة إلى مرحلة البلوغ والمراهقة فإنهما ينتقلان إلى عالم جديد تماماً عليهما، تصاحبه ثورة عارمة في جسدهما ونفسيهما ولعل هذا التغيير يكون أهم تغيير في حياتهما.

ويؤكد د.سمير أنّ الحديث عن اللباس والعمر هو الحديث عن النماء لدى الإنسان والتطور، ففي كل مرحلة من مراحل النماء الإنساني هناك (عامل) يحدد ملبس الإنسان، ففي حالة (الرضيع) فإن العامل المحدد للباس هو (الراحة) فيجب اختيار اللباس المريح، ثم في المرحلة التالية (الطفولة المبكرة)، والتي تبدأ من سن (ستة أشهر فأكثر) فإن العامل يزداد، وتبدأ الأمور تتعقد، ولا نكتفي بعامل (الراحة) فقط، فهناك مثلاً عامل (الكفاءة) وهذا ما يثبت أن لكل مرحلة عاملاً أو عوامل تحدد نوعية اللباس ولكن لا مفر للوالدين من التحلي بالصبر في التعامل مع التغييرات المتلاحقة التي ستمر بأولادهم، وعلى الأم أن تتحمل مسئوليتها في العبور بأبنائها إلى بر الأمان في هذه المرحلة الحساسة بالحوار الهادئ الذي يصاحبه زرع للثقة في نفس الأبناء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث