طهران تبحث عن بديل للمالكي

إيران لن تسمح بولاية ثالثة للمالكي

طهران تبحث عن بديل للمالكي

 

بغداد ـ (خاص) من عدي حاتم

 

علمت “ارم” من مصادر برلمانية أن “إيران لاتدعم تجديد ولاية ثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي لأنه أصبح غير مقبول من جميع الأطراف السياسية ويهدد بقاءه في منصبه النفوذ والمصالح الإيرانية في العراق”.

 

وقالت مصادر برلمانية من داخل “التحالف الوطني الشيعي” لـ “ارم” طالبة عدم الكشف عن هويتها إن “إيران باتت ترى في المالكي عبئا ثقيلا عليها، كما ترى أنه فشل في إدارة البلاد وفقد مصداقيته أمام الشركاء السياسيين الآخرين وأن مسألة تجديد ولاية ثالثة له يعني أن العراق سيدخل دوامة صراع سياسي وربما طائفي قد تهدد نفوذ ومصالح إيران”.

 

وأضافت المصادر إن “إيران عازمة على إجبار المالكي على التخلي عن الترشح لولاية ثالثة حتى لو فازت قائمته (ائتلاف دولة القانون) بالانتخابات البرلمانية المقبلة والمزمع اجراؤها في 2014”.

 

بديل المالكي

 

 وبشأن البديل للمالكي، أوضحت المصادر أن “إيران تنتظر ما تفرزه الانتخابات المقبلة وأي الأحزاب الاسلامية الشيعية سيحقق تقدما في هذه الانتخابات”، مشيرة ان “إيران تدرس حاليا إدخال وجوه جديدة من أصحاب الكفاءات والمستقلين وأبناء العشائر الجنوبية الذين لديهم صلات مع طهران في القوائم الشيعية الكبرى في الانتخابات المقبلة”.

 

وأكدت المصادر إن “طهران لن تقبل أي مرشح من التيار الصدري لرئاسة الوزراء لأنها لاتريد إثارة أزمة في المرحلة المقبلة مع واشنطن، وهي تريد شخصية تحظى بالمقبولية والتأييد من قبل الإدارة الأمريكية لتكون إحدى قنواتها للتواصل مع واشنطن “.

 

واستبعدت المصادر بشدة أن “تدعم طهران نائب رئيس الجمهورية السابق والقيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي”، مبينة أن “الحرس القديم في مكتب المرشد الإيراني (آية الله علي خامنئي) وفي دوائر صناعة القرار الإيراني يعتقد أن عبد المهدي شخصية ليبرالية ذات توجهات عروبية وليست اسلامية، وهو إن وصل إلى رئاسة الوزراء سيقف مع الأنظمة العربية لاسيما الخليجية التي تربطه علاقات قوية معها ضد المصالح الايرانية”.

 

وتابعت المصادر إن “إيران تعتقد أن عبد المهدي وعلى الرغم من وجوده في حزب اسلامي إلا انه لايؤمن بولاية الفقيه ولايمتثل لأوامره وهو (عبد المهدي ) شخصية تحظى باحترام أمريكا والغرب فضلا عن الدول العربية،  وهذه الدول ستدعمه بقوة إذا أصبح رئيسا للوزراء، وبالتالي فانه لن يحتاج إلى الدعم الإيراني وسيخرج السياسة العراقية من التبعية لطهران”.

 

ملفات شائكة

 

واشارت المصادر إلى أن “هناك ملفات شائكة في المنطقة مثل الملف السوري وغيره وهي تريد رئيس وزراء موالي لها ولايتقاطع مع مواقفها من قضايا المنطقة أما عبد المهدي فهو لن يرهن المصالح العراقية ومصلحته الشخصية بمصلحة ايران”.

 

وبشأن موقف طهران من القيادي في “المجلس الأعلى” ورئيس كتلة “المواطن” في البرلمان باقر جبر صولاغ، أوضحت المصادر أن “صولاغ وعلى الرغم من أنه كان ومايزال إحدى الشخصيات التي تعتمد عليها طهران في المحافظة على نفوذها في العراق إلا أنها لاتدعم ترشحه إلى رئاسة الوزراء لأنها تعرف أنه شخصيةأازمة ولن يقبل به لا العرب السنة ولا الادارة الامريكية بسبب تأريخه السيء وشبهة الجرائم التي ارتكبها ضد السنة عندما كان وزيرا للداخلية عام 2005 “.

 

وأكدت المصادر أن “ايران لم تحدد بعد من تدعمه للحصول على رئاسة الوزراء وهي تتبنى  بقوة القيادي في حزب الدعوة ووزير التعليم علي الأديب الذي يمثل ثقة إيران والأقرب إلى خامنئي إلا أن طهران تعي أن أمر تولي الأديب لرئاسة الوزراء هو من المستحيل لانه مرفوض حتى من قبل الاحزاب الشيعية فضلا عن الاكراد والسنة وواشنطن والدول الاقليمية”.

 

واشارت المصادر إلى “العلاقة المتنامية بين زعيم حزب المؤتمر أحمد الجلبي وايران”، مؤكدة ان “الجلبي هو خيارها الأخير بين الشخصيات الشيعية المعروفة وهي تثق به بشكل كبير وقد يكون خيارها لرئاسة الوزراء في المرحلة المقبلة”، لكن المصادر أكدت أن “طهران لم تفصح ولا حتى بالاشارة عن دعم أي شخصية حتى الآن ومن المبكر الحديث عن دعمها لأي شخصية ، والثابت حاليا هو تخليها عن حليفها القديم المالكي وستجبره كما اجبرت سلفه ابراهيم الجعفري (رئيس الوزراء

السابق ) على الانسحاب من السباق على رئاسة الحكومة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث