“العودة إلى حمص” ينال جائزة سندانس الكبرى للفيلم التسجيلي

“العودة إلى حمص” ينال جائزة سندانس الكبرى للفيلم التسجيلي

دمشق – نال فيلم “العودة إلى حمص” للمخرج السوري طلال ديركي، الأحد، جائزة “لجنة التحكيم الكبرى لأفضل فيلم تسجيلي دولي”، في مهرجان “سندانس السينمائي”، المهرجان الأول في أمريكا الشمالية، والذي أسسه الممثل الشهير روبرت ريدفورد في عام ١٩٨١، ليقام في كانون الثاني/ يناير من كل عام في ولاية “يوتاه” الأمريكية. وتعد هذه الجائزة إحدى أهم الجوائز في عالم السينما.

وقد رافق فيلم “العودة إلى حمص” إلى “بوناه” مجموعة شباب حمص، وفي مقدمتهم شخصية الفيلم الرئيسية، عبد الباسط الساروت، أحد رموز الثورة في سوريا، منذ كانت وكانوا سلميين يصرون على التظاهر والغناء والرقص في وجه الدبابات، حتى اللحظات التي رأى فيها هو وكل السوريين، أن السلمية اغتيلت على يد النظام السوري، بإصراره على القتل والمزيد من القتل، فاختاروا حمل السلاح دفاعا عن أنفسهم وأطفالهم، وصولاً إلى حصار حمص الشهير.

يعيش الفيلم الذي أنتجه السينمائي السوري عروة النيربية، وصوره قحطان حسون وأسامة الحمصي وطلال ديركي وعروة النيربية، مع شخصياته في كل تفاصيل حياتهم وتحولاتها، ليقدم صورة تجربة الثورة السورية، وحمص بشكل خاص، بدون تجميل، وليذكر المشاهدين بأن البطولة ليست في السينما الروائية وحدها وبأن تجربة السوريين في مواجهة نظام الأسد ليست مختلفة عن تجربة أي شعب يطلب الحرية فيواجه بالقتل والكراهية.

وفي رسالة مصورة “فيديو” وجهها المخرج في حفل توزيع جوائزه أهدى طلال ديركي جائزته إلى “المحاصرين في حمص، المحرومين من الطعام والدواء، والصامدين برغم كل شيء، بينما يقترب الحصار من يومه رقم ٦٠٠”. وأضاف: “إن انتصار السينما للحرية والكرامة يجعل المرء يؤمن بأن أبواب الأمل ما زالت مشرّعة في هذا العالم”.

وصرّح منتج الفيلم عروة النيربية، الذي تم اعتقاله أكثر من مرة من قبل الأجهزة الأمنية السورية، بأنّ “هذه الجائزة تعني أنّ السوريين ليسوا وحيدين إلى الدرجة التي يبدو عليها الأمر، فالمهرجان المعروف بمناهضته للسياسات الأمريكية عموماً ساهم في تعريف الجمهور الأمريكي على حكاية استثنائية من سوريا”.

وعبّر النيربية عن السرور الشديد لعرض الفيلم في المهرجان قائلاً: “حين عبرنا نصف الأرض إلى هنا كنا نتوقع أن نجد جمهوراً يستغرب فيلمنا وشبابنا وحكاياتهم، وكانت المفاجأة هي التأكد مجدداً من أن العالم واحد وأن الإنسانية واحدة”.

يُشار إلى أنّ مهرجان “سندانس السينمائي” لم يسبق وأن عرض أي فيلم سوري في مسابقاته العديدة من قبل. وكان الفيلم قد عرض للمرة الأولى عالمياً في ليلة افتتاح مهرجان “امستردام التسجيلي الدولي” (ايدفا)، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، ولاقى حضوراً واسعاً وترحيباً استثنائياً من النقاد الدوليين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث