“اللاترنا ماجيكا” فن يجمع المسرح والسينما

“اللاترنا ماجيكا” فن يجمع المسرح والسينما

براغ – (خاص) من إلياس توما

تحتضن العاصمة التشيكية براغ معلما فنيا من نوع خاص يتواجد مقره إلى جانب المسرح القومي يطلق عليه اسم “اللاترنا ماجيكا” التي تعني بالعربية المصباح الأزرق، أما مضمونه فهو الجمع بشكل إبداعي وحساس بين عدة فنون دفعة واحدة من أهمها المسرح والسينما الأمر الذي يجعله المقصد الأول للسياح الذين يبحثون عن فعالية ثقافية راقية خلال وجودهم في براغ.

وعلى خلاف المسرح القومي التشيكي الذي ينتمي إليه إداريا منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضي فإن اللاترنا ماجيكا يعتبر من المسارح الحديثة نسبيا إذ يعود العرض الأول له عام 1958 حين عرض لأول مرة في معرض اكسبو في بروكسل ولقي استحسانا كبيرا.

وقد تعاون هذا المسرح بعد تأسيس فرقة دائمة له وتخصيص مسرح خاص به وسط براغ مع العديد من المخرجين السينمائيين والمسرحيين البارزين ومع كتاب السيناريو والمؤلفين الموسيقيين وفناني الرسوم التشيكية بهدف تطوير هذه التجربة الفريدة.

ويعيد القائمون على هذا المسرح سر نجاحه حتى الآن واستمرار تألقه إلى اعتماده على الجمع بين السينما والمسرح بشكل مكمل ورائع وإلى اعتماد كل عرض من عروضه على مبدأ مختلف للربط بين الصورة والمسرح وإن كان هذا الربط يجري عادة على مستويين، الأول يمر عبر طرق خداعية في الانتقال من الشاشة إلى المسرح والثاني يمر عبر فهم المسرح على أنه شكل تعبيري متجدد وعلى أن الصور تمثل نوعا من السحر.

يعرض اللاترنا ماجيكا الآن مسرحية السيرك الساحر وسط إقبال كبير عليها من قبل الزوار الأجانب والمواطنين التشيك، وتعتبر هذه المسرحية الأكثر عرضا في تاريخ هذا المسرح لأنها تقدم منذ نحو 37 عاما.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث