” لعنة الانفصال” تقضي على أشهر ثنائيات السينما

” لعنة الانفصال” تقضي على أشهر ثنائيات السينما

القاهرة – سعاد محفوظ

ارتبط عدد كبير من نجوم السينما والغناء بقصص حب وزواج وشكلوا ثنائيات نجحت في تقديم العديد من الأعمال ، وأصبحت أخبارهم مثار حديث الصحف ومعجبيهم ، ومع تحول حياتهم الخاصة لمادة مشوقة وعلنية ، نجح بعضهم في الحفاظ على حياتهم الزوجية والعاطفية لسنوات طويلة، بينما انفصل آخرون بعد مرورهم بأزمات وصلت إلى الخيانة أحيانا.

إذا كان من الثابت في مجتمعاتنا الشرقية أن تستمر العلاقة الزوجية لسنوات عديدة، تنتهي في الغالب بوفاة أحد الزوجين .. فإن الوضع “فنيا” يبدو مختلفا. وفيما نجح الزواج بين فنانين، واستمر حتى وقتنا هذا، فإن حالات الطلاق الكثيرة تعكس “توترا” يبدو أنه يظهر بشكل مفاجئ في العلاقة بين “النجم والنجمة” في مرحلة بعينها من مراحل زواجهما. وقد يكون الزواج بين الفنانين ناجحا في بعض الأحيان، وتوجد نماذج كثيرة لذلك، ولكن حالات الطلاق أكثر بكثير ، لا توجد قاعدة تستطيع من خلالها أن تفهم لماذا يحدث الطلاق بهذا الكم، فالأمر لا يتعلق مثلا بنجومية كل منهما، أو نوعية الفن الذي يقدمه إحداهما.

ورغم انفصال العديد من الثنائيات التي شكلت علامات السينما المصرية ،إلا أنهم حافظوا على علاقاتهم الفنية وقدموا أعمالا برزت كثيرا وخاصة في الفترة الكلاسيكية من تاريخ السينما المصرية ،فبعد انفصال فاتن حمامة عن المخرج عز الدين ذو الفقار، قدما معاً عدداً من أجمل الأفلام التي لا تزال حية في ذاكرة السينما والجماهير، وفي مقدمها “نهر الحب” و”بين الأطلال”، ولم تتأثر هذه العلاقة بعد الانفصال ، وظلّت سعاد حسني نجمة أفلام المخرج علي بدرخان حني رحيلها رغم انفصالهما.أما إلىوم،فيبقى التعاون الفني قائماً بين الأزواج طوال الارتباط وينتهي مع الطلاق، كما حدث مع منة شلبي والمخرج خالد يوسف بعد أعمال ناجحة عدة جمعتهما.

ثنائيات خالدة

اشتهرت السينما المصرية بالعديد من الثنائيات التي قدمت أعمالا خالدة رغم انفصالهم ومنهم ،شويكار وفؤاد المهندس فبعد زواج استمر أكثر من 20 عاما و28 عملا فنيا فضلا الانفصال حرصاً على العلاقة والصداقة التي جمعت بينهما، وظلا على اتصال مستمر ، فقد تزوج الثنائي الشهير في 1963 بعد عدة أعمال بالسينما والمسرح لاقت نجاحا كبيرا، ويعرف كثيرون قصة الزواج التي بدأت بأن طلب فؤاد المهندس يد شويكار على المسرح، بينما كان يتشاركا بطولة مسرحية “أنا وهو وهي”، بعد أن كان قد صرح لها بحبه في خلال كواليىس مسرحية “أنا فين وإنت فين”.واستمرت الأعمال الفنية بينهم حتى مسرحية “أنها حقا عائلة محترمة” عام 1979.وعادا في منتصف التسعينات بعد الطلاق وقدما معا مسلسل تليفزيوني، كما تشاركا بطولة مسرحية “روحية أتخطفت”.

وتحولت قصة العاشقان “أحمد ومنى” التي جسدتها شادية وصلاح ذو الفقار على الشاشة في فيلم “أغلى من حياتي” إلى حقيقة، وقدّما سوياً واحداً من أجمل الثنائيات الرومانسية في فترة الستينيات، في أفلام “مراتي مدير عام” و”كرامي زوجتي” و”عفريت مراتي” ؛ ورغم الحياة السعيدة إلا أن العلاقة بينهم انتهت بالطلاق عام 1969 بسبب خلافات حول الحمل ، وكانت الفنانة فاتن حمامة نجمة قصة أخرى لثنائيات السينما المصرية فقد احتاج عمر الشريف أن يُحول ديانته للإسلام كي يستطيع الزواج من معشوقته فاتن حمامة، ولكن الزواج انتهى بعد 20 عاما، عقب خلافات كثيرة أنهت واحدة من أشهر قصص الحب القرن الماضي ،5 أفلام جمعت عمر الشريف بفاتن حمامة، هي “صراع في الوادي” عام 1954، “صراح في الميناء” عام 1956، “لا أنام” عام 1957، “سيدة القصر” عام 1985، “نهر الحب” عام 1960.إلا أن الخلافات حول رغبة عمر الشريف في الوصول للعالمية حالت دون استكمال حياتهم الزوجية.

التعاون الفني

ويرفض النجم سمير غانم منطق “التعاون بين الأزواج لمجرد أنهما أزواج” ولم يشارك زوجته دلال عبد العزيز سوى في أعمال محدودة جداً شعر أنها مناسبة لكليهما. وقال التعاون يذهب أدراج الرياح بمجرد انتهاء العلاقة، أما المنتج مجدي الهواري فيقول إن تعاونه مع زوجته غادة عادل يتعلّق بكونها فنانة متميزة، بدليل تعاونها مع منتجين ومخرجين غيره وتميزها في أفلامهم، وأبرزها “في شقة مصر الجديدة”،وأضاف الهواري لا مجاملات في الفن، فالفنان الذي لا يملك الموهبة يسقط سريعاً، ولن تنفعه حينها أية صلة قرابة.

وظلّت أصالة تردد طويلا أن تحمسها للتعاون مع المنتج أيمن الذهبي سببه وجود “كيمياء فنية بينهما” وليس لأنه زوجها، وبمجرد انفصالها عنه وزواجها من المخرج والمنتج طارق العريان انتقلت الكيمياء إلى الزوج الجديد وأصبحت أعمالها كلها من إخراجه ينبئ عن ثنائيات جديدة يربطها الزواج .

من جانبه قال الناقد طارق الشناوي إن رباط الزواج بين الفنانة والمنتج قد يدفعهما إلى التعاون الفني، لكن الأخير يسقط سريعاً بانتهاء الزواج كما حدث مع فنانين كثيرين من بينهم نادية الجندي وسلوى خطاب التي قدم لها المخرج أسامة فوزي البطولة المطلقة علي طبق من ذهب في “عفاريت الأسفلت”. كما انتهى التعاون الفني بين نادية الجندي والمنتج محمد مختار فور انتهاء الزواج، رغم أن الأخير قدم أشهر أفلام نادية الجندي.ورغم ارتباط مختار بالفنانة رانيا يوسف ولم يؤدِ الزواج إلى أي تعاون فني بينهما حتى حدث الانفصال بينهما. وعلي النحو نفسه، انتهي التعاون بين نبيلة عبيد والمخرج عاطف سالم بعد انفصالهما رغم اكتشافه لموهبتها، لتتجه الممثلة إلى التعاون مع مخرجين آخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث