عربية أمريكية تؤلف كتابا لتعليم العربية لغير الناطقين بها

عربية أمريكية تؤلف كتابا لتعليم العربية لغير الناطقين بها
المصدر: ديترويت- (خاص) من عماد هادي
أقدمت امرأة أمريكية من أصل عربي مهتمة باللغة العربية على نشر كتاب يتيح للأطفال من غير العرب والذين ولدوا في الولايات المتحدة تعلم اللغة العربية بطريقة أسهل من الطرق التقليدية.

ويمثل كتاب “القارئ الصغير” خلاصة تجربة لأكثر من 20 عاما خاضتها هنادي رشاد – الأمريكية من أصل سوداني – في مجال تعليم اللغة العربية للأطفال غير الناطقين بها، حيث عملت على تدريس اللغة العربية في مدارس عدة وولايات مختلفة حتى استقر بها الحال في مركز النور الإسلامي بمدينة “وينستون- سالم” بولاية “كارولاينا” الشمالية.

وقالت رشاد في تصريح لـ “إرم” إن ما دفعها إلى تأليف الكتاب هو وجود “الحاجة الملحة لإيجاد وسيلة يسهل من خلالها تعليم أولادنا كعرب لغتهم الأم وكذا للمسلمين الذين يرغبون في تعليم أبنائهم اللغة العربية والقرآن الكريم، ويجدون صعوبة في قراءته وتعلمه، لا سيما وأن المسلم مطالب بقراءة القرآن بالعربية، بينما قد يستطيع فهمه من خلال التفسير المترجم باللغة الإنجليزية”.

ويضم الكتاب بين دفتيه 224 صفحة من القطع المتوسط، قدمت المؤلفة من خلاله شروحات مفصلة ودروس مبسطة لكل حرف عربي على حدة مع إرشادات باللغة الإنكليزية تسهل للطفل فهم الأحرف العربية ونطقها دون الاستعانة بمعلم، إذا ما كان قد التحق بالمدرسة وفهم الأحرف الإنكليزية.

وأضافت رشاد: “أخطط لجعل الكتاب ثلاثة أجزاء بعد إضافة التمارين والتدريبات والرسومات والصور التي ستأخذ حيزا كبيرا وتكاليف أكثر أيضا، وهدفي غير مقتصر على الولايات المتحدة، بل يتعداه إلى العالم كله، على الأقل الدول الناطقة بالإنكليزية”.

وبخصوص النشر قالت إنها نشرت الكتاب على حسابها الشخصي وسجلته في مكتبة الكونغرس وطبعت كميات قليلة كلفتها الكثير لأنها لم تجد بعد دارا للنشر يتبنى كتابها رغم الإقبال الملفت عليه من قبل كثير من الأمريكان والعرب والمسلمين من غير العرب، إلا أن “بعض دور النشر لا زالت مترددة ولم أحصل على أجوبة مقنعة من كثير ممن تقدم إليهم بطلبات”.

ولدى رشاد برنامج مسجل عبر الفيديو من عشرات الحلقات أطلقت عليه اسم “كوكو” وهو سلسلة دروس لتعليم اللغة العربية للأطفال نشرته عبر موقع التواصل الاجتماعي الشهير “يوتيوب”

ونشرت رشاد كتابها “القارئ الصغير” على السوق الإلكتروني العالمي “أمازون”، لكن في بداية الأمر لم يكن يعلم به أحد رغم نشره على هذه السوق العالمية، حتى علم بها صحفي في جريدة “وينستون جورنال” وأجرى معها مقابلة، فكانت تلك هي البداية بالتعريف بالكتاب، ولم يمر أسبوع حتى انهالت عليها الطلبات، فاستقبلت في يوم واحد 9 طلبيات بعثتهن عبر البريد.

وعن خططها المستقبلية تقول رشاد: “لدي خطة لعمل كتاب في مجال التجويد للغة العربية والقرآن، وهو يعتبر للمرحلة التي تلي مضمون الكتاب الأول لصلاحيته للكبار الذين يريدون تعلم مخارج الحروف العربية وتعلم أحكام التجويد في القرآن الكريم”.

وتعمل رشاد الحاصلة، على بكالوريوس في الكيمياء التحليلية من جامعة الخرطوم، – علاوة على كونها مدرسة لغة عربية وشاعرة لديها ديوان شعر تحت النشر وعدد من الروايات – في مجال الأبحاث بمجال الكيمياء، إلا أنها تفرغت في الوقت الحالي وتنوي الالتحاق بدراسة التحليل الطبي

وبشأن نظرة المجتمع الأمريكي لما قامت به قالت إن غالبية المجتمع الأمريكي متفهم للتنوع ووجود الآخر، لكن هناك قلة عنصرية ترفض فكرة اللغة العربية باعتبارها مدخلا لفهم معاني القرآن الذي يعتبرونه “إرهاب” – مع كل أسف – بسبب تصرفات بعض المسلمين.

وتُعد اللغة العربية التحدي الأكبر الذي يواجه الجاليات العربية في الولايات المتحدة نتيجة قلة الكادر المتخصص الذي باستطاعته وضع البدائل لمواجهة الانصهار المعرفي الذي يقع فيه المهاجرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث