دويلة سنية وأخرى كردية في شرق أوسط جديد

دويلة سنية وأخرى كردية في شرق أوسط جديد

دويلة سنية وأخرى كردية في شرق أوسط جديد

إرم – (خاص)

تعد سيطرة مقاتلي جبهة النصرة وحلفائها على حقول النفط في سوريا لحظة حاسمة في الصراع الذي سيشكل خريطة متطورة أخرى في شرق أوسط جديد.

وآثار هذه الخطوة، ليست مرئية على الفور، وفقا لصحيفة “غارديان البريطانية”، التي ترى أن وجود مصدر مستقل للتمويل، بسيطرة المقاتلين على حقول النفط بين الرقة ودير الزور، يجعلهم يحصلون على ميزة أفضل بكثير من جماعات المعارضة الأخرى، التي لا تستطيع توفير الخبز وغيره من الضروريات للشعب في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتاليا تأمين قاعدة شعبية دائمة.

وأضافت الصحيفة “هذا يعمل على تهميش المعارضة المدعومة من الغرب، والائتلاف الوطني والمجلس العسكري، وأبعد من ذلك، فإن إدعاء قائد المجلس العسكري المعارض سليم إدريس، بأنه ذاهب إلى حشد قوة من 30 ألفا لاستعادة السيطرة على حقول النفط، لم يؤد إلا إلى تقويض مصداقيته”.

والأهم من ذلك، بحسب الصحيفة أن “السيطرة على النفط والغاز قد عزز خطوطاً جديدة على الخريطة، فحقيقة أن الجيش السوري انسحب من قلب البلاد وأن الجماعات السلفية المنتصرة، دخلت في اتفاق تقاسم العائدات مع دمشق، تبين أن كلا الجانبين راضيان عن تقسيم الخطوط”.

وتتابع الصحيفة بالقول “مع صعود النصرة، تبرز أهمية الحدود السورية العراقية، إذ وجدت الجماعات السلفية السنية على الجانبين قضية مشتركة، وليس غريبا أن عمليات إعدام الجنود السوريين في ساحة عامة في الرقة نفذت تحت راية سوداء من دولة العراق الإسلامية ودولة الشام، وهو الاندماج بين الجماعات التابعة لتنظيم القاعدة في سوريا والعراق”.

وفي حين تلوح هذه الدويلة السنية في الأفق، تمتد من تركيا إلى وسط العراق، دولة كردية تتشكل حاليا، مع المساعدة من النفط أيضا، إذ تريد حكومة إقليم كردستان العراق التوصل الى اتفاق مع شركات الطاقة الحكومية التركية لشراء حصة في حقول النفط والغاز في المنطقة.

وتقول الصحيفة إن “الخريطة الجديدة هذه تبرز أن قرار الأسد المشؤوم قبل عامين للرد على الانتفاضة السورية بالعنف بدلا من التفاوض قد يعني أن شرقا أوسط جديد سيظهر، وسوف يكون أقل استقرارا من هذا الموجود حاليا.. ربما لجيل على الأقل.. فالنفط دائما يساعد على إشعال النار”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث