فشل الإخوان وليس الإسلام

فشل الإخوان وليس الإسلام

فشل الإخوان وليس الإسلام

 

حافظ البرغوثي

كنا نظن ان ما توارد عن ان بعض قادة جماعة الاخوان المسلمين ادوا الصلاة بعد هزيمة عام 1967 شكرا لله على هزيمة جيش عبد الناصر ما هي الا محض افتراء، لكن الوقائع اكدت حدوث ذلك، لان الاخوانجي تربى على الحقد والكراهية لوطنه وشعبه، وانتماؤه للجماعة ولمن تتحالف معهم من الانظمة فوق كل انتماء.

 

 وقبل ايام نشرت مواقع الاخوان المصريين على «النت» كاريكاتير لرسامة تدعى منى عبد الرحمن عبارة عن رقبة جندي مصري من الخلف وعليها آثار ضربة كف بالازرق ونجمة داود مع تعليق «سلمت الايادي» في اشارة الى ما تناقلته وكالات الانباء عن ان طائرة اسرائيلية بدون طيار قصفت منصة صواريخ داخل سيناء.. وكأن الضربة كانت موجهة للجيش المصري مع ان الدلائل تشير الى انه ربما كان الجيش المصري من فجر المنصة وليس اسرائيل لأن اسرائيل اعلنت ان اتفاقية كامب ديفيد تحظر عليها العمل عسكريا في سيناء.

 

وهذه البهجة لدى الاخوان للانتهاك الاسرائيلي المفترض للاراضي المصرية قابله ابتهاج من نوع آخر بلسان داعية الفتنة الاخواني وجدي غنيم الذي اعلن تكفير الفريق عبد الفتاح السيسي وارتداده عن الاسلام لانه سمح لاسرائيل باختراق الاجواء المصرية وضرب موقع في سيناء.

 

 ولعلنا هنا نحتار في فهم الموقف الاخوانجي، فمن ناحية هناك فرح غامر لان اسرائيل وجهت لطمة للجيش المصري بحيث استحقت من رسامة ان تقول سلمت ايادي اسرائيل مثلما صلى كبار الاخوان بعد عدوان 1967 شكرا لله على هزيمة عبد الناصر.. وهناك تكفير لقائد الجيش لانه تهاون مع اسرائيل.

 

ولعل تاريخ الاخوان قديمة وحديثة يغص بالتحالفات الخاطئة التي عقدوها دائما ضد مصالح الامة فهم تحالفوا مع الانكليز ضد حكومات الوفد وتحالفوا معهم لطرد اليهود الى فلسطين في هجمات تفجيرية بالقاهرة لاجبار اليهود على الهجرة قبل ثورة يوليو 1952 بناء على طلب من المخابرات البريطانية، وتحالفوا مع اي شيطان ضد عبد الناصر وتحالفوا مع السادات ضد القوى الناصرية. وتحالفوا مع الاحتلال الاسرائيلي لاقامة مؤسسات تابعة لهم في غزة وكانوا يسمون انفسهم المجمع الاسلامي لمناهضة تيار منظمة التحرير.

 

 وسلحت اسرائيل بعض قادتهم وسمحت لهم بادخال الاموال من الخارج وهذه حقائق معروفة. والآن نجدهم يتحالفون مع كل من يريد تخريب الدول العربية وتقسيم الشعوب وبث الفتن والحروب الاهلية، فمن ساعدهم وهي اميركا والغرب للوصول الى الحكم انما يريد اثبات فشلهم في الحكم وليس حبا في الأخوان وبالتالي إثبات فشل شعار الاسلام هو الحل اي ان الاسلام دين فاشل، والدليل فشل حكم الاخوان، بينما الاسلام بريء من الاخوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث