نور الشريف لـ”إرم”: النجاح الكبير للمثل مخيف

نور الشريف لـ”إرم”: النجاح الكبير للمثل مخيف
المصدر: القاهرة- (خاص) من أميرة رشاد

يمتلك الفنان نور الشريف تاريخا فنيا طويلا مليئا بالأعمال الهامة، سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون، لذلك لم يكن غريبا أن يختاره مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية لتكريمه في دورته الثانية المنعقدة حاليا.

وفي حواره مع “إرم” يتحدث الفنان الكبير نور الشريف عن رؤيته لتكريمه، والمخرجين الذين عمل معهم وتأثيرهم عليه، وكذلك رؤيته لتجارب السينما المستقلة التي انتشرت في الفترة الأخيرة.

س: كيف ترى تكريمك في مهرجان الأقصر للسينما المصرية والأوروبية ؟

ج: أي تكريم يسعد الفنان، لأنه يؤكد له أن هناك من يتذكره ويعترف بدوره في إثراء الحركة الفنية، وسعادتي بهذا التكريم ترجع إلى أنه يأتي من مهرجان لا زال يخطو خطواته الأولى، ويقام في مدينة لها خصوصية تاريخية وحضارية هي مدينة الأقصر.

س: بمناسبة التكريم، ما هي أقرب أفلامك إلى قلبك ؟

ج: أعتز بكل الأفلام التي قدمتها، لكن أعتز بفيلمين بشكل خاص؛ “سواق الأتوبيس” مع المخرج عاطف الطيب و”حدوتة مصرية” مع المخرج يوسف شاهين، وإن كان “حدوتة مصرية” أكثر صعوبة.

س: ماذا عن تأثير المخرجين الذين عملت معهم ؟

ج: تعلمت من كل المخرجين الذين تعاونت معهم، مثل يوسف شاهين وعاطف الطيب وداوود عبدالسيد وكمال الشيخ، وكان لدي قناعة بأن المخرج هو الذي يرى الصورة الحقيقية التي لابد أن يظهر عليها الممثل وأن يخرج بها الفيلم، وأذكر أنني اختلفت مع المخرج الراحل كمال الشيخ أثناء تصوير فيلم “الطاووس”، حيث كنت أظن أنني سأظهر بشكل غير جيد وأن هناك أشياء لم أستطع التعبير عنها، لكن بعد عرض الفيلم اكتشفت أن “الطاووس” من أفضل أفلامي.

س:ما رأيك في تجارب السينما المصرية المستقلة التي خصص لها مهرجان الأقصر قسما خاصا ؟

ج: أتابع تجارب السينما المستقلة التي يقدمها السينمائيون الشباب، وأشجعهم على هذه التجارب، وأعتقد أنه ليس من حق أحد الحجر على أفكار وتجارب الجيل الجديد، والسينما في العالم كله تعتمد على الموضة، وعندما ينجح فيلم معين فإن الأفلام التي تظهر بعده تسير في نفس اتجاهه، وفيلم “سواق الأتوبيس” عندما حقق النجاح في السينما رغم عدم وجود مشاهد رقص أو قبلات ظهرت بعد أفلام تقلده.

س: أين أنت من المسرح ؟

ج: سأعود قريبا إلى المسرح، لأنني من عشاقه وارتباطي به بدأ منذ وقت مبكر؛ لأنني خريج المعهد العالي للفنون المسرحية.

س: هل ترى أن التنوع في أعمالك الفنية كان مفيدا لك ؟

ج: أعتقد أن التنوع ضد صناعة النجم، لأن صناعة النجم تعتمد على اتجاه واحد، كأن يظهر على الشاشة كرمز للقوة، وأود أن أشيد بالفنان أحمد حلمي؛ لأنه من الفنانين الذين يغيرون جلدهم الفني كل فترة، وأشفق في نفس الوقت على محمد هنيدي؛ لأن هناك بعض الخبثاء الذين نصحوه بأن يرتدي ملابس النساء لكي يحقق النجاح، وعندما قدمت أول فيلم لي “كسر الدنيا” وعندما أنتجت فيلم “قطة على نار” تعرضت للهجوم فشعرت بالخوف، فعدت مرة أخرى لأفلام الحركة وقدمت فيلم “ضربة شمس”، فالممثل لابد أن يكون حريصا على ما يقدمه للجمهور.

س: هل نجاح الفنان في دور معين يجعله يسير في نفس الاتجاه؟

ج: هذه إشكالية كبيرة، وأذكر أنني كنت أعمل مع الفنان الكبير الراحل محمود المليجي في أحد الأفلام، وكان دوره صغيرا، وذلك بعد فترة قصيرة من تجربته في فيلم “الأرض” ونجاحه الساحق في شخصية محمد أبوسويلم، فقلت له: “أنت مش محتاج تقدم دور صغير” فقال لي إنه عندما قدم فيلم “الأرض” انتظر عروض شركات الإنتاج لكن ذلك لم يحدث، وهذا ما جعلني أدرك أن النجاح الكبير مخيف.

س: بعيدا عن الفن، ماذا عن دور ابنتيك سارة ومي في حياتك ؟

ج: سارة ومي هما كل حياتي، وبدونها أشعر بأن الحياة ليس لها معنى، كما أنني أعتبرهما صديقتان لي، وألجأ لرأيهما في كثير من الأمور ودائما ما يكون رأيهما على صواب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث