شيخ الأزهر يجدد عرض الوساطة

شيخ الأزهر يجدد عرض الوساطة

شيخ الأزهر يجدد عرض الوساطة

القاهرة – دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية في مصر إلى مواصلة فعاليات ما أسموه “أسبوع رحيل الانقلاب”، بتنظيم مزيد من المظاهرات الأحد في جميع المحافظات عقب صلاة العصر.

 

في المقابل حذر شيخ الأزهر جماعة الإخوان المسلمين من مواصلة أعمال العنف والجنوح للسلم، وقال إن الشرعية لن تعود بالدم، مناشداً قوات الأمن توخي الحذر والتفرقة بين المتظاهرين سلمياً والمخربين.

 

وقال الشيخ أحمد الطيب في بيان للشعب المصري مساء السبت: “إلى جماعة الإخوان إن مشاهد العنف لن تكسب استحقاقاً لأحد، والشرعية لا تكتسب بدماء تسيل، ولا بفوضى تنتشر بين العباد، ولا تزال هناك فرصة وأمل متسع لكثيرين منكم ممن لم يثبت تحريضه على العنف”.

 

وناشد قوات الأمن “توخي الحذر والدقة، وأنتم تنشرون الأمن، وتفرقون بحذر شديد بين من يتظاهر سلميا ومن يتظاهر للعنف والتخريب”.

 

 

حملة اعتقالات

 

 

وعلى الصعيد الميداني، ألقت وزارة الداخلية المصرية القبض على محمد الظواهري، شقيقِ زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري. وحُبس الظواهري في سجن العقرب في منطقة سجون طرة، خـشية ًمن محاولاتِ أنصاره الهجومَ على قسم الشرطة. كما اعتقل الأمن كذلك توفيق حجازي شقيق القيادي الاخواني صفوت حجازي.

 

من جهة أخرى، بدأ فريق من محققي نيابة الأزبكية تحقيقات موسعة مع 250 من أنصار الرئيس المصري السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها بتهم القتل والشروع في القتل والإرهاب.

 

 

وبدأت النيابة التحقيقات “على خلفية قيام أنصار مرسي بمحاولة اقتحام قسم شرطة الأزبكية، بوسط القاهرة، واستهدافه بالأسلحة النارية إلى جانب ارتكابهم لجرائم العنف الدامية التي وقعت في محيط ميدان رمسيس الجمعة”.

 

وأسندت النيابة إلى المتهمين تهم “الانضمام إلى عصابة تهدف إلى تكدير الأمن والسلم العام باستخدام الإرهاب ومقاومة السلطات والقتل العمد والشروع في القتل وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص وحيازة متفجرات والتجمهر وقطع الطرق وتعطيل المواصلات العامة والحريق العمد وإتلاف المنشآت والممتلكات العامة والخاصة”.

 

 

وفي شأن متصل، قالت وزارة الداخلية إنها اعتقلت 385 شخصاً من المعتصمين بينهم ثلاثة أجانب في مسجد الفتح بعد فض اعتصام المئات من أنصار الجماعة فيه.

 

وأضافت أنها “ضبطت أسلحة نارية وكمية من الأعيرة داخل المسجد”. كما اعتقلت 56 من كوادر جماعة الإخوان بمختلف المحافظات.

 

حل جماعة الإخوان

 

وتأتي هذه التطورات في وقت قال المستشار السياسي للرئاسة المصرية مصطفى حجازي إن الاعتصامات في مصر تحولت إلى أعمال عنف وأن مصر لا تواجه صراعاً سياسياً بل إرهاباً منظماً وقوى متطرفة تمارس الإرهاب، فيما أعلنت الحكومة عن سعيها لحل جماعة الإخوان المسلمين بشكل قانوني.

 

وقتل مئات من الأشخاص في أعمال عنف خلال الأيام الأخيرة في اشتباكات بين قوات الأمن وأنصار جماعة الإخوان المسلمين.

 

وأشار المستشار إلى أن الرئاسة المصرية بادرت إلى المصالحة وتنفيذ خريطة الطريق، مشدداً على أن اعتصامات أنصار الإخوان المسلمين تحولت إلى أعمال عنف وتحريض عليه.

 

ورفض حجازي تسمية ما يحدث في الشارع المصري بأنه خلاف سياسي، وأشار إلى أن “كل العنف الذي شهدناه لا يمكن وصفه بالخلاف السياسي”، و”الحرق والاعتداءات في عدة مدن مصرية هي ممارسات تهدف لترهيب الناس”.

 

وتعهدت الرئاسة المصرية بتنفيذ “كل التزامات خريطة الطريق”، وشدد حجازي على أنه لن يحول أي شيء “دون تحقيقنا أهدافنا بدولة ديمقراطية”.

 

كما تعهد بأن السلطات لن تسمح باستمرار “هجمات لإرهاب والتطرف في المستقبل”.

 

وقال المستشار السياسي للرئاسة المصرية إن بلاده “ستواجه التطرف والإرهاب من خلال الإجراءات الأمنية في إطار القانون”، وكشف أن مصر تشعر “بمرارة شديدة” تجاه تغطية بعض وسائل الإعلام للأحداث.

 

وأكد أن الرئاسة المصرية ماضية في تنفيذ خريطة الطريق بتفاصيلها، وأن مصر ستنتصر بالقانون والالتزام بحقوق الإنسان، مضيفاً أن “للدول الحق باستخدام أي إجراءات تراها مناسبة”.

 

وشدد على أن مصر تتعرض لخرب استنزاف وأعمال عنف ممنهجة وأن “المتطرفين تلقوا دعماً معنوياً من تنظيم القاعدة”.

 

من جهته، اقترح رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي، حل جماعة الإخوان المسلمين “بشكل قانوني”، وقال إن الحكومة تبحث الاقتراح حالياً.

 

وأوضح المتحدث باسم الحكومة المصرية، شريف شوقي، أن الببلاوي قدم الاقتراح لوزير التضامن الاجتماعي، أي إلى الوزارة المسؤولة عن منح التراخيص للمنظمات غير الحكومية.

 

وقال الببلاوي في تصريحات للصحفيين، “إن ما جري في رابعة والنهضة ليس اعتصامات، وإنما تهديد للأمن، وإن آخر ما أردناه هو فض الاعتصامات بالقوة”.

 

وأضاف أن الحكومة لن تجري حواراً مع من وصفهم بأن “أيديهم ملوثة بالدماء”، ومع من “رفع السلاح في وجه الدولة وأهدر القانون”، وقال إن مهمة حكومته “ليست أمنية، بل نقل الدولة إلى الحياة الديمقراطية”.

 

 

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية من التطورات المصرية، جدد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في اتصال مع نظيره المصري نبيل فهمي إدانته لأعمال العنف في مصر، سواء من جانب الشرطة أو المتظاهرين، واستنكر الهجمات “غير المقبولة” على المساجد والكنائس.

 

 

ومن جانبه، دعا وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله بتوفير الحماية للمسيحيين، وإنهاء العنف في مصر من قبل جميع الأطراف.

 

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بدوره، إلى وقف التظاهرات العنيفة في مصر، وندد في الوقت ذاته بـ”الاستخدام المفرط للقوة” من جانب قوات الأمن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث