البيان الإماراتية: الحقيقة في سوريا

البيان الإماراتية: الحقيقة في سوريا

البيان الإماراتية: الحقيقة في سوريا

أبوظبي – تحت عنوان “الحقيقة في سوريا” قالت صحيفة البيان في مقالها الافتتاحي “مع إعلان منظمة الأمم المتحدة توجه بعثتها قريباً إلى سوريا لتقصي حقيقة استخدام السلاح الكيماوي بهدف إماطة اللثام عن حقيقة استخدام هذا السلاح الفتاك فإن المأمول بلا شك هو أن تنتهي مهمة تلك البعثة إلى كشف الفاعلين ومعاقبتهم تالياً.

 

وأضافت الصحيفة أن ما حصل ويحصل في سوريا منذ نحو عامين ونصف تجاوز كل معقول ومقبول ولم يعد منطقياً بأي شكلٍ من الأشكال إن كان لجهة حجم الدمار والقتل أو لناحية المأساة الإنسانية التي أفضت إلى تشريد 40 بالمائة من السوريين داخلياً وفي دول الجوار التي تعاني بدورها من العديد من المشاكل الداخلية ..هذا اللا معقول تجلى أكثر ما تجلى في قضية استخدام السلاح الكيماوي والاتهامات التي تطال هذا الطرف أو ذاك في هذا الصدد لأن ما يدمي القلب ويصدم النفس البشرية حقاً هو أن تنحدر الأمور في سوريا إلى مستوى استخدام سلاح الدمار الشامل الذي لا يبقي ولا يذر من دون وازع ولا ضمير والمؤلم أكثر هو الصمت الدولي والارتباك الحاصل وكأن شيئاً لم يكن.

 

وأكدت الصحيفة أن معاناة السوريين كبيرة ولأنها كذلك يجب أن تكون ردة الفعل الدولية عليها بحجم تلك المعاناة وهذا ما لم يحدث حتى الآن فمع العجز المفضوح لمجلس الأمن الدولي في اتخاذ قراراتٍ واجبة وتلكؤ في تلبية الاحتياجات الإنسانية وتفرغ القوى الكبرى لصراعاتها وإدخال أكثر من ملف إلى المسألة السورية يبدو الحل بعيداً في سوريا حتى لو تغير بعض المعطيات على الأرض لمصلحة أحد الأطراف والجهات المتصارعة لأن الحل في نهاية المطاف لن يكون إلا سياسياً بطريقةٍ تنهي شلال الدماء الذي يسيل منذ قرابة 30 شهراً.

 

واختتمت الصحيفة مقالها الافتتاحي قائلة “اليوم ومع قرب وصول البعثة الأممية لتقصي الحقائق بشأن استخدام الكيماوي يترقب السوريون ومعهم أصدقاؤهم ما إذا كانت تلك المهمة ستنجح أم أنها تفشل على عادة سابقاتها في المنظمة الدولية في غير ملفٍ عربي ودولي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث