البرلمان الأردني يقر الموازنة بعجز مليارين

البرلمان الأردني يقر الموازنة بعجز مليارين
المصدر: عمّان- (خاص) من حمزة العكايلة

أقر مجلس النواب الأردني في ساعة متأخرة الأربعاء مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2014، ومشروع قانون الوحدات الحكومية المستقلة. وصوت البرلمان على المشروعين بشكل منفرد، حيث حصلت الموازنة على أغلبية (57) صوتاً من أصل (102) نائباً حضروا الجلسة، ما يعني أن (47) نائباً غابوا عن حضورها، مع عدم احتساب صوت رئيس المجلس بطبيعة الحال، ليصبح العدد الكلي (150) نائباً، ولدى التصويت على مشروع قانون موازنات الوحدات الحكومية حظي المشروع بموافقة أغلبية النواب، حين حصل على ( 59) صوتا من أصل (92) نائبا بقوا في الجلسة عند التصويت على مشروع القانون.

وبموجب الموازنة التي أوصت اللجنة المالية النيابية بالموافقة عليها فإن عجز موازنة الدولة للعام 2014 العام يقدر بمليار و 119 مليون دينار مثلما يقدر العجز في المؤسسات المستقلة وبشكل خاص شركة الكهرباء وسلطة المياه وخربة السمرا نحو مليار دينار وبالتالي يصبح مجموع العجز مليارين و 119 مليون دينار .

موازنة الديوان الملكي والبرلمان ووزارة الدفاع

وصوت المجلس على مواد مشروع القانون بالتفصيل مادة مادة، ووافق النواب بالأغلبية على موازنة الديوان الملكي بإنفاق سيبلغ سنة 2104 (35 مليون و752 الف دينار)، وموازنة مجلس الأمة ممثلا بمجلسي النواب والأعيان (19 مليون و 975 الف دينار)، وموازنة رئاسة الوزراء بواقع (35 مليون و 618 الف دينار)، ورئاسة الوزراء- دائرة ديوان التشريع والرأي (800 الف دينار) والرئاسة دائرة الشراء الموحد (700 الف) ، ورئاسة الوزراء-وكالة الأنباء الأردنية بترا بواقع (3 مليون و21 الف دينار)، ورئاسة الوزراء-ديوان المظالم بواقع (مليون و 64 الف)، ورئاسة الوزراء –ديوان المحاسبة (8 مليون).

ووافق النواب بموجب القرار على موازنة وزارة الدفاع بواقع ( 915 مليون و 900 الف دينار)، وموازنة الخدمات الطبية الملكية بواقع (200 مليون)، وموازنة وزارة الداخلية بواقع (12 مليون و 414 الف دينار) ووزارة الداخلية-دائرة الأحوال المدنية (10 مليون)، ووزارة الداخلية-الأمن العام (563 مليون)، ووزارة الداخلية-الدفاع المدني (183 مليون)، ووزارة الداخلية- قوات الدرك (182 مليون)، ووزارة المالية (2 مليار)، ووزارة المالية-دائرة الموازنة (2 مليون)، ودائرة الأراضي (17 مليون و747 الف)، ووزارة المالية-دائرة اللوازم العامة (مليون و600 الف)، ووزارة الصناعة (17 مليون)، ووزارة الشؤون البلدية (167) مليون.

(8) مليار قيمة الموازنة نصفها للطاقة

وفي رده على مداخلات ومناقشات النواب التي استمرت على مدار ثلاثة أيام، أكد رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور أن مشكلة البلاد هي مشكلة إقتصادية، خاصة المتعلقة بقطاع الطاقة، واصفاً إيها بالبلاء الفظيع، وقال مخاطباً النواب: يكفيني أن أذكركم أن الأردن يستورد من الطاقة 4 مليارات دينار، علماً أن موزانة الدولة بأكملها (8) مليار.

وبين النسور أن حكومته اتخذت جملة من التدابير لحل مشكلة الطاقة ووضحها بقوله كالآتي:

أولاً: الأنبوب العراقي حقيقة واقعة، وانقطاع الغاز المصري نتج عنه أننا عملنا ميناء بحريا لتناول الغاز بالسفن هذه المرة، وليس بالأنابيب، وقد أحيل العطاء وسيكتمل هذا العام.

ثانياً: في العام الذي مضى أُعطيت 12 شركة رخصة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ومن طاقة الرياح ولم تعطى رخصة قبل هذه الحكومة، وعشرات الرخص ستعطى، ما بين 10 إلى 15 ستعطى العام الحالي ما بين شمسية ورياح بمئات الملايين من الدنانير للطاقة النظيفة.

ثالثاً: أما الطاقة من الصخر الزيتي فإن أولى الشركات وأكبرها الشركة الأستونية تمكنت بعد هذه السنوات من الحصول على تمويل لأن المشكلة كانت في حصول هذه الشركات على التمويل المالي من البنوك الدولية وليس منا، إذا هذا موجود وشراكة مع شركات سعودية صينية ستولد الكهرباء من الصخر الزيتي والمستهدف هو عام 2017 .

النسور: لا نشعر بالخجل

وقال النسور: نحن في الحكومة لا نشعر بأي خجل من أدائنا ما دامت الأرقام تطابقت بين ما افترضناه وما تحصل، حيث قدمت الحكومة موازنة لم يحصل فيها تجاوز في تعظيم الإيرادات، وقام بتذكير النواب بصعوبة أوضاع الأردن الإقتصادية للسنة الماضية، وزاد بالقول: ألا تتذكرون لم يكن في الخزينة سوى 6 مليارات، وهو أقل رقم على الإطلاق في 25 سنة، وفي هذا اليوم الذي أقف بينكم يوجد 12 مليار، كما كان الناس في العام الماضي في مثل هذه الساعة يتخلصون من الدنانير ويتراكضون على مكاتب الصيرفة واليوم يتم التحويل بالإتجاه الآخر، فالدينار أصبح أقوى والإيرادات أكثر والنفقات أقل، وهذه الموازنة الوحيدة في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية التي تنقص فيها النفقات عام 2013 عن عام 2012، والسنة الوحيدة التي قلّت فيها النفقات وما زادت ولا تضخمت.

انفاق نصف مليار من المنحة الخليجية

وأكد النسور في حديثه للنواب أن الحكومة أنفقت أكثر من نصف مليار من المنحة الخليجية على مشاريع تنموية، كما قامت الحكومة بإنفاق أكثر من نصف مليار من الموارد الذاتية، ليبلغ مجموع الإنفاق الرأسمالي التنموي مليارا وحوالي 100 مليون.

وبين أن هذه طريقة سليمة للقضاء على قضايا الفقر والبطالة عبر بالمشاريع التنموية، مؤكداً أن الحكومة ستعمل على مواصلة نهجها بدمج المؤسسات المستقلة وإلغاء عدد منها وهي التي تكبد الموزانة عجزاً يفوق المليار، وأن الحكومة ستتقدم إلى مجلس النواب بقانون جديد لدمج وإلغاء عدد من تلك المؤسسات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث