الإعلام السورية تمنع علم المعارضة وكلمة “ثوار” في مسلسلات 2014

الإعلام السورية تمنع علم المعارضة وكلمة “ثوار” في مسلسلات 2014

دمشق – علمت “إرم” من مصدر موثوق بالهيئة العامة للتلفزيون السوري أن لجنة صناعة السينما والتلفزيون وجهت قراراً لمنتجي الدراما السورية، يتضمن اشتراطات ومحاذير رقابية، قيل إن وزارة الإعلام السورية وضعتها على النصوص الدرامية، تطلب فيه من منتج العمل ومخرجه التعهد بالالتزام بها، شرطاً لمنحه إجازتي تصوير العمل وتسويقه بالخارج.

وألزمت المحاذير الرقابية منتجي الأعمال الدرامية لهذا الموسم، بعدم إبراز أيّ “صورة لعلم المعارضة السورية”، والذي ووصفه البيان بـ”علم الانتداب”، علماً أن المعارضة تستخدم علم الجمهورية السورية الذي استخدم بعد استقلالها، إلا أن النظام السوري يصفه بـ”علم الانتداب الفرنسي”.

كما حذرت تعليمات الوزارة من أيّ ذكر لعبارات “ثوار الغوطة، أو ثوار أيّ مكان آخر”، وعدم اعتماد “الشيخ كمرجعية بمفرده”، مع التأكيد على إبراز “دور المرأة الحضاري”، و”دور العلم والتعليم والمثقفين”، و”تظهير الجانب الحضاري، وليس المتخلف لدمشق” – كما جاء في نص القرار.

كما أشار البيان إلى “البند الخامس” من كتاب الهيئة العامة رقم (907) بتاريخ 18/12/2013 والقائل بضرورة “مراعاة حساسية الظروف التي تمر بها البلاد”، وشدد البيان على وجوب عدم البدء بتصوير عمل أو البدء بعرضه في الخارج قبل الحصول على الموافقة من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، كما وأشار البيان إلى أن النصوص التي تخالف هذه الشروط سترفض أو يطلب تعديلها. ويظهر أسفل البيان توقيع رئيس لجنة صناعة السينما والتلفزيون بسام المصري.

جدير بالذكر أن مسلسل “الولادة من الخاصرة 3 – منبر الموتى” لكاتبه سامر رضوان والمخرج سيف سبيعي، والذي عرض في الموسم الرمضاني الفائت، كان من أبرز الأعمال التي أثارت حفيظة النظام و”المؤيدين”، ذلك أن المسلسل تطرق للمنظومة الأمنية في سوريا، وتناول الأحداث الحالية بجرأة عالية، حيث يلقي الكاتب اللوم على النظام في ما يتعلق بالأحداث التي تجري في سوريا، ما أدى إلى عدم إجازته من قبل الرقابة المحلية، ومنع عرضه على أي محطة سورية رسمية، أو خاصة داخل البلد. وقد تمكن العمل من تقديم السلطة في سوريا كسلطة دموية وفاشية وقاتلة ومتورطة في الخراب والدمار الذي يحدث في سوريا. وهو – حسب البعض – “قدم الثورة السورية بما تستحق فلم يكذب ولم يداهن، ولم يتجاهل الواقع السوري الغارق بالدم والدمار”.

كما تناولت دراما 2013 الحدث السوري المشتعل في ثلاثة أعمال أخرى، تصدت لمهمة نقل نبض البلد، بين سلطة وموالين من جهة وثورة ومعارضين للنظام من جهة أخرى، وهذه الأعمال هي: “سنعود بعد قليل”، للمخرج الليث حجو، و”تحت سماء الوطن” للمخرج نجدت إسماعيل أنزور، و”وطن حاف” الذي تقاسم إخراجه مناصفة كل من المخرجين محمد فردوس أتاسي ومهند قطيش، وهما من إنتاج “مؤسسة الإنتاج التلفزيوني والإذاعي” التابعة للقطاع العام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث