تهمة الابتذال تلاحق الأفلام الاستعراضية

تهمة الابتذال تلاحق الأفلام الاستعراضية
المصدر: القاهرة- (خاص) من حسن مصطفى

ظلت الأفلام الاستعراضية الحلم الذي يداعب خيال العديد من نجوم السينما لسنوات طويلة، بسبب غياب هذه النوعية عن الشاشة الفضية في ظل سيطرة الأفلام الكوميدية، قبل أن تعود للظهور بشكل جديد في الفترة الأخيرة من خلال الأعمال التي يشارك في بطولتها أوكا وأورتيجا وبعض الراقصات، حتى أصبحت الأفلام الاستعراضية تعني عند البعض “راقصة ومطرب شعبي”، مثلما حدث مؤخرا في أفلام “عش البلبل” و”8%” و”القشاش” و”شارع الهرم”.

فهل أصبحت الأفلام الاستعراضية سيئة السمعة في ظل هجوم العديد من النقاد وصناع السينما على الأفلام التي تستخدم الرقص كوسيلة لجذب الجمهور.

في البداية تقول الراقصة دينا: “أغلب الأفلام التي شاركت في بطولتها مؤخرا تعتمد على الاستعراض، وتحمست لهذه التجارب لأنها تعتبر محاولات لإحياء هذا الفن الذي تجاهلته السينما لفترة طويلة، ولا أجد أي مبرر للهجوم عليها، خاصة أن الجمهور يعشقه سواء في السينما أو التليفزيون، بدليل النجاح الكبير الذي حققته كل من نيللي وشيريهان عندما قدمتا فوازير رمضان عبر سنوات طويلة”.

وتضيف دينا: “لا أعتقد أن الأفلام الاستعراضية التي يجري تقديمها حاليا تتضمن أي إسفاف، فالرقص الشرقي فن راقٍ ويلقى إعجاب الجمهور ليس في مصر فقط، ولكن في جميع أنحاء العالم، كما أن الأفلام القديمة فيها راقصات يرتدين ملابس أكثر سخونة مما ترتديه الراقصات في الأفلام التي تعرض حاليا، والفرق الوحيد أن الأفلام القديمة كان أبطالها فريد الأطرش ومحمد فوزي، فماذا نفعل إذا لم يعد لدينا أبطال على نفس الدرجة من الموهبة يقدمون أفلاما للسينما”.

وترحب الفنانة نجوى فؤاد بالأفلام التي تعتمد على الرقص الشرقي وتقول: “شاهدت بعض الأفلام التي يشارك في بطولتها راقصات مثل دينا وصافيناز، وكذلك بعض الممثلات اللواتي يمتلكن موهبة الرقص مثل حورية فرغلي، إلى جانب بعض المطربين الشعبيين، ولم أجد فيها أي إسفاف، فلابد أن تفتح السينما أبوابها لمن يمتلكون الموهبة في مجال الرقص الشرقي، لأنه في الفترة الحالية لم يعد لدينا سوى عدد قليل من الراقصات يشاركن في أعمال سينمائية، عكس الوضع في الماضي عندما كنت أشارك في بطولة أفلام مهمة وكان معي في نفس الوقت سامية جمال وتحية كارويكا ونعيمة عاكف”.

وتضيف نجوى: “موهبة الرقص الشرقي على شاشة السينما لم تقتصر أبدا على الراقصات المحترفات، فالكثير من نجمات السينما المصرية عبر تاريخها الطويل قدمن أدوار فيها مساحات كبيرة للرقص، وحققن من خلالها نجاحا كبيرا، مثل هند رستم وسعاد حسني ونبيلة عبيد وشيريهان، ومن الجيل الحالي تمتلك حورية فرغلي موهبة الرقص”.

ويرفض المنتج أحمد السبكي اتهام الأفلام الاستعراضية التي يقدمها بالإسفاف، مؤكدا أن هذه النوعية من الأفلام لها جمهورها بدليل نجاحها عند عرضها تجاريا.

ويقول السبكي: “لو لم يكن هناك جمهور كبير لهذه النوعية من الأفلام، ما كانت حققت كل هذا النجاح وتصدرت قائمة الإيرادات في شباك التذاكر؛ لكن يبدو أن هذا النجاح يزعج بعض النقاد الذين لا يشغلهم سوى نجاح الآخرين”.

ويشير السبكي إلى أن وجود بعض مطربي المهرجانات الشعبية إلى جانب الراقصات في بعض الأفلام لا يعني أنها أفلام مبتذلة، لأن هذه الأعمال تنقل واقعا في المجتمع المصري، موضحا أن أغلب الأفراح في المناطق الشعبية فيها راقصات ومطربين شعبيين يقدمون أغانٍ مثل التي تظهر في الأفلام حاليا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث