شاعرية السينمائي الفرنسي “جان كوكتو” في كتاب

شاعرية السينمائي الفرنسي “جان كوكتو” في كتاب
المصدر: دمشق- (خاص)

صدر حديثاً عن الهيئة العامة للكتاب التابعة لوزارة الثقافة السورية، ضمن سلسلة الفن السابع (العدد 227)، كتاب “فن السينما”، للسينمائي والشاعر والروائي الفرنسي الشهير “جان كوكتو” (1889- 1963).

جاء الكتاب في 272 صفحة من القطع المتوسط، ترجمته السورية تماضر فاتح، ويتضمن كتابات دونها “كوكتو” في أوقات متباعدة، وجمعها وحررها “أندريه برنار” و”كلود غوتو”.

هذه الكتابات عبارة عن شهادات عن زمن متحول وكبير، وبخاصة أنها تصدر عن واحد من أكثر المخرجين الفرنسيين تفرداً، وأهم المثقفين الغربيين متعددي المواهب؛ ذلك أنه لم يترك فناً أو أدباً من دون أن يخوض فيه.

جان كوكتو كان شاعراً وسينمائياً وروائياً وناقداً، كما كان كاتباً مسرحياً ورساماً وخاض في أدب الرحلات، من دون أن ننسى كتابه لنصوص استعراضات الباليه، وصخبه الدائم في الحياة الفنية والفكرية الفرنسية.

يسلط الكتاب الضوء على أعماله في السينما، إضافة إلى مناقشات تفصيلية عن أهدافه، والرد على الانتقادات، وتأملاته بشأن العلاقة بين الشعر والمسرح والسينما.

ويبين الكتاب أن صاحب “دم الشاعر”، كان يرسم ويكتب ويؤلف القصائد، والمسرحيات والروايات، والأغاني، والمشاهد الهزلية، ويرسم الجداريات، ومنفتحًا على كل شيء يدور حوله.

وهو كما يذكر “روبن باس” في مقدمة الكتاب: “لم يكن الشعر بالنسبة له يعني القصيدة فقط، فكرة الشعر هي تلك التي مكنته من تصنيف جميع أعماله تحت عنوان (“الشعر الرومانسي” من أجل الرواية “رواية نقد الشعر” من أجل المقالات، و”الشعر من السينما” من أجل الأفلام)، وكل هذه العناوين مستمدّة من المذهب الرومانسي في الأدب.

ويضيف “باس”: “إن دور الفنان, الشاعر, هو أن يستدعي الشعر – وهنا ما معناه الإشارات المتكررة للسحر وإلهام آلهة الفن والعلوم (عند اليونان) – ويخلق الظروف التي يمكن العمل ضمنها: “يمكن أن يؤدي الشعر الوظائف بشكل أفضل في المرآب”, وهنا يتحدث “كوكتو” عن فيلمه “العودة الأبدية”, وهو بذلك يزدري أولئك النقاد الذين وجدوا في قلعة العشاق مكانا أكثر شاعريّة”.

في كتاباته هذه يعلق “كوكتو” على نجوم السينما الذين أعجب بهم أمثال: (مارلين ديتريش، وجيمس دين، وبريجيت باردو)، إضافة إلى عدد المخرجين الكبار مثل: (تشارلي شابلن، وجورج فرانجو، وأورسون ويلز).

أسماء عالمية معروفة دون عنها “كوكتو” بطريقته الخاصة التي تشي بحميمية واضحة منها رحلته مع “شابلن” عام 1936 في جولة حول العالم في ثمانين يوماً لاقتفاء أثر بطل “جول فيرن” بعد مراهنة صاخبة مع مجلة “فرنس سوار”.

الجزء الأول من الكتاب خصص للتعريف بما قدمه “كوكتو” من أعمال إلى السينما، مع مناقشات مفصلّة عن أهدافه في فيلم “الحسناء والوحش”، والخطوط العريضة لسيناريو عن “أورفيه”، والردود على النقد الموجه لفيلم “وصية أورفيه”، وغير ذلك من محطات هامة في تاريخ صاحب “دم الشاعر” (1930).

ويُظهر الكتاب “كوكتو” فدائيا محاربا في قضية الفن السابع؛ ذلك أنه كره كلمة “سينما”، مفضلاً استخدام مصطلح عفا عليه الزمن بالفعل وهو “صناعة السينما” (سينماتوغراف).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث