هل عاد الدوري ليكون ورقة صدام الخفية؟

هل عاد الدوري ليكون ورقة صدام الخفية؟

هل عاد الدوري ليكون ورقة صدام الخفية؟

(خاص) إرم

بعد عقد من الزمن أمضاه هارباً، ويعتقد العديد من المراقبين أنه قتل، يبدو أن عزة إبراهيم الدوري، أحد أبرز مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عاد بوصفه رمزاً لحركة تمرد تهدف إلى إعادة حزب البعث إلى السلطة.

ويعتقد أن الدوري، 70 عاماً، والذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة 10ملايين دولار لمن يدل عليه، يقود مجموعة من فرق الموت ينحى عليها باللائمة في تصاعد أعمال العنف في أنحاء البلاد.

وإبان الغزو الأميركي للعراق، أصدرت القوات الأميركية بطاقات من ورق اللعب، عليها أسماء المطلوبين من رموز نظام صدام حسين، كانت صورة الدوري فيها على ورقة “الشيخ السنك”.

والشهر الماضي، وفي واحدة من أشرس المعارك منذ غادرت القوات الأمريكية العراق، هاجم مسلحون وحدات تابعة للجيش في شمال العراق، وأقاموا نقاط تفتيش خاصة بهم، وجلبوا لفترة وجيزة قوات من بلدة صغيرة شمال بغداد، كانوا أعلنوا أنها “أولى البلدات المحررة في العراق”.

وتلك الجماعة، التي تشكلت من السنة، تسعى لهدف معلن هو إسقاط الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة بقيادة نوري المالكي، والتي يعتقدون أنها قد تركت ضعيفة منذ رحيل القوات الأمريكية من العراق قبل 18 شهراً، وفقا لتقرير نشرته صحيفة “ديلي تيلغراف” البريطانية.

ويعتقد أن ميليشيا الدوري كانت الداعم الرئيسي لمظاهرة مناهضة للحكومة في الحويجة، وهي بلدة سنية تعرضت لحملة حكومية قاسية، ودفعت الاشتباكات فيها إلى مقتل ما يقرب من 200 شخص، بما في ذلك 12 جندياً.

وكان الدوري ظهر في شريط فيديو نشر على شبكة الإنترنت في وقت سابق من هذا العام، يجلس وراء مكتب، ويرتدي زيا عسكرياً باللون الأخضر، ويدعو إلى الإطاحة بالحكومة “الفارسية” في بغداد، في إشارة إلى قرب المالكي من إيران المجاورة.

وقال الدوري في التسجيل وهو يتحدث ببطء، بصوت متعب “إن الشعب العراقي وجميع القوى الوطنية والإسلامية تدعمكم حتى تحقيق مطالبكم بسقوط تحالف الفارسي”.

وكانت بعض التقارير تقول إن الدوري، الذي كان ساعد صدام الأيمن في انقلابه عام 1968، قتل أو يحتضر، بينما زعمت تقارير أخرى أن دولة خليجية متعاطفة معه وفرت له ملجأ من أجل تقاعد مريح في الخفاء.

وعلى هذا النحو، كان هناك الكثير من التشكك حول الرجل. وقال قادة عسكريون أمريكيون في العراق في عام 2004 إن الدوري كان واحداً من الداعمين الرئيسيين للتمرد المتصاعد.

ويعتقد الأمريكيون أن الدوري أمضى الكثير من وقته في حالة فرار في سوريا، حيث عرض نظام الرئيس بشار الأسد دعماً لوجستيا لحركة التمرد المناهض للولايات المتحدة المجاورة. ومع رزوح سوريا الآن تحت حرب أهلية، يعتقد أن الدوري يتنقل في مخابئ في جميع أنحاء مدينة الموصل الشمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث