أحمد عز: اكسلانس يعيدني للدراما والمنتج لم يتفق مع مايا دياب

أحمد عز: اكسلانس يعيدني للدراما والمنتج لم يتفق مع مايا دياب
المصدر: القاهرة – (خاص) من نجلاء أبو النجا

كعادته دائماً قوي ونشيط يهزم أحزانه ويتغلب علي ضعفه ويقهر كل الظروف قبل أن تقهره.. أحمد عز استطاع أن يخرج من أحزانه بعد رحيل والده وبعد معاناة طويلة جداً مع المرض، ليعود للدراما التليفزيونية بمسلسل “اكسلانس” كما يحضر لفيلم جديد يعوض به غيابه السينمائي لمدة تجاوزت العام والنصف منذ آخر أفلامه “الحفلة” عز تحدث في حوار خاص مع “إرم” عن مشروعاته الجديدة وتفاصيلها، وكيف أجتاز أزمة وفاة والده وقبلها والدته؟ ورأيه في الأحداث السياسية في مصر، ولماذا زار قصر الاتحادية ؟ ورأيه في الرئيس، عدلي منصور، والدستور المصري الجديد؟

– في البداية لماذا انغمست في العمل بعد أسابيع من وفاة والدك ؟ وكيف تغلبت عن أحزانك؟

مرّ والدي بمرحلة عذاب طويلة جداً .. سنوات عديدة وهو يعاني من مرض الفشل الكلوي ويخضع للعلاج وفي الفترة الأخيرة تدهورت حالته بشكل كبير جداً، وكنت أنا وأشقائي نلازمه ليلاً ونهاراً ونشعر بمدي ألمه ولا نملك أن نفعل شيئا بعد أن قال الطب كلمته، وهي أنه لا جدوى من العلاج .. وكنت علي موعد مع “مهرجان أبو ظبي السينمائي” الماضي حيث كنت مدعواً ووافقت وقبل السفر بيوم واحد شعرت أن والدي سيموت إذا سافرت واعتذرت لإدارة المهرجان وتقبلوا اعتذاري وبالفعل مات والدي صباح اليوم التالي، ويوم افتتاح المهرجان، وحمدت الله أني لم أسافر وكنت بجانبه حتي اللحظات الاخيرة .. والحمد لله خرجت من أحزاني بفضل الأصدقاء والأقارب الذين وقفوا إلى جانبي وكانوا نعم السند، وهم السبب في دخولي للتحضير للأعمال الفنية وعودتي للعمل بسرعة حتى لا تتزايد آلامي بعد فراق والدي.

– هل العمل يعوضك عن الوحدة التي تشعر بها؟

لن أخفِ هذا السر فقد كانت أمي وأبي كل شيء لي في الحياة وبفقدان أمي شعرت أن الدنيا تنهار من حولي وأني وحيد جداً ومهزوم، فقد كانت تمثل لي أعظم وأجمل امرأة في العالم وكنت مرتبطا بها جدا لدرجة تزيد عن كل أشقائي خاصة أني غير متزوج.. ثم جاء موت أبي ليزيد من حزني ولهذا أعمل دائما وأخرج لمقابلة أصدقائي ولعب تمارين رياضية حتي لا تسيطر الأحزان عليّ تماماً.

– صرّحت قبل ذلك بأن حزنك علي مصر فاق أحزانك الشخصية فماذا تقصد؟

نعم صرحت بذلك أثناء فترة حكم الإخوان وتدهور الأوضاع في مصر وشعوري بالخطر علي بلدي..وكان وقتها أبي مريضاً جداً وكنت أعتصر حزناً علي بلدي أكثر من والدي وعرفت معني وقيمة الوطن في الأوقات الخطرة وكيف يتجاوز حبنا لمصر حبنا لأنفسنا وأهلنا..ولكن بعد ثورة “30 يونيو” تغير كل شيء ورغم ظروفي الشخصية وقتها كنت أنزل من المستشفي التي يرقد فيها والدي وأذهب لأنضم للمظاهرات وللملايين الذين وقفوا في ميادين مصر تنديداً بحكم الإخوان ودعما لسقوطهم.

– زرت قصر الاتحادية أكثر من مرة وحضرت اجتماعات مع الرئيس عدلي منصور، لماذا؟ وما رأيك في هذا الرجل بعد احتكاكك المباشر معه؟

تشرفت بالفعل بزيارة قصر الاتحادية حيث دعتني الرئاسة مع مجموعة كبيرة من الفنانين من بينهم أحمد حلمي وليلي علوي وخالد النبوي وجيهان فاضل والمخرج خالد يوسف وغيرهم وعدداً كبيراً من المثقفين والإعلاميين وناقشنا وقتها الرئيس في عدة أمور سياسية أهمها الانتخابات وهل نجري الانتخابات الرئاسية أولاً أم الانتخابات البرلمانية، وأطلعنا علي خارطة الطريق وكان يسمع آرائنا بصدر رحب. والرئيس عدلي منصور رجل دولة من الطراز الأول وشديد التواضع والذكاء والحكمة واتشرف أنه رئيساً لمصر.

– هناك خلاف حالياً علي الدستور المصري الذي سيتم الاستفتاء عليه بعد أيام قليلة فما رأيك فيه وهل ستصوت بنعم أم لا؟

الدستور المصري الجديد رائع وقد قرأت مواده جيداً وبدقة شديدة وأعتقد أنه من أفضل الدساتير التي وضعت بمصر، وهو متوازن جداً ولا خلاف عليه إلا من أنصار الإخوان الذين يحاولون التشكيك في كل شيئ لعمل فجوة بين الشعب المصري. وحتى لو هناك خلاف علي الدستور أو بعض مواده فهذا أمر عادي بالنسبة لكل دساتير العالم لابد أن تكون هناك مواد محل خلاف.. وسأصوت بالموافقة طبعاً علي الدستور.

– حدثنا عن أسباب عودتك للدراما التليفزيونية وتفاصيل مسلسل “اكسلانس”؟

شروط أي عمل سواء في الدراما أو السينما بالنسبة لي أهمها وجود نص جيد وفكرة مختلفة تماماً.. وكنت أنوي دخول الدراما العام الماضي، لكن الوقت كان ضيقاً ولم يسعفنا لذلك بدأنا التحضير منذ فترة أنا والمنتج وائل عبد الله، وقام السيناريست أيمن سلامة بعمل معالجة مبدئية لمسلسل بعنوان “اكسلانس” ووافقنا عليها وبدأنا التحضير وسنصورفي بداية الشهر القادم، وأنضم للمسلسل الفنانة نور وصلاح عبد الله وأحمد رزق، ويدور المسلسل في إطار اجتماعي تشويقي حول جريمة يتهم فيها البطل وتقف إلي جانبه حبيبته حتي يتم كشف الحقيقة.

– اعتذرت المخرجة ساندرا نشأت فجأة عن المسلسل واسند للمنتج وائل عبد الله أليست هذه مخاطرة؟

اعتذار ساندرا جاء بسبب انشغالها بإخراج أفلام عن الدستور وعمل أشياء في هذا السياق وسفرها في الفترة القادمة خارج مصر، وكان الأكثر قرباً للموضوع هو المنتج وائل عبد الله الذي هو في الأساس مخرج وهذه معلومة لا يعرفها الكثيرون، وسبق له أن أخرج من قبل مسلسل “حياة الجوهري” للفنانة يسرا، وأيضاً ساعد في إخراج مسلسل “السيرة العاشورية” ولهذا فليست هناك أية مجازفة بالعكس هو الأفضل وقد ألحينا عليه كثيرا حتي وافق علي اخراج المسلسل.

– وما حقيقة اعتذار مايا دياب المفاجئ بعد أن كانت مرشحة للبطولة وحلت مكانها نور؟

عرفت أن مايا رشحها المنتج وائل عبد الله لأحد ادوار المسلسل، ثم أبلغني بعدم الاتفاق بينهما وأن نور هي من ستلعب البطولة لذلك تركت الموضوع له ولم اتدخل أبداً في أي تفاصيل لا تخصني فأنا في النهاية ممثل ولست المنتج أو المخرج.

– غبت عن السينما منذ آخر أفلامك “الحفلة” فما الجديد لديك وما حقيقة مشروع فيلم مع غادة عبد الرازق؟

لم أغب كثيراً فقد قدمت فيلم “الحفلة” في أوائل 2013 وكانت الظروف الأمنية والاقتصادية شديدة الاضطراب، ومع ذلك نجح الفيلم في تحقيق نجاح جماهيري كبير وحقق حوالي 13 مليون جنيه، وهناك مشروع فيلم أيضاً مع المنتج وائل عبد الله ولم نستقر له علي اسم حتي الآن وسنفكر في كل تفاصيله بعد شهر رمضان القادم، وسنبدأ بعد عيد الفطر التصوير، أما بخصوص فيلمي مع غادة عبد الرازق فهي نجمة كبيرة وناجحة، وفعلاً اتفقنا مبدئياً أن نقدم عملاً سينمائياً لكننا لم نضع فكرة أو شيئاً محدداً وإذا توفر موضوع يناسبنا معاً فسأدخل علي الفور و”أمضي علي بياض” كل شيء مرهون بالورق الجيد والفكرة أما النية فهي متوفرة، ويسعدني جدا العمل مع غادة.

– أخيراً هناك الكثير من المنافسين في الدراما هذا العام ألا تخاف عمرو دياب وعادل إمام وتامر حسني ويحيي الفخراني وغادة عبد الرازق وغيرهم من النجوم المنافسين؟

انا اتوكل علي الله ولا أخاف إلا هو ولا أنظر أبداً إلى جانبي لأري “فلان وعلان بيعملوا إيه” وإذا ضيعت وقتي في التفكير في الآخرين، لن أقدم شيئاً لذلك أفكر في عملي فقط وأحاول الاجتهاد وأتمنى للجميع النجاح فالموسم الناجح سواء في السينما أو التليفزيون يفيد الجميع ويعلو بنسبة المشاهدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث