أحمد السقا: فخور بشعب مصر وثورته الحرّة

أحمد السقا: فخور بشعب مصر وثورته الحرّة
المصدر: القاهرة- (خاص) من نجلاء أبو النجا

عامان غاب فيهما النجم أحمد السقا عن الساحة السينمائية وأيضا التلفزيونية، اعتذارات بالجملة عن أعمال كثيرة اضطر لها بسبب الأحداث السياسية المتلاحقة والاضطرابات على الصعيدين الأمني والاقتصادي.

ويعود السقا مرة أخرى بعد فيلم “المصلحة” بالجزء الثاني من فيلم “الجزيرة” مع المخرج الكبير شريف عرفة، واعتذر عن مسلسل لشهر رمضان .. السقا تحدث بعد غياب عن الكثير من التفاصيل في حياته الفنية والشخصية.

– في البداية ما سبب غيابك واعتذارتك المتكررة عن عدد من الاعمال الفنية؟

• الجميع يعرف حجم الاضطرابات التي وقعت في مصر في الفترة الأخيرة وتسببت في حالة من التعب النفسي والحزن لنا جميعا، فكيف لنا أن نخرج من بيوتنا ونذهب للتصوير ونحن قلقين على بلدنا وأهلنا.

وبصراحة أكثر؛ “مين له نفس” وسط هذه الأجواء؟ ولكن بتحسن الأمور وبعد ثورة 30 يونيو عادت الأمور إلى طبيعتها وشعرنا بالأمن والأمان والراحة، والحمد لله تجاوزنا فترة هي الأخطر في تاريخ مصر بفضل الله والقوات المسلحة المصرية العظيمة.

– شاركت في مظاهرات 30 يونيو، فما كان شعورك ولماذا صممت على المشاركة ؟

• الفنان مثل أي إنسان يتأثر بالأحداث إن لم يكن أكثر تأثرا وإحساسا بحكم انفعاله الشديد بأي شيء، وأنا كمصري وكفنان تأزمت نفسيا بشكل كبير، وكنت شديد الحزن حتى حدثت اعتصامات وزارة الثقافة ووجدنا الأمور تسير في اتجاه ضد الفن والإبداع، وكان لا بد أن نقول “لا” بشكل راق ومحترم، وأيضا الشيء نفسه إن لم يكن بشكل أوسع نطاقا، كانت مظاهرات 30 يونيو التي خرج فيها أكثر من 25 مليون مواطن مصري في كل أنحاء مصر، وكان لا بدّ أن أقف مع شعبي وأهلي، وأشعر بالفخر الشديد بكل ما حدث مؤخرا بفضل الشعب المصري وإرادته الحرة.

– وما رأيك في الآراء الدولية في ثورة 30 يونيو، فبينها من يدعم الثورة كالإمارات والكويت والسعودية، ومنها من يهاجمها مثل تركيا؟

• الثورة المصرية الحرة التي خرج فيها جموع الشعب المصري في كل أنحاء مصر حدث تاريخي عظيم يحسب للمصريين ولكل الوطن العربي، وهي ثورة شعبية خالصة وحرة وعظيمة ولا تحتمل انقسام الآراء من الأساس، وهي ثورة كاشفة، بمعنى أنها كشفت الوجه الحقيقي لمن هو عدو ومن هو حبيب، وكلّ من ساندنا يحبّون مصر، وأثبتوا أنهم شعوب عظيمة وتقدر حرية مصر وأبنائها، وتحترم جيش مصر العظيم.

وأتوجه بالشكر للإمارات العربية المتحدة قيادة وشعبا، فكانوا نِعم الشقيق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وكل الدول العربية والأجنبية التي ساندت شعب مصر ضد الإرهاب الذي كان على وشك أن يقع في بلادنا، أما تركيا والدول المعادية فلا تستحق التعليق ويكفي أن القناع كُشف عن وجههم القبيح لأن لهم مصالحَ خاصة.

– وما توقعاتك للفترة المُقبلة سياسيا واقتصاديا؟

• أتوقع كل خير، فالشعب قال كلمته وجيشه العظيم سيظل سنده، ونحن على طريق البناء الديمقراطي والسياسي والاقتصادي والدستوري.

– أعلنت حزنك كثيرا على حال السينما المصرية وما وصلت إليه مؤخرا، فما توقعاتك للفترة القادمة؟

• كلنا كنا نمر بحزن شديد جدا بسبب تأثير الأوضاع المتردية علي كل شيء، لكن السينما المصرية تمرض ولا تموت ومستحيل أن تنتهي هذه الصناعة العريقة بسبب أي ظروف، وبدأت عجلة الإنتاج تعود من جديد والأستوديوهات فتحت أبوابها، وإن شاء الله الأمور ستكون أفضل مما سبق.

– كنت تنوي دخول الدراما التليفزيونية هذا العام بعد تجربتك العام قبل الماضي في “خطوط حمرا”، لماذا تراجعت فجأة؟

• كنت بالفعل متحمسا جدا لعمل مسلسل لشهر رمضان المقبل، وكنت أحضر له مع المنتج صادق الصباح والمخرج أحمد شفيق – مخرج مسلسل “خطوط حمرا “- ويكتبه عصام يوسف، ولكن بكل أسف كان هناك بعض التنسيق يجب أن يتم بين تصوير المسلسل وبين تصوير الجزء الثاني من فيلم “الجزيرة “، ولكن حدث أن تم تحديد موعد تصوير الفيلم، وبناء الديكوارات في وقت قياسي، ودخلنا التصوير بشكل متواصل، ولأن معظم الديكورات سيكون لي مشاهد فيها، فلا بد أن أكون متواجدا طوال أسابيع التصوير، ومن البداية للنهاية وجدت أنه من الاستحالة أن أتفرغ لتصوير المسلسل أو حتى أصوره مع الفيلم فالمواعيد، متعارضة تماما .

– هل هذا معناه إلغاء المشروع تماما؟ وستمتنع سنوات كالعادة عن الشاشة الصغيرة وتكتفي بالسينما؟

• لا طبعا، الدراما الآن متطورة جدا ووضعها أفضل من الماضي بكثير، وهي تضاهي السينما في التقنيات والتكنولوجيا والكاميرات، ولن أترك نفسي بعيدا عن الدراما والشاشة الصغيرة سنوات مثلما حدث في الماضي، وكانت نيتي تنفيذ مسلسل لرمضان هذا العام، وحددنا اسما مبدئيا للمسلسل، وكان المؤلف يكتب الحلقات الأولى، وعدم تنفيذ المسلسل هذا العام ليس معناه إلغاء المشروع بالكامل فربما يمكن تنفيذه في وقت آخر .

– وما توقعاتك للموسم الرمضاني والدراما هذا العام؟ خاصة أن هناك عددا كبيرا من النجوم يتنافسون خلال رمضان؛ مثل عادل إمام وعمرو دياب وأحمد عز وتامر حسني؟

• هناك بالفعل منافسة قوية جدا العام القادم وستصب في مصلحة المشاهد المصري والعربي، لأن المنافسة تخلق النجاح، وأدعو الله أن يوفق جميع الزملاء، وأدعو الجميع إلى التشجع لبدء أعمالهم مهما كانت الظروف حتى نخرج من شبح الركود الفني والاقتصادي، وأتوقع تحسنا كبيرا في الفترة المقبلة على كافة المستويات بفضل المصريين وإرداتهم الحرة وقوتهم وقدرتهم في صنع المستحيلات، وهذه ليست أول الشدائد التي يمر بها الشعب المصري، وكم قهر صعوبات وخرج من شدائد بفضل الله وإرادته الحرة

– وأخيرا، حدثنا عن فيلم الجزء الثاني من فيلم “الجزيرة”، ولماذا قررتم الإقدام على تقديم جزئين؟

• صورنا حوالي 15 يوما كاملين من الفيلم، ونصور ليلا ونهارا حتي ننتهي من أكبر قدر من المشاهد، خاصة أن هناك تصويرا خارجيا في بعض القرى والمحافظات، ولن أستطيع الإفصاح عن أي تفاصيل لأني تعاهدت مع المخرج شريف عرفه وأسرة الفيلم أن لا نفصح عن أي معلومة حتى لا نحرق أحداث الفيلم ونخلق حالة من التوقع والاستنتاج لدى المشاهدين.

انتهت أحداث الجزء الأول ومنصور الحنفي هاربا من العدالة وحبيبته كريمة في حالة خطرة، والجزء الثاني فيه كثير من المفاجآت والنجوم، وأنا سعيد جدا بالسيناريو الرائع والأحداث المشوقة في الجزء الثاني، وأتمنى أن ينتظر الناس الفيلم وأن ينال إعجابهم، خاصة أن عددا كبيرا من النجوم الكبار يشاركونا البطولة؛ وعلى رأسهم صديقي الفنان خالد صالح والفنانة أروى وأحمد مالك، بالإضافة إلى نجوم الجزء الأول؛ هند صبري وخالد الصاوي ونضال الشافعي، وسعيد جدا بالعمل مع كل هؤلاء النجوم في إنتاج ضخم ومع المخرج الكبير شريف عرفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث