باحث سوري يوثق لـ”مدارس القدس ومكتباتها”

باحث سوري يوثق لـ”مدارس القدس ومكتباتها”

دمشق- في مقدمة كتابه “مدارس القدس ومكتباتها”، الصادر في دمشق عن الهيئة العامة للكتاب، يتحدث الباحث السوري محمد عيد الخربوطلي، عن (فضائل بيت المقدس)، مؤكدا أن أدب فضائل المدن، من أشهر أصناف أدب الفضائل، وهو نوع من التاريخ المحلي لمدينة معينة يتحدث عنها ويصف محاسنها.

يبرز الباحث في دراسته هذه أن المؤرخين والباحثين العرب، لم يعثروا في تاريخ القدس على مدارس عرفت قبل العصر الأيوبي، إلا مدرسة واحدة من العهد الفاطمي، مضيفا: “عصر المدارس الحقيقي بدأ في القدس بعد تحريرها عام 583 للهجرة فقد كان من أول أعمال السلطان الناصر صلاح الدين بعد الفتح تأسيس المدارس والمعاهد العلمية وزاد في خزانة كتب المسجد الأقصى”.

وقسم الباحث كتابه إلى قسمين رئيسين أولهما اختص بالمدارس حيث يرد فيه نشأة هذه المدارس في القدس منذ العصر الأيوبي وما تلاه وتحديدا بعد تحريرها من الصليبيين، مقدما تفاصيل تاريخية تخص أغلب تلك المدارس.

كما ضم القسم الأول أيضا (الزوايا)، التي يؤكد الباحث أنها عرفت في جميع أنحاء البلاد العربية الإسلامية، وكانت بمنزلة مدارس دينية ودور ضيافة للفقراء، ومعظم زوايا القدس التي ما زالت قائمة تعود إلى عصر المماليك الذين أكثروا منها إذ عرفت القدس أكثر من أربعين زاوية منها ما هو مرتبط بالمتصوفة.

وجاء في ذات القسم ذكر (خوانق) بيت المقدس، حيث بلغ عددها تسع، ومفردها (خانقاه) أو (خانكاه) وهي كلمة فارسية، تعني المكان الذي ينقطع فيه بعض الناس للعزلة أو العبادة.

وتضمن الكتاب بابا مخصصا لما يسمى (الرباط) الذي اتسم ببعد اجتماعي ومدني كمأوى للفقراء والعجزة والأرامل يقدم فيه الطعام مجانا للمسافرين، كما تم الحديث عن ثلاث (تكايا) في القدس وهي مزار أو مقام لأحد الأولياء الصالحين وفيها نزل للمسافرين والحجاج.

بعد ذلك يشير الخربوطلي إلى المدارس المسيحية، متطرقا في البداية إلى الطوائف المسيحية التسع الموجودة في القدس، كما احتوى الكتاب على فصل خاص بالمدارس التي كانت في فلسطين عام 1945، وهي سبع مدارس إسلامية خاصة.

وفي خاتمة الكتاب، يذكر الخربوطلي، أنه: “بعد حرب سنة 1948 وحدوث النكبة، صارت مدينة القدس الشرقية والضفة الغربية تحت إشراف الأردن، وكانت الظروف صعبة، ومع ذلك فتحت مدارس ومؤسسات عامة، وتم تطوير المكتبات ولكن في نطاق ضيق، فالأردن زود مكتبات المدارس وقام بدورات تدريبية للعاملين بها، كما أدخل نظام المكتبات المتنقلة، لذلك تحسن وضع المكتبات المدرسية قليلا ما بين (1948 – 1967)، أما المدارس الثانوية فقد تحسنت مكتباتها بشكل أفضل أما الأهم فكان تأسيس المكتبة العامة سنة 1964، والتي تعرف اليوم باسم (مكتبة القدس المركزية)، وتشرف عليها بلدية القدس وتضم أكثر من خمسين ألف كتاب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث