هند صبري: أشعر الآن بعد إنجابي بمعاناة المرأة العاملة

هند صبري: أشعر الآن بعد إنجابي بمعاناة المرأة العاملة

القاهرة – (خاص) من نجلاء أبو النجا

بعد غياب حوالي عامين تعود هند صبري بالجزء الثاني من فيلم الجزيرة مع أحمد السقا وخالد صالح وخالد الصاوي وإخراج شريف عرفة.

كما تحضر لمسلسل تلفزيوني جديد بعنوان “مصر الجديدة” مع نفس مجموعة عمل مسلسل “عايزة اتجوز” هند تحدثت عن سبب بعدها عامين وتفاصيل أعمالها الجديدة.

ما أسباب غيابك عامين وما حكاية خوفك من العودة للكاميرا؟

غبت عامين بالفعل منذ آخر مسلسل لي “فرتيجو” الذي قدمته العام قبل الماضي في رمضان والسبب هو حملي بابنتي الصغري ليلى والولادة ورعايتها هي وشقيقتها الكبري عالية، وكنت في انتظار عمل يعيدني بقوة وعرض علي المخرج شريف عرفة الجزء الثاني من فيلم “الجزيرة” وليس هناك عودة أفضل من ذلك، ولا أنكر أنّ عامين بعيدًا عن الكاميرا أصابتني بحالة خوف كأني أمثل لأول مرّة وأول يوم تصوير في الفيلم كنت خائفة جدّاً.

كيف جاءت فكرة عمل جزء ثان لفيلم “الجزيرة”؟

أعتقد أن بداية فكرة الجزء الثاني جاءت من خلال مطالبة العديد من الجمهور بجزء ثان ليعرفوا فيه ماذا حدث لمنصور الحنفي وكريمة وباقي الأبطال وكأن الجزء الثاني “مطلب شعبي”، فالفيلم والأحداث لا يزال يحتمل وجود تفاصيل كثيرة خاصة أنّ الجزء الأول انتهى نهاية مفتوحة وبقيت كل حكايات الأبطال معلقة مما يحتمل وجود جزء ثان.

وماذا عن أجواء التصوير بعد العودة من جديد لطاقم العمل؟

كلنا بداخلنا سعادة كبيرة جدًّا، خاصة أنه أول فيلم كبير منذ سنتين ونصف، وهذا أمر جيد لصناعة السينما قبل أن يكون جيدًا لنا كأفراد، وأتمنى أن يكون هذا الفيلم فاتحة خير وانتعاشة لصناعة السينما، ويسعدني جداً أننا اجتمعنا مرة أخرى كفريق عمل أمام الكاميرا، وما يزيد من سعادتي بالفيلم وجود نجوم يشاركون في الجزء الثاني لايستهان بهم مثل خالد صالح وأروى وأحمد مالك، كما أنّ هناك إلى جانب الفنانين تصميم الأزياء مع ناهد نصرالله وأيمن أبو المكارم، والديكور مع فوزي العوامري.

يشعر المصريون دائماً بأنّ الجزء الثاني لن يكون بنفس مستوى الجزء الأول، ألا يقلقكِ هذا؟

طبعا هذا الاحتمال على رأس مخاوفنا جميعًا، وكلنا نعاني من قلق كبير، ولكن بقدر مخاوفنا بقدر ما نجتهد في الجزء الثاني؛ لنثبت للناس كلها أن هذا مفهوم خاطئ، وعموما نحن نبذل أقصى جهودنا، والتوفيق من عند الله في البداية والنهاية.

وما الجديد الذي تحمله شخصيتك “كريمة” بالجزء الثاني من الفيلم؟

الشخصية متطورة درامياً بشكل كبير وستكون مفاجأة بكل المقاييس وليست كريمة فقط بل كل النجوم والأبطال وحتى الأدوار الصغيرة، ولكننا تعاهدنا ألا نتحدث عن أي تفاصيل حتى لا نحرق الفيلم.

وماذا عن عودتك إلى الدراما التلفزيونية في رمضان القادم؟

بالفعل سأعود للدراما هذا العام؛ حيث طُلب منا تقديم جزء ثانٍ لمسلسل “عايزة أتجوز” لكن خوفنا على النجاح الجماهيري للمسلسل جعلنا نقرر تقديم عمل جديد يدور في إطار كوميدي ساخر له عمق، ومع نفس مثلث النجاح، كتابة غادة عبد العال وإنتاج طارق الجنايني وشريف المعلم وأنا ومن إخراج مريم أبو عوف، وسوف نبدأ تصويره قريباً إن شاء الله. وقد افتقدت تواجدي التلفزيوني العام الماضي جداً وشعرت بغيرة شديدة عندما وجدت أعمالاً درامية جيدة، وسعدت جدًّا بالتطور الذي أصبحت فيه الدراما، فالعام الماضي ظهرت أعمال درامية جيدة وحدث ثقل بالدراما المصرية أدهشني، وكنت أتابع مسلسلات “ذات، نيران صديقة، وموجة حارة”، وحالياً أتابع مسلسل “بدون ذكر أسماء”.

وأخيراً ما رأيكِ في وضع السينما الحالي؟

وضع السينما الحالي شيء محزن جداً، ولابدّ أن نبذل أقصى ما بوسعنا لإنقاذ صناعة السينما وأعتقد أنّ هناك أسباب كثيرة لأزمة السينما على رأسها تواضع الإنتاج وضعف الموضوعات وتقديم أفلام دون المستوى، وتتفاقم المشكلة على نحو آخر حيث نجد الظروف الأمنية والاضطرابات والأزمة الاقتصادية تزيد الأمور صعوبة ومن الصعب جدًّا أن نقنع أب أن يصطحب أسرته ويذهب لمشاهدة عمل في ظل هذه الظروف الاقتصادية والأمنية غير السليمة، والكارثة أن يكون الفيلم دون قيمة؛ لذلك يجب أن نقدم فيلماً ذا قيمة عالية، وأن نعطي الحافز الذي يجعله يُعرض في ظل هذه الظروف الاقتصادية، خاصة وأنّ أسعار تذاكر السينما ارتفعت كثيرًا.

جاء اسم هند صبري ضمن قائمة أقوى 100 امرأة عربية، حدثينا عن هذا التصنيف؟

سعدت طبعًا به، الحقيقة يوجد أكثر من مليون امرأة قوية لا يشملها هذا الاستفتاء، فالمرأة لها دور وشخصية وفاعلية وتواجد ملحوظ، وعندما تأتيها الفرصة تعطي بشكل يبهر الجميع دون التقيد بمجال محدد، فالمهم هو قوة الشخصية والإرادة.

عدتِ من جديد لإكمال مشواركِ كسفيرة للنوايا الحسنة، فما الجديد لديك؟

بالفعل عدت، وسافرت إلى بيروت وزرت اللاجئين السوريين، ونفكر حالياً بالكارثة السورية والتي نشاهد كل ليلة ما يحدث فيها، ونحاول أن نقدم ما نستطيعه للحد من آثارها المفجعة، وعلى كل من يستطيع المساعدة أن يفعل.

وماذا عن حياتك الأسرية وابنتيك عالية وليلى؟

الحمد لله هما بخير، عالية 3 سنوات وليلى 7 أشهر، عالية تشبه والدها وليلى تشبهني، وكلتاهما تمتلكان روح الدعابة.

وهذه هي المرة الأولى التي أعود فيها للعمل بعد ولادة ليلى، وأدركت الآن معنى مصطلح “إمرأة عاملة”، إنها تلك المرأة التي تريد أن تنتهي من عملها لترجع إلى أسرتها على الفور، وأنا أحترم جدًّا الأم التي تستطيع أن تنظم الوقت بين عملها وأسرتها؛ فهذا يحتاج إلى قدرات كبيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث