سليمان: روايتي تفتت الواقع وتعيد ترميمه

سليمان: روايتي تفتت الواقع وتعيد ترميمه

دمشق – (خاص)

صدرت حديثًا عن دار “ليليت” في القاهرة، رواية للكاتب السوري الشاب باسم سليمان بعنوان “نوكيا” استقبلتها الأوساط الأدبية السورية بحفاوة بالغة.
تعالج الرواية، ظاهرة “القلق الوجودي” وغياب الواقع وتفتته وتحاول ترميمه عبر التخييل والعالم الافتراضي في محاولة لإنجاز التبادل المستحيل كما يقول “جان بورديار”.
وفي تصريح خاص لـ(إرم) قال الكاتب عن عمله الروائي الأول: إنه “لم يكن التخييل من البدء، سواء بالصوت وانتهاء بالكتابة، إلّا محاولة للإمساك بواقع يتفتت حاول الإنسان جُبره بغيب، لكن بقي رهين إكراهات الواقع المتشظي، كانت الحكاية “حكًّا” للواقع المصاب بالجذام ومن بعدها الرواية كعملية بتر”.
وأضاف: “حاولت الرواية ترقيع الواقع بأطراف صناعية إلى أن أتى العالم الافتراضي وبدأ بإيجاد توازن من الممكن التعويل عليه وهذا الواقع الافتراضي الجديد بدأ يفرض توازنه الخاص وما عوّل عليه كسند للواقع صار الزلزال الأكبر الذي يضرب بعنف قارة الواقع. تبحث رواية ” نوكيا” من خلال ثلاث شخصيات هم: باسم – داني – محمود، عن الواقع كحقيقة أو كخيال افتراضي الذي من خلاله تلتئم الهوية الشخصية وتتم فردية الإنسان”.
وبسؤاله، لمن توجه عملك الروائي الأول والبلاد تشهد منذ ثلاث سنوات أزمة مشتعلة وحربًا متعددة الجبهات؟

أجاب: “نوكيا تقف على حافة ما يحدث. في مفصل من الرواية هناك دوبليرات رجل وطفل وامرأة يسرقون هويات شخصية استخدموها بالفيلم الذي عملوا به كبدائل عن أبطال الفيلم في المشاهد الخطيرة ويهربون بها ليعيشوا حياة يحلمون بها كعائلة ومن هنا أعتقد أنها تتوجه للماضي قبل الأزمة السورية وللحظتها هذه ولما يأتي من الزمن. فالواقع إن أردنا حيازته ومنعه من التفتت، علينا أن نقف عليه بثلاثة أرجل، لربما الرجل الثالثة قد تكون عصاة لأعمى أو خفية أو كذنب الضب عندما تُقطع رجل من الأرجل تنمو تلك الرجل الخفية ويستقيم المشي.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث