جمال بخيت: أوبريت “مصر أم الدنيا” كتبته فرحا بانتهاء حكم الإخوان

جمال بخيت: أوبريت “مصر أم الدنيا” كتبته فرحا بانتهاء حكم الإخوان
المصدر: القاهرة - (خاص) من محمد إبراهيم

لا يملك سوى الكلمة التي تكافح ضد السلطة، ففي عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك رفض كتابة أشعار غنائية تمجد الرجل في احتفالات أكتوبر، لأنه كان يرى أنها من قبيل النفاق الغنائي للسلطة، لكنه مؤخرًا لم يتمالك نفسه بعد الحالة الثورية التي عاشتها مصر بعد سقوط الحكم الإخواني وخرج بأوبريت “أم الدنيا” الذي لاقى نجاحًا هائلًا، وقال الشاعر جمال بخيت إن الاستفتاء على الدستور أول مرحلة في خارطة الطريق لإعادة بناء الدولة، كما أنه يدعم الفريق السيسي في الترشح على منصب رئيس الجمهورية.

كيف تقيم تجربتك كمؤلف لأغاني فيلم “جرسونيرة”؟

كانت تجربة رائعة، فعندما شاهدت نسخة العمل بدون موسيقى تصويرية ومونتاج ومؤثرات صوتية شعرت بأننى أمام عمل فني كبير، رغم أن الفيلم قائم على ثلاث شخصيات فقط، وأحداث الفيلم جعلتني أشاهده وأنا في قمة التركيز لكتابة أغنيتين، رغم أن مخرج العمل هاني جرجس فوزي كان يريد أغنية واحدة فقط للفيلم.

هل تعتبر الأغاني المكتوبة للأفلام السينمائية تضيف للشاعر؟

بالطبع إذا كانت أغنيات جادة وتعبر عن حالة درامية، وفي بداياتي في العمل الغنائي في السينما كتبت أغنيات في أفلام المبدع الراحل يوسف شاهين في فيلم “الآخر” و”سكوت ها نصور”، وفيلم “اسكندرية نيويورك”، وأيضًا تعاملت مع كثير من المخرجين الحاليين، والحقيقة أن هذه الأعمال تمثل علامة هامة في مشواري الفني.

وماهو الاختلاف بين كتابة أغاني الأفلام وبين العمل مع مطرب؟

مؤلف الأغاني محكوم بسياق درامي في الفيلم لا يستطيع تجاوزه ، وتكون الأغنية “تفصيل” للحدث الدرامي أو الواقع الذي يعيش فيه البطل .. أما العمل مع المطرب فإنه مريح للشاعر لأن أمامه حيزا كبيرا لإبداعه الخيالي واختيار فكرة الأغنية.

ولماذا كنت ترفض تأليف أوبرت غنائي عن احتفالات أكتوبر؟

لأنني كنت أرى أن العمل الفني في احتفالات أكتوبر كانت موجهة لشخص معين وهو الرئيس الأسبق حسني مبارك، حيث كثرت الأغاني عن الضربة الجوية وصاحب الانتصار وغيرها من النفاقات الفنية ، ولهذا امتنعت لسنوات عن المشاركة في الاحتفالات التي تقام بهذه المناسبة، لكنني مؤخرًا لم أستطع التغلب على فرحتي بإنهاء حكم الإخوان المسلمين وكتبت أوبريت “مصر أم الدنيا” الذي أدَّاه عدد كبير من المطربين.

ما تقييمك لفترة حكم الإخوان؟

رغم أنني كنت متفائلًا بذكاء الإخوان السياسي بعد وصولهم إلى الحكم، لكن بعد ذلك أدركت أن الشعب أصبح أمام تنظيم عالمي يدير الدولة من الخارج، وأن الرئيس المعزول محمد مرسي أصبح مندوبًا للتنظيم الدولي داخل القصر.

ما رأيك في إدارج الإخوان كجماعة إرهابية؟

من يرفع السلاح في وجه الدولة أو الشعب فهو إرهابي ، ومع ذلك فإن إدارج الإخوان كجماعة إرهابية أفضل قرار اتخذته الحكومة الحالية، لكن المرحلة القادمة تتطلب تعاونًا أكبر من الدول العربية لتنفيذ وتفعيل هذا القرار ومساعدة مصر في القبض على الهاربين من الجماعة الإرهابية.

ما هو موقفك من الدستور الجديد للبلاد؟

هو دستور جيد .. ولابد من الموافقة عليه من الشعب حفاظًا على استقرار البلاد، واستكمال خارطة الطريق بنجاح، لأن أيّ تخاذل من الشعب سنعود مجددًا إلى دستور 2012 الإخواني.

كيف ترى مطالب إجراء الإنتخابات الرئاسية أولاً؟

أعتقد أن إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية يجنب البلاد مخاطر الغضب والانقسام الشعبي، نظرًا لأن الانتخابات البرلمانية تحدث تباينا واختلافات بين الناس ، بينما الرئاسة تؤدي إلى تكاتف الشعب.

وهل توافق على ترشح الفريق السيسي للرئاسة؟

مصر تمر بظرف تاريخي في تاريخها، وأعتقد أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي عليه أن يحسب خطواتة جيدًا، لأن المخاطر قائمة في حال ترشحه للمنصب أو رفضه، سواء على حياته أو على مستقبلة السياسي، ومع ذلك فأنا أدعم خطوات الرجل نحو المنصب الرئاسي، لأن الظرف الذي تمر به البلاد يحتاج إلى شخصية ذات رؤية شاملة، وهو ما يتوافر في الفريق السيسي.

كيف ترى مستقبل البلاد؟

إذا تمسك الشعب بتنفيذ خارطة الطريق ؛ فإننا نسير على الطريق الصحيح لبناء الدولة، أما إذا تخاذل المصريون في الاستفتاء على الدستور، أو حدث ضعف في التصويت فإن الأمر سيكون معقدًا جدًا، والعالم الخارجي لن يترك هذه الفرصة ليقول أن ما حدث انقلاب وغيرها من هذه المزاعم، بل سيطالب بعودة مرسي إلى الحكم، لأنها ستكون نتيجة لرفض النظام السياسي المؤقت، وهذه هي الورقة التي يلعب عليها الإخوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث