فلسطيني يهوى جمع كاميرات التصوير القديمة

فلسطيني يهوى جمع كاميرات التصوير القديمة
المصدر: نابلس- (خاص) من مي زيادة

كانت رفيقته في أيام الدراسة الجامعية، لم تفارقه ولم يتخلَّ عنها، لم يغفل أي حركة عفوية لطفل في المخيم، وابتسامة لرجل عجوز يشرب القهوة على قارعة الطريق، كانت هواية له حتى تخصص في الإعلام ودرس التصوير، الشاب محمد ذوقان من مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينين في نابلس، وثّق النكبة الفلسطينية وحياة المخيم بعدسته.

كان لديه رغبة عارمة بتوثيق النكبة واللجوء الفلسطيني وحياة المخيم، والتي كانت السبب وراء قيام مركز يافا الثقافي الذي يعمل به، بجمع كاميرات التصوير القديمة، وحفظها بغية وضعها في متحف خاص بها.

الشاب ذوقان ابن الـ( 24 عاما) احترف التصوير وامتهن إخراج الافلام الوثائقية، حتى دفعه ذلك لجمع كاميرات التصوير بأعماراها واشكالها المختلفة.

وقال المخرج ذوقان: “جمعنا إلى الآن 75 كاميرا تصوير، واحد منهنّ عمرها 40 عاما على أقل تقدير”.

وحول طريقة جمعها، بيّن أنها كانت “من أسواق البضائع المستعملة، وجزء آخر من الأشخاص الذين عاشوا فترة النكبة وما بعدها، وكمية كبيرة منها حصلنا عليها من مصورين بريطانيين قاموا بتغطية أحداث الهجرة، من خلال معرفتنا الشخصية بهم”.

وحصل المركز على كاميرات عدة، ومن ضمنها كاميرتا فيديو عمرهما (80 عاما) من مصور بريطاني التقط فيها بعض المشاهد لأحداث النكبة.

وأشار منسق وحدة الإعلام في مركز يافا الثقافي شاهر البدوي، أن المركز يهدف من عملية الجمع هذه إلى توثيق الذاكرة الفلسطينية وخاصة فيما يتعلق باللجوء والهجرة.

وتحدث البدوي قائلا: “إن فكرة التاريخ الشفوي بدأت مع كبار السن، وفي عام 2006 أنشأنا وحدة الإعلام بالمركز لتوثيقها من خلال الصور الفوتوغرافية والأفلام”.

وأكد البدوي أن “الأدوات التي كان يستخدمها الفلسطينيون في بداية النكبة وما قبلها مبعثرة، فرأينا أنه من الضروري وجود متحف يحتفظ بها، والآن أصبح لدينا نواة له”.

وعبّر عن أمله بأن يكون لديهم متحف تاريخي يُعنى بهذه الأشياء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث