الكوبيون يشكون من الأسعار الباهظة للسيارات المستوردة

الكوبيون يشكون من الأسعار الباهظة للسيارات المستوردة

هافانا ـ تلقى الكوبيون صدمة كبيرة بعد قرار الحكومة باستئناف بيع السيارات أجنبية الصنع في البلاد للمرة الأولى منذ ثورة 1959 لما وجدوه من أسعار مبالغ فيها لتلك السيارات. وتحتكر الدولة مبيعات السيارات الجديدة أجنبية الصنع واضعةً بعض الضوابط والرسوم التي أضافت زيادة إلى الأسعار العالمية لتلك السيارات بلغت 400 في المئة.

فعلى سبيل المثال، تباع السيارة بيجو 508 في السوق البريطانية مقابل 53000 دولار بينما يصل ثمنها في كوبا، بعد إلغاء التصريح الحكومي لامتلاك سيارة جديدة أجنبية الصنع، إلى 262000 دولار.

هذا ولا يتجاوز متوسط الأجور في كوبا عن 20 دولارا، وهو ما يجعل الفائدة من رفع الحظر على بيع السيارات أجنبية الصنع، في هذا البلد الاشتراكي، تعود على أقلية صغيرة من الكوبيين.

وقالت مواطنة كوبية إن “الأسعار مجنونة ولا يمكن لأي مواطن كوبي يعمل بالدولة أن يشتري سيارة جديدة في ظل هذه الأسعار فليس لدى موظفي الحكومة أي فرصة لشراء سيارة جديدة.”

وقال مواطن آخر “لا أدري ما أقول. إنها مفاجأة كبيرة ولا أعرف الاستراتيجية التي تتبناها الحكومة بخصوص هذا القرار. وربما تكون مرحلة تجريبية، ولكن الأسعار مبالغ فيها للغاية.”

في المقابل، تضمنت التصريحات الرسمية الصادرة عن الحكومة بهذا الشأن أن الأرباح الناتجة عن مبيعات السيارات أجنبية الصنع سوف تودع في صندوق خاص يستخدم في تطوير شبكة النقل الكوبية.

يُذكر أنه حتى 2011، كان مسموحًا للكوبيين بيع السيارات التي يرجع تاريخ تصنيعها إلى ما قبل 1959 بينما كان شراء سيارة جديدة يتطلب تصريح من الحكومة يستغرق الحصول عليه وقت طويل – وكان في معظم الأحيان يُمنح من الدولة لكبار المسؤولين، الأبطال الرياضيين والفنانين. كما كان التصريح بشراء سيارة جديدة يُباع في السوق السوداء مقابل مبلغ كبير من المال.

يأتي القرار برفع الحظر عن بيع السيارات أجنبية الصنع في كوبا في إطار سلسلة من الإصلاحات التي أقرها الرئيس راؤول كاسترو والتي تستهدف تحديث النموذج الاقتصادي الكوبي.

وكان كاسترو قد شجع التحول إلى نموذج اقتصادي محدود الحرية منذ توليه السلطة في كوبا عام 2008.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث