خطة “آية الله” لمنع حركة خضراء جديدة

خطة "آية الله" لمنع حركة خضراء جديدة

خطة “آية الله” لمنع حركة خضراء جديدة

(خاص) إرم

في أي انتخابات رئاسية عادية، هناك فقط المرشحون وبرامجهم المعلنة، لكن في إيران الوضع مغاير تماما، فهناك لاعب رئيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة هو “المرشد الأعلى” و”آية الله” علي خامنئي، الذي يمنعه الدستور من الترشح للمنصب ذاته. 

ويدرك خامنئي أن نتيجة الانتخابات سوف يكون لها تأثير عميق على سيادة بلده وعلى استقرار الجمهورية الإسلامية، وهو يؤكد دائما أنه سيفعل ما في وسعه للتأكد من أن الانتخابات تخدم مصالحه. 

ويرى محسن ميلاني المدير التنفيذي لمركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في جامعة جنوب فلوريدا، أن “إعلان الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني ترشحه للرئاسة، واسفنديار رحيم مشائي، مستشار الرئيس محمود أحمدي نجاد، جعل مهمة خامنئي أكثر صعوبة”.

ويكتب ميلاني لمجلة “فورن أفيرز” الأميركية قائلا “الجزء الأول من استراتيجية خامنئي ذات الأربعة محاور هي إجراء الانتخابات بشكل منظم.. والسيناريو الكابوس بالنسبة لخامنئي هو تكرار انتخابات يونيو/حزيران 2009، والتي أدت إلى مزاعم بأن أحمدي نجاد سرق الفوز من منافسه مير حسين موسوي، وإلى تظاهرات حاشدة وولادة الحركة الخضراء الإصلاحية”.

وأضاف “خامنئي فقد مصداقيته كوسيط محايد عندما وقف مع أحمدي نجاد، ورفض كل مزاعم التزوير، واتهم المعارضين بتهمة التحريض على العنف، وأمر بحملة ضخمة على الناشطين الذين اعتبرهم دمى أمريكية”. 

كل هذا يأتي في الوقت الذي يتمتع فيه الحرس الثوري وقوات الأمن بصلاحيات أكثر من المعتاد وصلت حد الإفلات من العقاب بعد اعتقال النشطاء والمدونين، وفقا لميلاني.

وفي شهر مارس/آذار عام 2013، ادعت الحكومة أنها اكتشفت وأغلقت شبكة من نحو 600 من الصحفيين المناهضين للحكومة الذين كانوا يخططون لتعطيل الانتخابات الرئاسية، غير أن واقع الأمر أنهم وضعوا تحت المراقبة من أجل قطع صلاتهم بالصحفيين والناشطين خارج إيران. 

ويتابع ميلاني “العنصر الثاني من الاستراتيجية الانتخابية لخامنئي هو تشجيع إقبال الناخبين، والتي، سوف تعطي الجمهورية الإسلامية القشرة للشرعية الانتخابية، وإذا كانت هناك أي دروس تستفاد من 2009 ستكون أن التصويت لا طائل منه”.

أما الاستراتيجية الثالثة لخامنئي فهي “استبعاد المرشحين الذين لا يثق بأنهم سيكونون خاضعين بما فيه الكفاية له، ولتحقيق هذا الهدف، سيعتمد على وسائل الإعلام وحلفاءه داخل المؤسسة الدينية، مثل آية الله أحمد خاتمي، لتشويه سمعة بعض المرشحين غير ودية”. 

ويقول ميلاني إن “خامنئي استخدم هذه الاستراتيجية للتأثير ضد الرئيس السابق محمد خاتمي، الذي أعلن نيته الترشح في ربيع هذا العام، فما كان من خامنئي إلا أن انتقده في وسائل الإعلام قائلا إن فترة رئاسته ضعفت الجمهورية الاسلامية، وإنه دعم الحركة الخضراء، وفي نهاية المطاف، قرر خاتمي عدم الترشح”.

والخيار الرابع لخامنئي هو الاعتماد على مجلس صيانة الدستور لاستبعاد أي مرشح مشكوك في التزامه الأيديولوجي إلى المرشد الأعلى، فقد عين خامنئي ستة من الأعضاء الـ12 في هذه المؤسسة القوية، والتي عهد إليها بمهمة تفسير وحماية الدستور الإيراني والموافقة على المرشحين في أي انتخابات أو منصب عام”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث