كتاب يبحث في ماهيّة الزمن وعلاقته بحركة الإنسان

كتاب يبحث في ماهيّة الزمن وعلاقته بحركة الإنسان

دمشق – في مقدمة كتاب “سيكولوجية الزمن” للباحث العراقي الدكتور علي شاكر الفتلاوي، يبين المؤلف أنه: “ليس هناك مصطلح يستطيع أن يرمي بظلاله على حركات الإنسان وسكناته كلها، مثلما يفعل الزمن بشخصية ذلك الإنسان وحياته عامة، وما يحدثه فيهما من أثر بالغ، فالزمن تلك المادة المعنوية المجردة التي يتشكل منها إطار كل حياة، وحيِز كل فعل وحركة، وأكثر من ذلك إنه جزء لا ينفصل عن حركة الموجودات ومظاهر سلوكها”.

ويؤكد د.الفتلاوي في سياق دراسته أنّ “الإحساس بالزمن وإدراكه لدى الإنسان أصيل ومتجذر في نواحي حياته المختلفة، وإن التساؤل عن حقيقة الزمن قديم جدًا، قدم الإنسان المتأمل، عندما بدأ الإنسان الواعي يفكر ويتحسس تأثير الزمن في حياته في عالم يتغير من حولـه باستمرار (الليل والنهار، الشتاء والصيف، الفصول الأربعة، الولادات والوفيات، وغير ذلك)، وحتى هو نفسه في تغير مستمر بيولوجياً ونفسياً واجتماعياً وسواها”.

وفي تعريفه لمصطلح “الزمن” في الفصل الأول من الكتاب المعنون بـ”الزمن ومشكلة المصطلحات” يقول المؤلف: “حين نطَّلع على آراء الفلاسفة والمفكرين في كتاباتهم نجد هناك اختلافاً وصراعاً في قضية التصدي، لكنه الزمن وتفسيره، نتجت منه أطروحات متباينة، لا تخلو من غرابة في بعض الأحيان”.

وتشمل دراسة د.الفتلاوي كذلك على مدى تأثر زمن الإنسان المعيش بفقدان المعنى في الحياة أو توافره، فحين يعيش الإنسان مرحلة خاوية أو خالية من المعنى يبدو له الزمن بلا نهاية، وذلك لأنه يفكر في الزمن الذي يجري، وهو يتوقع أمراً لا يأتي، ولعل مباحث “الوجوديين” و”الفينومينولوجيين” ودراساتهم تغني هذا المسار كثيراً، ويعاش الزمن خلاف ذلك إذا ما توافرت للإنسان مرحلة مشبعة بالمعنى.

ويستعرض الباحث في فصل “الزمن والشخصية الإنسانية” محورين هامين هما أولاً: الزمن في نظريات الشخصية، وثانيًا: قياس الزمن، وفيه يبين الباحث أن دراسة الشخصية تمثل أحد هموم علم النفس، وتستحوذ على اهتمامه الكبير.

ويورد الباحث العراقي في الباب الثالث من الكتاب (الفصل الأول: دراسات في سيكولوجية الزمن): “نماذج وعينات لدراسات تناولت بمنهج البحث العلمي متغيرات الزمن النفسي، تنوعت في متغيراتها المدروسة، وفي استخدامها لأدوات القياس العلمي، فمنها ما استخدم وطبق اختبارات التقرير الذاتي ومقاييسه، ومنها ما اعتمد الاختبارات الإسقاطية، وبعضها الآخر استند إلى استخدام طريقة تحليل المحتوى وإكمال القصة وغير ذلك”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث