صلاح السعدني: فشل خارطة الطريق سيقود مصر لحرب أهلية

صلاح السعدني: فشل خارطة الطريق سيقود مصر لحرب أهلية
المصدر: القاهرة - (خاص) من سعاد محفوظ

يعتبر الفنان صلاح السعدني أحد أهم صناع الدراما المصرية، حيث قدم أعمالًا ثرية ومتنوعة على مدار تاريخه الفني الذي يمتد لأكثر من أربعين عامًا، سواء في السينما أو التليفزيون وعلى خشبة المسرح، أطلق عليه عمدة الدرامـا المصرية، كونه أفضل من قدم هذه النوعية من الأدوار.

كيف ترى الوضع السياسي الذي تعيشة البلاد حاليًا؟

مصر في طريقها نحو الاستقرار، وعلى الشعب عدم الالتفات للعنف أو الفوضى التي أحدثتها جماعة الإخوان المسلمين منذ عزل رئيسها محمد مرسي، فقط على المصريين التركيز في إنجاح خارطة الطريق، وستكون البداية في التصويت بكثافة على الدستور الجديد.

هل ترى أن الفن عليه دور كبير فى بناء المجتمع؟

بالطبع، الفن له دور كبير فى تشكيل العقول ولكن لا يجب أن نحمل الفن أكثر مما يحتمل فالجماهير عليها دور أيضًا في أن تحاول أن تكون أكثر وعيًا وإدراكًا مما سبق.

مارأيك في توجهات بعض الفنانين السياسية؟

الفنان دائما ما يكون له ارتباط بالسلطة التي تحكم، وبطبيعة الحال معظم الفنانين مرتبطين بالسلطة، فمثلًا الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب كان يغنى للملك فاروق، وبعدها غنى للراحل جمال عبد الناصر، ثم غنى للسادات، وكذلك عبد الحليم حافظ وأم كلثوم، لذلك لا يوجد لوم على الفنانين في التقرب إلى السلطة، وفي الواقع معظم فناني هذا الجيل لا يملكون وعيًا سياسيًا حقيقيًا.

لماذا ابتعدت عن المسرح في الفترة الأخيرة؟

ظروف البلاد غير المستقرة أجبرت جميع الفنانين على التوقف، وعلينا أن ننتظر حتى تهدأ الأمور وتعود إلى نصابها الطبيعي حتى لا يتعرض المنتج لخسائر لن يتمكن من تعويضها، بالإضافة إلى أن كبار ممثلي المسرح مثل عادل إمام ومحمد صبحي توقفوا عن الدخول في هذه اللعبة الخاسرة في الوقت الحالي.

وما رأيك في تراجع حجم الإنتاج السينمائي منذ عامين؟

هذا شيء طبيعي في ظل الظروف التي تعيشها البلد، كما أن تراجع الإنتاج من ناحية الكم لا يعني الانهيار أو سحب البساط من تحت أقدام الفن المصري، لكنها فترة مؤقتة لحين استقرار الحكم.

كيف ترى إدارج الإخوان كجماعة إرهابية؟

أمر طبيعي بعد أن خدعوا الشعب، ففي بداية ثورة 25 يناير كان الشعب يحترم هذ الجماعة، لأنه كان يعتقد أنهم أصحاب منهج سياسي حقيقى، والجميع تعاطف معهم لأن النظام الأسبق كان يتعمد اضطهاد الإخوان، كما تعرضوا لمختلف أنواع التعذيب، لكن بعد ذلك تبين أنهم أصحاب مشروع إخواني كبير في الشرق الأوسط، ثار الشعب عليهم ونجح في إسقاط حكم الإخوان.

هل تؤيد ترشيح الفريق “السيسي” للرئاسة؟

أعتقد أن وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي أصبح زعيمًا وطنيًا في موقعه الحالي، ولو نزل إلى الملعب السياسي سيتم وضعه في خانة الانتقاد، وقد تتغير الصورة الذهنية لدى المواطن المصري عن الرجل، خاصةً وأن الشعب يرى أن السيسي يملك عصا سحرية، والحقيقة أن مصر مليئة بالأزمات والمشاكل يصعب على رئيس مصر القادم أن يواجهها بمفرده.

وماذا عن الضغوط الشعبية والسياسية التي تمارس على السيسي للترشح للرئاسة ؟

كل هذه الضغوط تجعله يتخذ قراره بنوع من الأريحية، فحتى لو نزل إلى غمار السياسية وتقلد المنصب، سيجد وراؤه دعما شعبيا وسياسيا منقطع النظير، لكن الخوف في حال فشل “السيسي” في تحقيق تطلعات الشعب، أن تنقلب عليه هذه الأصوات التي رفعته إلى المنصب الرئاسي.

كيف ترى مستقبل مصر؟

مستقبل مصر سيتحدد في حال تنفيذ بنود خارطة الطريق، وعلى الشعب أن يدرك جيداً في حال فشلها أن البديل سيكون إما عودة الإخوان إلى الحكم أو الوقوع في حرب أهلية طاحنة، أو فرض الأحكام العرفية لحين استقرار البلاد، ولذلك فإن التعجيل بخارطة الطريق وعدم إطالتها كفيل بعودة الاستقرار وبناء مؤسسات الدولة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث