الشرق الأوسط: تكتيكات ” الإخوان” الخطرة

الشرق الأوسط: تكتيكات " الإخوان" الخطرة

الشرق الأوسط: تكتيكات ” الإخوان” الخطرة

ويضيف أنهم إلى الآن رفضوا كل الوساطات المحلية والإقليمية والدولية لحل الأزمة، كما صموا آذانهم عن دعوات الحوار وآخرها مبادرة الأزهر للتوصل إلى مصالحة وطنية بمشاركة جميع الأطراف، وأصروا على مواصلة اعتصامهم وعلى مطالب غير واقعية مثل عودة مرسي رئيسا، والاعتراف بأن ما حدث كان انقلابا عسكريا وليس ثورة شعبية، وإلغاء فكرة إجراء انتخابات مبكرة.

 

وأضاف الكاتب إن “قيادات “الإخوان” تعرف تبعات استراتيجيتها، مثلما تدرك استحالة الامتثال لمطالبها، لكنها تعي في الوقت ذاته أنها لن تكسب شيئا من حل الأزمة، بل تستفيد من استمرارها، لذلك فإن خطتهم هي التصعيد ورهانهم على لعبة الوقت.

 

فالأزمة إذا حلت الآن، تبقى شعبيتهم في أدنى مستوياتها، بينما غالبية المصريين توحدت ضدهم، لذلك فلا أمل لهم في أي انتخابات رئاسية أو برلمانية تجري خلال الفترة الانتقالية المعلنة. من هنا رهانهم على إبقاء أجواء الأزمة وإطالتها ما أمكن، مع شل الحكومة وتعطيل قدرتها على الحركة وتنفيذ برامجها على أمل أن يبدأ الناس في السخط من أدائها وينفضوا من حولها، وقد يعودون إلى التظاهر والاحتجاج فيستفيد «الإخوان» من هذه الأجواء.

 

ويتابع : ” إن الجانب الخطير في استراتيجية شل الحكومة واستمرار الاعتصامات وقطع الطرق هو تعطيل الاقتصاد المصري ومنع الدولة من الالتفات لقضايا الناس ومشكلات الحياة اليومية. فصورة الاعتصامات والمتاريس في «رابعة العدوية» و«النهضة»، ولغة التهديدات، وأخبار العمليات الإرهابية في سيناء تعني استمرار أجواء عدم الاستقرار وتؤثر على تدفق الاستثمارات الأجنبية وحركة السياحة. في هذا الإطار أيضا نسمع القيادات الإخوانية تطالب المجتمع الدولي باعتبار ما حدث في مصر انقلابا عسكريا، وبالتالي اتخاذ إجراءات ضده، أي أنهم يريدون حجب المساعدات الدولية عن البلد باعتبار أن هناك قوانين تمنع تقديم المساعدات، وبالذات من أميركا، لأي بلد يشهد انقلابا ضد حكومة منتخبة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث