روافد تُصدر “الرئيس الذي نريد.. الرئيس الذي نستحق”

روافد تُصدر “الرئيس الذي نريد.. الرئيس الذي نستحق”
المصدر: القاهرة- (خاص)

أصدرت دار روافد للنشر والتوزيع كتاب “الرئيس الذي نريد.. الرئيس الذي نستحق”، للكاتبة الصحفية والسيناريست المصرية دكتورة عزة عزت.

يضم الكتاب مقدمة تعلل وتشرح لماذا هذا الكتاب؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ كبادرة غير مسبوقة في مصر، رغم أن مثل هذه النوعية من الكتب تصدر بشكل دوري في أمريكا عقب كل انتخابات رئاسية؛ لتقييم التجربة بما لها وما عليها؛ كي تساعد المرشحين والقائمين على حملاتهم على تجاوز أخطائهم فلا يكرروها في انتخابات قادمة، وتثمن نقاط النجاح في الدعاية؛ كي يفيدوا منها ويستعينوا بها في مرات قادمة، كما تعين الناخبين على أن يلموا بالمبررات الموضوعية للاختيار.

يلي ذلك فصل تمهيدي له طابع نظري يُعرِّف القارئ كيف يفرِّق بين الملامح الشخصية للمرشح، وسمات الصورة الذهنية المرغوب الترويج لها؛ لينال أكبر عدد من أصوات الناخبين؛ كي يستطيعوا التمييز بين ما هو حقيقي وما هو مراوغ، فيما يطرح علية من دعاية.

أما عن الفصول الرئيسية، فيطرح أولها تساؤلا يتعلق بطبيعة تعامل المصريين مع رؤسائهم، ملخصاً ذلك في سؤال استنكاري ملح هو: “مبارك.. هل يكون أخر الفراعين؟” يستعرض كإجابة له سمات صورة مبارك في الداخل، من خلال تحليل ما كتبته الصحف، والصور الصحفية التي ساهمت بشكل فاعل في ذلك، وكيف استغلت الأحداث العاطفية في كسب التأييد لمبارك على مدى ثلاثة عقود، مع تقييم لشخصية مبارك، والمبالغة في تأليهه من قبل شخصيات عامة وكتاب وإعلاميين، ساهموا في صناعة صورته كفرعون، مع إشارة إلى أنه “ككل الطغاة لم يتعلم الدرس إلا بعد فوات الأوان، وفي الدقائق العشر الأخيرة.

ويناقش الفصل الثاني المعنون: “الرئيس الذي نريد”، أثر سمات الشخصية في الاختيار أو الانتخاب؛ بناء على السمات المرغوبة من المصريين في رئيسهم، وخطورة اللعب على وتر التدين، كما يستعرض أسماء المرشحين المحتملين للرئاسة في المرحلة الانتقالية الأولى ووسائل الدعاية الانتخابية التي مارسوها بعد خلو مقعد الرئاسة برحيل مبارك، مع إشارات للجذور التاريخية لتأليه الحاكم، معرفا بمن في يدهم مقود الاختيار وتزوير الإرادة، وما تريده فئات الشعب المختلفة، وموقف الأغلبية الصامتة من المصريين، وتباينه مع موقف التيار الديني، مع تقييم لدور المجلس العسكري في قيادة المرحلة الانتقالية الأولى، ورابطا كل ذلك بما حدث من تحول في الشخصية وأنماط تفكيرها عبر عقود.

أما الفصل الثالث وعنوانه “مطلوب رئيس من بين هؤلاء” فيقيم الدعاية الانتخابية لكل المرشحين المحتملين والرسميين، الذين طرحوا أنفسهم في سباق الرئاسة، ما بين السلب والإيجاب في دعاية كل منهم، والقيم التي بنوا عليها دعايتهم، والسمات التي ركز عليها كل منهم، وبرنامج كل منهم، والأساليب والوسائل المستخدمة لترويج هذه الصور.

كما أشار إلى مرشحين غير محسوسين لرجل الشارع المصري، رغم أنهم كانوا ضمن المرشحين رسميا لتولي الرئاسة، ورغم أنهم قد لا يملكون المؤهلات التي يستطيعون بها ملء المنصب الرفيع، ومع ذلك مارسوا الدعاية وملأوا وسائل الإعلام ضجيجاً، كما خاضوا حرب الدعايا المضادة باستماتة بما طرحوا من شائعات وتمريرات وتسريبات لا تتسق وقيم صناعة الصورة، وجعلت معظم ما يملأ الفضاء مجرد كلام دعائي مشوش.

وتناول فصل الختام “عملية صناعة أول رئيس مدني منتخب” بكل ما شابها من محاولات الأخونة، والهيمنة على الإعلام، وممارسات الرئيس وقراراته، وكذلك التراوح ما بين الأخونة والتأخون، ومحاولات التأسي بتجارب الحكم الإسلامي في العالم، كما رصدت الخاتمة دور وملامح صورة زوجة الرئيس، وأهميتها في صناعة صورته، مع استشراف مستقبلي أخر يؤكد أن مصر ستنجو لا محالة من فخ الإخوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث