كتاب يكشف عن علاقة دماغ الإنسان بالروحانيات

كتاب يكشف عن علاقة دماغ الإنسان بالروحانيات
المصدر: إرم- (خاص)

في كتاب “كيف يغير الله عقلك”، الصادر في أمريكا، للعالمين الأمريكيين البروفيسور أندرو نيوبيرغ وهو مختص بالطب العصبي والنفسي، ومارك روبرت وولدمان وهو باحث في مركز الدراسات الروحانية والعقلية، يجد القارئ حقائق مدهشة حول عقل الإنسان وجهازه العصبي، وعن تفاعل الدماغ والجهاز العصبي مع نشاطاته الروحية، وأثر هذه النشاطات في تغيير البنية العصبية للدماغ.

يشير العالمان إلى أنهما استخدما في بحوثهما أجهزة عالية التقنية، لإنتاج ما يشبه الخارطة الكهربائية للدماغ بحيث تظهر الأماكن النشطة والخاملة فيه، بناء على نشاط الوصلات العصبية الكهربائي.

هذه التجربة التي نفذها العالمان على عدد كبير من الأشخاص في مختلف حالاتهم وأوضاعهم النفسية والروحية مختلفة خلال سنوات طويلة، أوصلتهما إلى نتائج علمية قاطعة حول تأثر الجهاز العصبي للإنسان بالتأمل وبالنشاطات الروحية والعبادة.

تعرف على دماغك

في أحد فصول الكتاب نتعرف على “دماغ الإنسان” الذي يتألف من 100 مليار خلية عصبية، داخل الجمجمة، فإذا عرفنا أن متوسط حجم الدماغ هو 1200 سم3، فذلك يعني أن كل مليمتر مكعب من الدماغ يحتوي على ما يزيد عن 80 ألف خلية عصبية، يتفرع عنها ما يسمى بالنهايات العصبية، وعددها حوالي عشرة آلاف تتصل كل واحدة منها بمثيلاتها في الخلايا المجاورة، مكونة عددًا يقدر بتريليونات التريليونات من الوصلات العصبية بين الخلايا،التي تنقل الإشارات والأوامر بين الخلايا الدماغية، ثم بينها وبين أعضاء جسم الإنسان الأخرى.

نتائج علمية مذهلة

ثبت لهذين العالمين (الملحدين – كما أشارا في كتابهما) أن الجهاز العصبي للإنسان صمم للعمل بشكل أفضل وأطول وأكثر كفاءة، إذا كان صاحبه يؤمن بإله يعبده ويفكر فيه ويتأمل في مخلوقاته ويتوكل عليه ويصلي له. وأن التفكر في هذا الإله الرحيم الودود يخفض القلق والإحباط والضغط النفسي، ويزيد من الشعور بالأمن والأمان.

ذلك أن التجارب أثبتت:”أن التفكر في الله بشكل عميق مستمر يؤدي إلى تغير النشاطات العصبية في الدماغ، إذ تنشط الدارات العصبية الخاملة، في حين تتوقف دارات أخرى نشطة عن العمل، وتنشأ نهايات عصبية جديدة، ويتفاعل الدماغ مع العالم من حوله، وتزداد بصيرته، وتبدأ معتقداته بالتغير. وإذا كان الله يعني شيئا بالنسبة له يصبح الله بالنسبة له حقيقة ناصعة”.

السرّ في “التأمل والتفكر بالقيم العليا”

من أهم التدريبات التي يركز عليها العالمان: “التأمل والتفكر”، حيث “أثبتت الدراسات أن تكرار عبارة صوتية بانتظام، أو تحريك الأصابع خلال فترة زمنية، يقلل بشكل كبير من التوتر والعصبية والإحباط والغضب، في حين يؤدي إلى زيادة في إدراك حقائق الحياة والقيم الروحية”.

ويضيف المؤلفان في غير موضع من الكتاب، أن هذا التدريب وغيره يكون أكثر فائدة إذا كان مقترنًا بالتركيز على هدف محدد، والتفكر في قيمة عليا تغمر صاحبها بالأمن والسلام.

وبعد دراسات مستفيضة يخلص المؤلفان إلى أن العوامل الأساسية لتدريب ناجح يؤدي إلى تغيير جذري في الجهاز العصبي نحو الأفضل، تتلخص في أربع نقاط هي: (النية الأكيدة والعزم على التغيير، والتركيز المستمر على هدف محدد، والتحكم في تنظيم حركة الجسم والتنفس، وأخيرًا تكرار العملية مدة زمنية طويلة). ويضيفان أن “هذه العوامل تكون أكثر فاعلية إذا أضيف إليها عامل خامس هام جدًا، وهو الإيمان بالهدف الذي تسعى إليه”.

ولتحقيق ذلك يقترح المؤلفان التدريب التالي: “حافظ على حالة من الاسترخاء الذهني، واجعل تنفسك منتظمًا، ومارس حركة منتظمة لأي جزء من أجزاء جسمك، وخلال ذلك عليك بالغناء أو الهتاف أو ترديد بعض الأصوات بصوت خافت، مدة 12 دقيقة، واعلم أن من أهم العوامل التي تساعدك على جني ثمار هذا التدريب أن الهدف الذي تتأمل فيه واضح لك، وغايتك من ورائه معروفة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث