أهم الأحداث الاقتصادية 2013: المرتبة 4 – الأزمة القبرصية

أهم الأحداث الاقتصادية 2013: المرتبة 4 – الأزمة القبرصية
المصدر: إرم -(خاص)

واجه اقتصاد قبرص البالغ حجمه 17.5 مليار يورو خلال 2013 أكبر المخاطر في تاريخ الجزيرة، بسبب تأثيرات أزمة قطاعها المصرفي وارتفاع الدين واحتمال زيادة انكماش اقتصادها عن المتوقع، علاوة على تأثيرات ذلك كله على بقائها ووضعها ضمن مجموعة منطقة اليورو.

وتعاني قبرص، العضو الصغير في منطقة اليورو التي يقل عدد سكانها عن مليون نسمة، ركودا اقتصاديا منذ 2011.

وجاءت هذه الأزمة نتيجة نشاط قطاع الشركات المالية الخارجية التي كان لها الأثر الأكبر في تضخم النظام المصرفي القبرصي الذي أصبح يعادل نحو ثمانية أضعاف حجم الاقتصاد المحلي. ولا تقتصر تبعات الأزمة على سمعة قبرص كملاذ آمن للاستثمارات الأجنبية، وإنما تطول أيضاً مكانة الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية باعتبارها من أكثر مراكز الاستثمار أماناً وموثوقية.

وسارعت قبرص في يونيو / حزيران الماضي إلى فرض ضريبة استثنائية تصل الى 9.9 % على جميع الودائع المصرفية الشخصية والمؤسسية، كجزء من خطة التقشف الاقتصادي من أجل الحصول على قرض بقيمة 10 مليارات يورو لانقاذها من الافلاس. وعلى الرغم من التطلعات الايجابية لاحتواء آثار الأزمة القبرصية، الاّ أن تلك الإجراءات الضريبية شكّلت ضربة موجعة للقطاع المصرفي القبرصي والأوروبي القائم بالدرجة الأولى على ثقة المودعين والمستثمرين على السواء.

المرتبة 3 – أزمة الميزانية الأمريكية

عاشت الولايات المتحدة الأمريكية خلال 2013 وضعاً اقتصادياً ومالياً لا تحسد عليه، فالاقتصاد الأمريكي كان ينزف شيئاً فشيئاً، إذ بدأت أمريكا سنتها المالية بإغلاق مؤسساتها الحكومية بسبب الخلاف على الميزانية بين مجلسي الشيوخ والنواب، ووضع 850 ألف موظف في عطلة قسرية غير مأجورة، في ظل حالة عدم اليقين في المالية العامة الأميركية وأزمة الدين العام، وعجز الميزانية البالغ 1.6 تريليون دولار، والبطالة، ونمو خدمة الدين العام أسرع من نمو الدخل، وتراجع حصة واشنطن من التجارة العالمية من 15.8 % إلى 10.9 %، قبل أن يقر مجلس الشيوخ الأمريكي في ديسمبر الجاري موازنة العامين المقبلين بشكلها النهائي، مما يعد مؤشراً كبيراً على حدوث استقرار مالي بعد أكبر أزمة مالية عرفتها أمريكا في العصر الحديث.

وأدى انفراج الأزمة إلى تفادي الولايات المتحدة لفقدان مكانتها كقوة عظمى في النظام المالي العالمي الذي أصابته الأزمة الاقتصادية بخلل كبير، علاوة على تفاعل الاقتصاد العالمي إيجاباً، إذ ارتفعت البورصات العالمية، بعد هبوط كبير فقد معه مؤشر داو جونز نحو 133 نقطة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث