رحيل “البجيرمي” صاحب أشهر برنامج في التلفزيون السوري

رحيل “البجيرمي” صاحب أشهر برنامج في التلفزيون السوري

دمشق – (خاص)

نعت الأوساط الإعلامية في دمشق الإعلامي الفلسطيني محمد توفيق البجيرمي الذي رحل عن عمر يناهز 75 عاما.

البجيرمي، (مواليد 12 كانون الثاني/ يناير 1938 في قرية “إجزم” بفلسطين المحتلة)، وبعد أن اقتلعه اغتصاب وطنه من أرضه، انتقل مع أسرته إلى العراق، وهناك تخرج من جامعة بغداد وحصل على البكالوريوس في اللغة الإنكليزية عام 1960، وعمل بعد تخرجه مباشرةً مدرسًا جامعيًا للغة الإنجليزية حتى تمت ترقيته ليعمل مترجمًا ومحررًا للأخبار في التلفزيون العراقي.

ويعود سبب شهرته في كل من العراق وسوريا لظهوره على شاشات التلفزيون العراقي منذ أواخر ستينات القرن الماضي. فكان أول ظهور له عام 1969، حيث مثل دور “الجاحظ” في مسلسل تلفزيوني من 30 حلقة بعنوان البخلاء.

ومن عام 1962 إلى 1964 كان مقدمًا لبرنامج يومي مدته 10 دقائق بعنوان “نافدة على العالم” من تلفزيون بغداد. كما قام بتدريس اللغة الإنكليزية في بغداد في تلك الفترة.

اعتقل في بغداد بسبب نشاطه السياسي، وأصبح فجأة شخصًا غير مرغوب به، فتم تسفيره من العراق واتجه نحو سوريا ليستقر فيها.

عُين “البجيرمي” في سوريا أستاذًا للغة الإنكليزية في “المعهد الصناعي” الذي تحول عام 1964 إلى “كلية الهندسة الكهربائية والميكانيكية”، وقدم طلبًا عندما كان التلفزيون السوري بحاجة إلى مترجمين، فعُين محررًا ومترجمًا للأخبار، واشتغل في التلفزيون حتى عام 1968 وفي هذا العام كانت كلية الآداب بحاجة لمعيدين كي يوفدوا إلى انكلترا، فأوفد “البجيرمي” إلى هناك عام 1971 وعاد في عام 1980.

وخلال فترة عمله في التلفزيون السوري قدم “البجيرمي” منذ العام 1966 إلى عام 1971 برنامجًا أسبوعيًا مدته 20 دقيقة بعنوان “طرائف من العالم”، ومن ثم استأنف تقديم هذا البرنامج، بمدة 25 دقيقة في عام 1980. ويعد هذا البرنامج من البرامج المعروفة لمعظم السوريين، ما جعل من “البجيرمي” رمزًا من رموز التلفزيون السوري، والذي ألفه المشاهدون لفترة طويلة امتدت أكثر من 25 عامًا.

في أعوام 1995 و 1996 و 1997 مثل دور “ابن عبد ربه الأندلسي” في ثلاثة مسلسلات، كل منها من 30 حلقة مأخوذة من كتاب “العقد الفريد”.

قام “البجيرمي” بترجمة أكثر من 13 كتابا إلى العربية من اللغة الإنكليزية. كما عمل كمترجم ورئيس تحرير الأخبار في “الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون” بدمشق في ستينات القرن الماضي.

ورغم تقاعد الدكتور “البجيرمي” في العام 2000، إلا أنه استمر بترجمة بعض الأعمال إلى العربية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث