مصراتة تتحول لدولة داخل دولة

مصراتة تتحول لدولة داخل دولة

مصراتة تتحول لدولة داخل دولة

طرابلس – لو سألت الكثير من الليبيين عن نظرتهم إلى مدينة مصراتة، سيكون ردهم في كثير من الأحيان أنها أصبحت “دولة داخل الدولة”.

 

لكن أهل المدينة يصرون على أن هذا ليس صحيحا. فقد حازت مدينتهم على الثناء للمساعدة بالإطاحة بالزعيم الراحل معمر القذافي. ولكن الآن الميليشيات القوية، والعداء مع المدن الأخرى، والاكتفاء الذاتي من القوة يثير تساؤلات بشأن ولاءات المدينة.

 

وكانت المدينة صمدت تحت شهر من الحصار في عام 2011 قبل أن تدفع بميليشياتها إلى طرابلس للمساعدة في توجيه ضربة قاضية للنظام. وكان المقاتل عمران شعبان، ابن مصراتة، هو من وجد القذافي مختبئا في أنبوب للصرف الصحي.

 

واليوم، تستعد مصراتة لتنتعش من الحرب، فلديها أكبر ميناء في ليبيا ويجري التخطيط لإنشاء منطقة حرة فيها، ستكون بمثابة دفعة قوية للأعمال التجارية في المدينة، بحسب تقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

ويقول محمد بالا، مدير شركة الاتصالات الأمريكية الفرنسية “الكاتيل لوسنت” في ليبيا، وعضو مجلس الأعمال في المدينة “الخطة لمصراتة هي أن تكون المدينة التجارية الرئيسية في ليبيا”.

 

وفي بلد غير مستقر، فمن المعروف عن مصراتة النظام. ويقول جمعة بلحاج، رئيس لجنة الأمن في مصراتة، وهي قوة تلعب الآن دور الشرطة بملابس مدنية “لدينا نقاط تفتيش، ولدينا أفراد يتابعون أي دخيل على المدينة”.

 

ويصر بلحاج ومستشاره القانوني، المحامي عبد الله الجربي، على أن لجنة الأمن تتبع لوزارة الداخلية في ليبيا، ويقول “منذ يوم 17 فبراير، أثبتت لجنة الأمن نفسها”، في اشارة الى بداية الانتفاضة في ليبيا. وأضاف “نحن جميعا ثوار”.

 

ومع ذلك، يشكك بعض الليبيين في دوافع مصراتة. فقد وضعت صورة لعمران شعبان في متحف المدينة للثوار من قتلى الحرب. وقد اعتقل شعبان في الصيف الماضي في مدينة بني وليد، العدوة التاريخية لمصراتة والتي بقيت بعيدة عن الحرب، وتوفي من إصابات لحقت به هناك، وهو في مصراته يعتبر “شهيدا”.

 

وهاجمت ميليشيات مصراتة بني وليد لاعتقال خاطفيه. وعلى الرغم من أنها خطوة أقرتها الحكومة، بدا الهجوم وكأنه ثأر. وقال القادة في بني وليد إن إطلاق الصواريخ ضرب مناطق مدنية، وهو أمر نفته المليشيات المهاجمة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث