الدراما التلفزيونية في 2013 تعود لأحضان الأدب

الدراما التلفزيونية في 2013 تعود لأحضان الأدب
المصدر: القاهرة - (خاص) من حسن مصطفى

رغم أن الدراما التليفزيونية المصرية تعاني بشكل واضح منذ ثورة 25 يناير، بسبب تراجع حجم الإنتاج، فإن حصاد دراما 2013 كان مرضيا إلى حد كبير، حيث شهدت المسلسلات التي تم تقديمها ميلاد نجوم جدد على مستوى الكتابة التليفزيونية، والتي تعتبر الأساس بالنسبة لأي عمل درامي متميز، حيث ظهر على الساحة بقوة أسماء جديدة مثل مريم نعوم ومحمد أمين راضي ومحمد سليمان وياسر عبدالمجيد، إلى جانب أسماء كبيرة مثل وحيد حامد ويوسف معاطي ومدحت العدل .

ولفت الأنظار بقوة خلال 2013 ظهور أعمال درامية جادة، تعيد للشاشة الصغيرة الوهج الذي إفتقدته في السنوات الأخيرة، مثل “ذات” المأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للأديب الكبير صنع الله إبراهيم، وسيناريو وحوار مريم نعوم، وإخراج كاملة أبوذكري، وبطولة نيللي كريم وباسم سمرة وإنتصار، إلى جانب مسلسل مهم مثل “موجة حارة” المأخوذ عن رواية “منخفض الهند الموسمي” للكاتب الكبير الراحل أسامة أنور عكاشة، وسيناريو وحوار مريم نعوم، وإخراج محمد ياسين وبطولة صبا مبارك ورانيا يوسف وإياد نصار، وهو ما يكشف عن إتجاه الأعمال التليفزيونية للأدب بعد تجاهله لفترة طويلة .

واستمر منحنى الدراما التليفزيونية في الصعود، من خلال أعمال مهمة مثل “بدون ذكر أسماء” تأليف وحيد حامد وإخراج تامر محسن، وبطولة روبي وحورية فرغلي، وكذلك مسلسل “الداعية” تأليف مدحت العدل، وإخراج محمد جمال العدل، وبطولة هاني سلامة وريهام عبدالغفور وبسمة، والذي اقتحم به صناعه “عش الدبابير” حيث تعرض المسلسل لنماذج الدعاة الجدد الذين يؤثرون على قطاع كبير من الجمهور، وخاصة البسطاء .

وكتب مسلسل “نيران صديقة” شهادة ميلاد المؤلف الشاب محمد أمين راضي، الذي نجح ببراعة في رسم شخصيات من لحم ودم، وعبر عن الشخصيات ببراعة الفنانات رانيا يوسف ومنة شلبي وكندة علوش، كما نجح في إختبار الدراما أيضا المؤلف الشاب ياسر عبدالمجيد من خلال مسلسل “فرعون” الذي رصد عبر حلقاته رحلة صعود أحد رجال الأعمال، وكشف عن كواليس الصفقات المريبة في عالم المال، ومن ضمن المؤلفين الذي لفتوا الأنظار المؤلف الشاب محمد سليمان من خلال مسلسل “رقم مجهول” ليوسف الشريف .

لكن الغريب في دراما 2013 الفشل الذي واجهه فنانين كبار، مثل نور الشريف بمسلسله “خلف الله”، وإلهام شاهين بمسلسلها “نظرية الجوافة”، فضلا عن مرور مسلسل “آسيا” لمني ذكي مرور الكرام دون أن يشعر به أحد، فيما إستمر نجاح أحمد مكي بمسلسله الكوميدي “الكبير قوي” .

ويبقى الفنان الكبير عادل إمام صاحب حالة خاصة في دراما 2013، حيث نجح أن يحقق أكبر نسبة مشاهدة بمسلسله الأخير “العراف”، فيما كانت غادة عبدالرازق الأكثر إثارة للجدل بمسلسل “حكاية حياة”، حيث إنتقد الكثيرون ملابسها الساخنة، والديكورات المبهرة التي لا تعبر عن واقع المجتمع المصري .

كما واجه مصطفى شعبان انتقادات عنيفة بسبب مسلسله “مزاج الخير” الذي شاركه بطولته درة وعلا غانم وحسن حسني وسميحة أيوب، حيث تضمن المسلسل ألفاظا اعتبرها البعض خادشة للحياء، فضلا عن الرقصات المثيرة للفنانة درة .

ومن المثير للدهشة أن الفنان محمود حميدة الذي غاب عن الدراما التليفزيونية سنوات طويلة، لم يشعر به أحد عند عودته بمسلسل “ميراث الريح”، كما كان الفشل أيضا مصير الفنان فاروق الفيشاوي بمسلسله “أهل الهوى” الذي شاركه بطولته إيمان البحر درويش ودينا ومحمد لطفي .

وربما كان من أبرز ظواهر الدراما التليفزيونية، التراجع الحاد في حجم إنتاج مسلسلات “الست كوم” مقارنة بالسنوات الماضية، وكذلك غياب الفنان الكبير يحيى الفخراني ، لكن رغم ذلك تظل التجارب التي تم تقديمها مبشرة إلى حد كبير وتنبئ بعودة المسلسلات المصرية لصدارة المشهد الدرامي في الوطن العربي .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث