مشاعر القومية تعود بقوة للشارع المصري

مشاعر القومية تعود بقوة للشارع المصري

مشاعر القومية تعود بقوة للشارع المصري

القاهرة – الأولاد الصغار الذين لا يفهمون التاريخ، والرجال الذين لم يعرفوا الحرب، اجتمعوا يحملون صورا كبيرة للجنرالات والاعلام المصرية، في موجة من القومية تجتاح شوارع أغنى وأفقر القرى في بلد يصارع على هويته.

 

وفي الشوارع، تنبعث الأغاني الوطنية من السيارات، تروي قصصا من الماضي، حول رفع الأهرامات وبناء السد العالي، في حماسة جديدة مرتبطة بالاحتجاجات و”الانقلاب” الذي أطاح بأول رئيس إسلامي لمصر.

 

وقال تقرير لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” إن الغضب الكامن الذي انبثق من الخوف بين ملايين المصريين من أن جماعة الإخوان المسلمين تسعى إلى إعادة صياغة شخصية الأمة في صورة الشريعة الإسلامية، أدى إلى استيقاظ المشاعر القومية المماثلة لتلك التي قلبت الحكم البريطاني قبل أكثر من 60 عاما.

 

وأضافت الصحيفة “التصاميم السياسية بين الفصائل المؤيدة والمناهضة لمرسي لا يمكن أن تكون أكثر اختلافا، ولكن كل منها اتخذ من العلم المصري رمزا له. فالآلاف من الموالين لمرسي ينظمون اعتصاما في في رابعة العدوية تحت بحر من الألوان الوطنية لإظهار أن وطنيتهم أعمق من أولئك الذين يدعمون الحكومة العلمانية إلى حد كبير”.

 

وجماعة الإخوان، مع ذلك، لا يمكن أن تدعي أنها روح الأمة، وقد تجادل أن رئيسا منتخبا بحرية أزيل بشكل غير قانوني من السلطة، وهي حجة يراها الكثيرون صحيحة، لكن الشعور بأن مصر أمة ظلت لعقود تقدس الجيش، وليس عقيدة دينية، يطغى على أي شيء آخر.

 

ويقول علي بدر، وهو مهندس وناشط، إن “الجيش هو تجسيد للمشاعر الوطنية لبعض، إن لم يكن معظم، المصريين.. وحقيقة أن الجيش على الجانب الشعبي يجعل الشعور بالوطنية جذابا أكثر للجماهير.. وهو ما يجعل الناس يحسون بالفخر”.

 

ونجم هذه القومية والوطنية الجديدة هو الفريق أول عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة، الذي تلاقي صورته بالبزة العسكرية والأوسمة، صدى لدى الناشطين الشباب والمزارعين الشيوخ. وتعلق الآن بجوار صور الزعيم القومي جمال عبد الناصر في العديد من المحال التجارية.

 

وتمت ترقية السيسي من قبل مرسي واتفقا على العمل معا، ولكن الجنرال بعد ذلك انقلب على الإخوان، واصفا إياهم بأنهم  جماعة ارهابية، وعمد إلى سجن قادتهم، عندما رفض مرسي مطالب الجيش لاستعادة الاستقرار السياسي والدعوة لانتخابات مبكرة.

 

ويشكل تحدي أنصار مرسي المعتصمين للجيش، تذكيرا بأن القومية المصرية لا يزال من الممكن أن تنقلب ضد أولئك الذين يحرسونها، فبعد الانتفاضة التي أطاحت بحسني مبارك في عام 2011، تعرض العسكر لانتقادات واسعة عندما حكموا البلاد لمدة 17 شهرا واتهموا بالقمع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث