مسيحيو غزة يستعدون لعيد الميلاد في ظروف قاسية

مسيحيو غزة يستعدون لعيد الميلاد في ظروف قاسية

غزة- مع اقتراب عيد الميلاد يستعد المسيحيون في غزة وهم أقلية صغيرة للاحتفال في ظروف اقتصادية قاسية، ويقول الكثير منهم إنه لا يكاد يوجد ما يبهج في قطاع غزة هذا العام مع تدهور الأوضاع المعيشية لأهله.

ففي الماضي وفي ظل الحصار الإسرائيلي على غزة كان أهلها يعتمدون على اقتصاد قائم على التهريب عبر الأنفاق من مصر في ظل حكم حركة حماس، الآن وبعد إطاحة الجيش المصري بحكومة الإخوان المسلمين في مصر والمتعاطفة مع حماس أغلقت القاهرة أنفاق التهريب الأمر الذي شدد الحصار على قطاع غزة وجعل سكّانها يقولون إنه لم تمر عليهم مثل هذه الظروف الاقتصادية القاسية من قبل.

ومع النقص الحاد في الوقود قللت محطة الكهرباء الوحيدة في غزة عملها لتوفر الكهرباء لنحو النصف فقط من سكان القطاع وعددهم 1.8 مليون نسمة. ومع إمدادات الكهرباء البديلة غير المنتظمة من إسرائيل أصبحت الكهرباء تنقطع نحو 12 ساعة يوميا.

ووسط صعوبات الحياة اليومية لا يزال البعض يتمسك بالأمل في التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل عبر التفاوض.

وقال مسيحي يدعى جابر الجلدة لدى توجهه إلى الكنيسة، الأحد:”نحن حسب المسيحية نؤمن أن الرب يسوع المسيح هو رئيس السلام; لذلك كلمة السلام عندنا غالية جدا. نتمنى أن يعمّ السلام العادل والشامل أرض فلسطين، وندعو الله أن يمنحنا هدوء البال”.

ويعيش 2500 مسيحيا في غزة بانخفاض من نحو ثلاثة آلاف قبل عام 2007 نظرا للظروف الاقتصادية في القطاع غالبا.

وتحوّل القيود الإسرائيلية في التنقل من وإلى قطاع غزة عطلة عيد الميلاد إلى مأساة، لمن بقي من المسيحيين في غزة حيث لا يسمح لهم الذهاب إلى الصلاة في القدس أو بيت لحم، ولا يستطيع أقاربهم زيارتهم.

وقالت منى الصايغ وهي مسيحية تزور الكنيسة:” لا يوجد لدينا أجواء عيد مع الحصارالذي يفرضه علينا الاحتلال، كيف سنشعر به ولا نستطيع زيارة أهالينا خارج القطاع”.

العلاقات بين المسيحيين والمسلمين في غزة أقل اضطرابا منها في مصر حيث يقول المسيحيون إنهم يتعرضون لاضطهاد، أو العراق حيث يستهدف متشددون المسيحيين.

وتعرضت كنيسة في غزة لهجوم من جانب إسلاميين متأثرين بتنظيم القاعدة في عام 2009، لكن الكنائس منذ ذلك الحين آمنة.

ويعيش نحو 50 ألف مسيحي بين 3.9 مليون مسلم في الأراضي الفلسطينية معظمهم في الضفة الغربية، لا سيما مدينة بيت لحم والقدس الشرقية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث