“دانيال غيت” تكشف عمق السخط بالمغرب

"دانيال غيت" تكشف عمق السخط بالمغرب

“دانيال غيت” تكشف عمق السخط بالمغرب

الرباط – عفا العاهل المغربي الملك محمد السادس في نهاية يوليو/تموز الماضي، عن نحو ألف من السجناء للاحتفال بالذكرى السنوية لتتويجه، وبين آولئك الاسباني دانيال جالفان، الذي كان ينفذ حكماً بالسجن 30 سنة لإدانته باغتصاب 11 طفلاً.

 

واندلعت الاحتجاجات ضد قرار الملك على الفور، مما اضطره إلى عكس قراره وتبريره علناً، للمرة الأولى في تاريخ الملكية المغربية.

                  

ويقول محللون ان هذه الازمة السياسية تعد نقطة تحول للنظام، وقد تؤدي إلى ولادة حركة عامة تشكك بسلامة الإجراءات والقرارات التي يتخذها الملك، إذ لم يحدث من قبل أن قرارا ملكيا أدى إلى تلك الدرجة من الغضب الشعبي.

 

وقال بيان صادر عن القصر الملكي يوم 4 اغسطس/آب، إن الملك لم يكن على علم بالسوابق الجنائية لجالفان، ووعد بإجراء تحقيق في ما بات يسمى في المغرب بفضيحة “دانيال غيت”، وهي تسمية على غرار “إيران غيت” التي عصفت بالولايات المتحدة في الثمانينيات من القرن الماضي.

 

كما عمد الملك بعد تحقيق سريع إلى إقالة حفيظ بن هاشم، رئيس إدارة السجون المغربية الذي كان على وشك التقاعد. وصدرت مذكرة توقيف دولية واعتقل جالفان يوم الاثنين الماضي في مورسيا في جنوب شرق اسبانيا.

 

واللافت في الاحتجاجات المغربية على العفو الملكي، أنها شملت مواطنين عاديين من خلفيات مختلفة، بالإضافة إلى الفنانين والمثقفين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء والشباب البارعين في امور التكنولوجيا.   

 

وحتى بعد تبرير الملك، الذي رحب به العديد من المغاربة، استمرت الاحتجاجات في الرباط والدار البيضاء، العاصمة التجارية للمغرب. وكان هدفهم ليس فقط مواصلة التظاهر ضد العفو ولكن أيضا للمطالبة بسلطة قضائية مستقلة، وتقديم الملك لاعتذار علني.

 

وقال ياسين بزاز، الناشط في حركة 20 فبراير المؤيدة للديمقراطية إنه “على الرغم من كل ما قام به الملك، فليس هناك ضمانة أن هذا لن يحدث مرة أخرى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث