“الأخوين لاما” يروي تاريخ السينما العربية

“الأخوين لاما” يروي تاريخ السينما العربية

رام الله ـ قدم المخرج الفلسطيني رائد دوزدار في فيلمه الوثائقي الجديد (الأخوين لاما) عرضا لتاريخ السينما العربية عبر حكاية الأخوين بدر وابراهيم لاما الفلسطينيين صاحبي الإسهام الكبير في تطوير هذه الصناعة.

وشاهد جمهور مسرح وسينماتك القصبة في رام الله على مدى ساعة عرضا لرحلة الأخوين لاما من تشيلي حيث استقرت عائلتهما التي هاجرت من مدينة بيت لحم نهاية القرن التاسع عشر إلى مصر وفلسطين.

ويصف دوزدار الأخوين لاما بانهما من رواد السينما العربية ويدعم مقولته بشهادات الكثيرين من أفراد عائلتهما ومن النقاد والمؤرخين المصريين والفلسطينيين وأرشيف مكتبة الاسكندرية.

وقال دوزدار بعد عرض الفيلم “حاولت في هذا الفيلم توثيق الرواد الفلسطيينين وتعريف الجمهور بهم وبمساهمتهم في تطوير السينما العربية.”

وأضاف “التوثيق يعني مسابقة الزمن لأن الكثير ممن عاشوا تلك الفترة يرحلون وإذا لم يتم أخذ شاهداتهم وتوثيقها لن تتمكن من معرفة الكثير من التفاصيل غير المدونة في الكتب أو الأرشيف.”

ويسلط دوزدار في فليمه الذي انتج بدعم من تلفزيون (فلسطين) الضوء على السينما الفلسطينية قبل عام 1948 في القدس ويافا حيث كانت توجد العديد من دور السينما التي كانت تتعاقد من منتجي الأفلام خلال تصويرها لعرضها على الجمهور.

ويروي الفيلم قصة الأخوين لاما وتصوريهما فيلم (الهارب) في مدينة بيت لحم عام 1936 الذي يتحدث عن فترة التجنيد الاجباري في الجيش العثماني بمشاركة العديد من شباب المدينة.

وقال الممثل الفلسطيني غسان مطر أحد المشاركين في الحديث عن تاريخ السينما العربية في الفيلم “لو لم تحدث النكبة لكان لفلسطين دور كبير في صناعة السينما العربية.”

ويتتبع المخرج دوزدار رحلة الأخوين وتطور أعمالهما في الانتاج والتصوير والتمثيل وصولا إلى النهاية المأساوية للعائلة بانتحار الأخ ابراهيم بعد اطلاق النار على زوجته بسبب الديون التي تراكمت بعد احتراق الاستوديو الخاص بهم والحاق خسائر كبيرة فيه.

يوضح الفيلم أن الأخوين لاما نجحا خلال مسيرتهما الفنية في انتاج 22 فيلما بدأت بالفيلم الصامت (قبلة الصحراء) وامتدت لتشمل العديد من الأفلام التي تركت بصمة في السينماالعربية.

واستحضر المخرج العديد من مقاطع الأفلام التي لا تزال محفوظة في الأرشيف المصري والتي قال إنها لا تتجاوز أصابع اليد.

ويثبت المخرج في فيلمه بما لا يدع مجالا للشك أن الأخوين لاما من عائلة الأعمى المسيحية التي تقيم في بيت لحم وهاجر بعض أفرداها إلى تشيلي في العام 1890 بحثا عن العمل ليدحض بعض الروايات التي تشكك في أنهما فلسطينيان.

وأوضح دوزدار الذي أخرج من قبل الفيلم الوثائقي (هنا القدس) الذي يتحدث فيه عن تاريخ أول اذاعة فلسطينية أنه سيبدأ العمل في انتاج فيلم وثائقي عن رواد الموسيقى الفلسطينيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث