“أليكسا” تتسبب بمجزرة لـ”غزلان” فلسطين

“أليكسا” تتسبب بمجزرة لـ”غزلان” فلسطين
المصدر: إرم- (خاص) من مي زيادة

ذات يوم كتب الشهيد غسان كنفاني” الغزلان تحب أن تموت عند أهلها..الصقور لا يهمها أين تموت”، في دلالة على وداعة الغزلان وأٌلفتها، بعيدا عن أي إسقاطات سياسية.

ولطالما تمتعت البيئة الفلسطينية بوفرة الغزلان والحيوانات البرية، ما أغناها وأضاف لها تنوعا.

ومع قدوم منخفض “أليكسا” القطبي على فلسطين وما خلّفه من أضرار للمواطنين، لم يخرج الغزال الجبلي من دائرة الاستهداف، ليكون الصيادون له بالمرصاد في الجبال، حيث شهدت الأيام الماضية ارتفاعا حادا في عدد اصطياد الغزلان ما يهدد بانقراضها.

مدير التوعية والإعلام البيئي في جمعية الحياة البرية في فلسطين إبراهيم عودة، عبّر عن أسفه الشديد لما حلّ بالغزلان الجبلية في هذا المنخفض، قائلاً:” سنويًا عملية صيد الغزلان تزداد بشكل أكبر وتزداد أعداد الصيادين، الذين أسميهم “جزارين” لانهم يقضون على الحياة البرية الطبيعة”.

وأضاف عودة لــ “إرم” أن الغزال من الحيوانات ذوات الدم الحار وهو يشعر بالبرودة ويلجأ للكهوف والمُغر في المناطق الجبلية، باحثًا عن الدفء، ليجد الصيادين بانتظاره، مؤكدًا أن مدينة نابلس بالتحديد وصلتنا بلاغات الصيد منها لأنها منطقة جبلية.

وأشار عودة إلى ان هناك نوعين من التراخيص يجب أن يحملهم من يرغب بمزاولة مهنة الصيد، وهما: رخصة صيد من وزارة الزراعة، ورخصة حمل سلاح، و:”المشكلة تكمن في أن من يحمل السلاح لأي غرض كان، يعتقد أن بإمكانه الصيد وهذا أمر خاطئء; فرخصة سلاح الصيد تختلف عن غيرها، كما أن رخصة الصيد أُعطيت لفترة وتوقفت”.

وتحدث عن افتقار الجمعية لأعداد دقيقة ومعلومات عن الغزلان، ولذلك،:” لا يمكننا أن نسمح بصيد نوع ما دون آخر أو تحديد العدد، وجرى المنع حتى نحصيها، ولانريد إعادة تجربة الأردن، التي تفتقد الآن لها بشكل كامل.

ففي فلسطين وبحسب تقديرات أولية للجمعية هناك حوالي 500 من الغزلان في فلسطين، مؤكدًا أنه إن بقي الوضع كما هو هذا العام، فإنه بعد 20 سنة سوف تنعدم بشكل كامل، وهذا يشكل خطرا كبيرا على الحياة البرية، لأنها ثروة وطنية وقومية.

وشدد عودة على ضرورة إصدار لوائح تنفيذية وقوانين رادعة، لأن القوانين المعمول بها هي أردنية بالية، موضحا:” ماذا يعني أن يُغرّم شخص 20 دينارا ويخرج، لن يهتم لأنه سيكون باع الغزال بمبلغ كبير جدا”، ويجب أن يكون هناك غرامات مرتفعة وحكم السجن أيضا كعقوبة رادعة برأيي، لأن غرضنا هو تنظيم عملية الصيد، ويجب فتح تحقيقات مع من يصيدون لأنهم معروفون للمجتمع المحلي.

وأشار إلى أن الغزلان في فلسطين نوعين: الغزال الصحراوي الموجود في منطقة النقب، والغزال الجبلي الفلسطيني.

من جانبه، أدان نائب رئيس سلطة جودة البيئة جميل مطور، عملية صيد الغزلان الأخيرة، واعتبرها منافية لقوانين الطبيعة، والقوانين الوضعية من وزارة الزراعة، مشددًا على وجوب حماية مثل هذه الحيوانات التي في طريقها للانقراض، والتبليغ غن كل شخص يقوم بصيدها والاتجار بها لاتخاذ الإجراء القانوني بحقه.

وتشير أرقام غير دقيقة أوردها صحفيون وشهود عيان، إلى اصطياد أكثر من مئتي غزال خلال أيام المنخفض خاصة في منطقة الأرياف، عقب هروب تلك الغزلان من الثلوج ولجوئها إلى الكهوف ما يسهل عملية اصطيادها.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تنديدا من قبل الصحفيين ونشطاء البيئة بعملية صيد الغزلان، والتي وصفوها بـ”الجريمة” في وقت نشر به بعض الأفراد صورهم الشخصية مع الغزلان التي اصطادوها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث