أول مزرعة فلسطينية للنوق في جنين

أول مزرعة فلسطينية للنوق في جنين

أول مزرعة  فلسطينية للنوق في جنين

جنين – (خاص)

احتاج عبد العزيز حنايشة حليب النوق لابن عمه المصاب فخلقت حاجته فكرة، لم ينتظر بعدها إلا بعض التحفيز والكثير من المغامرة ليصبح أول من يدخل مزارع النوق إلى مناطق شمال الضفة وإلى جنين بالتحديد.

 

بدأ حنايشة مشروعه بـ 3 نوق اشتراها من بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة وبلدة فرخة جنوب غرب سلفيت، رغم إدراكه لخطورة الموضوع ولاحتمالية فشل المشروع بسب اختلاف الطقس والمناخ، إلا أن التوفيق كان حليفه.

 

في البداية لم يكن حنايشة يبيع الحليب وبقي 3 شهور على هذا الحال “يعطي من يحتاج دون مقابل” فكان الأهالي يأتون ليأخذوا حليب النوق للعلاج وللوصفات الطبية.

 

وتعرف بعد ذلك على عدد من أصحاب مزارع النوق، وبدأ مشروعه ليسجل في رصيده 5 سنوات من العمل والتجارة و50 ناقة.

 

في الصباح يأخذ أحد العمال الناقة المزينة كالعروس إلى جنين ليركبها الناس وليزف عليها العرسان في بعض الأوقات، وعمال آخرون يتفرغون ليأخذوا هذه الإبل في نزهة تمتد من فترة الصباح إلى ما بعد العصر ليتناولن طعامهن المفضل وهو الشوك.

 

ويعقب حنايشة ” أقوم برعي النوق مع العمال على جبل تبلغ مساحته حولي 150 دونماً، حيث يتوفر فيه كافة أنواع الشوك؛ وهي: الصبر، العاكول، الينبوت، والخرفيش، المفيدة بكثرة لإنتاج الحليب، وأزرع أيضاً القمح والذرة والشعير”.

 

ويلفت إلى أن قطع النوق للشارع من أجل الذهاب إلى الجبل في الجهة المقابلة يعرض حياتهن للخطر في بعض الأحيان، لأن أغلب سائقي السيارات لا يعرفون المنطقة، ولا الظروف المرتبطة بعبور الإبل للطريق”، موضحاً ” لهذا السبب طلبنا وضع إشارات تحذيرية على جانبي الطريق”.

 

وفي إطار تربية النوق يجب وضع علامات تحذير وخطوط حمراء على المواد والخيوط البلاستيكية، لأن تناولها يسبب مشاكل قد تؤدي للوفاة في الغالب.

 

وهذا ما حصل مع ناقة توفيت، واكتشف صاحبها بعد التشريح أنها تناولت كميات من البلاستيك التي لم يتم هضمها وسببت الوفاة فيما بعد، لذلك يقوم عاملون من المزرعة بالذهاب قبل النوق لتفقد الجبل وللحفاظ على السلامة العامة.

 

وحول استحمام النوق يقول حنايشة “يتم غسلهن كل 15 يوم، كما ويتم حلبهن 3 مرات في اليوم بشكل يدوي.

 

أما الحليب فيباع في العديد من المناطق كطولكرم ونابلس والخليل وأم الفحم والطيرة، ويوضع الحليب في زجاجات بلاستيكية مختومة من المصنع ومرخصة من وزارة الصحة.

 

ويشكو حنايشة من قلة معرفة الناس بفوائد لحم النوق وحليبه، ويقول “لقد قمنا بتوزيع بوسترات ونشرات توعوية”، وفي سياق الذبح وبيع اللحم “لا يوجد من يأكله هنا بشكل كبير، والآن موضوع الذبح أصبح حسب الطلب، فعندما أجمع الوزن المطلوب وعدداً كافياً من الأسماء أقوم بالذبح في ملحمتي الخاصة في قباطية”.

 

ويضيف “نتجنب الجمل (الذكر) في فصل الشتاء بالتحديد لأنه يكون شرساً ويصعب التعامل معه، وهي فترة تسمى بـ “فترة الهياج”، فالنوق تحمل فقط في “المربعينية” مدة 13 شهراً.

 

ولفت حنايشة الانتباه إلى فوائد حليب النوق، حيث أثبتت الدراسات والتجارب العلمية الحديثة أن تناول حليب النوق يؤدي إلى الوقاية من سرطان الجلد والتصلب الشرياني وأمراض الجهاز الدوراني وأمراض القلب والدم والضغط، وإلى إنعاش الدماغ والوقاية من بعض أمراض الجهاز العصبي، والوقاية من الإصابة بسرطان الثدي وإلى معالجة بعض أمراض الضعف الجنسي، والوقاية من التشوهات الجنينية ومعالجة سرطان البروستاتا.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث