الليبيات يستنجدن بـ”الأمم المتحدة” بعد منعهن من السفر

الليبيات يستنجدن بـ”الأمم المتحدة” بعد منعهن من السفر
المصدر: إرم- (خاص) من لانا المجالي

أطلقت مجموعة من النشطاء في المجتمع الأهلي في ليبيا، الثلاثاء، عريضة احتجاج على موقع “آفاز” لحملات المجتمع تحت عنوان “الأمم المتحدة: أوقفوا التمييز ضد المرأة الليبية بعد قرار منعها من السفر”، على إثر صدور الفتوى رقم “1587” ،المنشورة في الأول من كانون الأول/ ديسمبر، على صفحة “دار الإفتاء الليبية” على موقع التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”، والمتعلقة بمنع النساء من السفر دون محرم.

وطالبت الوثيقة بعثة الأمم المتحدة فى ليبيا منظمة حقوق الانسان “هيومن رايتس وتش” الضغط من أجل حماية حقوق النساء في ليبيا، واتخاذ الإجراءات الدولية الرادعة، وإلزام الحكومة الليبية باحترام مواثيقها الدولية وقوانينها الداخلية بالمعاقبة الجنائية لمن يتعدون اختصاصاتهم فى المنافذ التابعة لها بمنع النساء الليبيات من السفر دون وجه حق.

نقص في الأهلية وإدانة للحكومة الليبية

ولفتت الشكوى إلى الانخفاض الصارخ في سقف مكتسبات المرأة الحقوقية والقانونية التي انتهت بمعاملتها كشخص ناقص للأهلية، فى ظل مراقبة الحكومة الليبية والجهات التنفيذية لهذه التجاوزات دون أن تحرك ساكنا، بل ومشاركتها فى الكثير من حالات سحب وتجميد بعض هذه الحقوق عن سابق قصد، وآخرها تفعيل قرارفردي يخالف القوانيين النافذة، ويمنع النساء من السفر خارج الأراضى الليبية إلا بمرافق من أقارب العائلة الذكور (أقارب حتى الدرجة الثالثة) وفرض الوصاية عليها في سفرها و تنقلاتها.

انتهاك حقوق الإنسان

اعتبرت وثيقة الاحتجاج إن الفتوى رقم “1587” مخالفة واضحة لـ”الاتفاقيات” التي وقعتها ليبيا منها المادة “”13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أنه “لكل فرد الحقّ في حرية التنقّل والسكن ضمن حدود الدولة، كما لكل فرد الحقّ في مغادرة أي دولة, بما فيها دولته والعودة إليها.”

كذلك مخالفة التزاماتها حيال الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري; تحديدا المادة”1″ و”2″من الجزء الأول من الاتفاقية، و”اتفاقية سيداو”، والقرار رقم” 1325″.

وأكدت الشكوى إن منع النساء من السفر مخالفة للإعلان الدستوري المؤقت المعمول به في البلاد خلال المرحلة الانتقالية، مشيرة إلى المادة رقم”6″ المتعلقة بتساوي الليبين في الحقوق والواجبات. والمادة رقم”7″ التي تتعهد فيها الدولة بـ”صون حقوق الإنسان وحرياته الأساسية”.

إجراءات رسميّة على المنافذ الجويّة والبريّة

وأكدت الشكوى إن إجراءات رسميّة اتخذتها الحكومة خلال هذا الأسبوع بمنع المرأة من التنقل عبر المنافذ الجوية والبرية، وحدث ذلك بشكل فردي وبناء على فتوى دينية،على مرأى ومسمع من الحكومة التي لم تقم بواجبها حيال حماية حقوق المرأة التي يكفلها لها الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها ليبيا، وحمّلت الحكومة والسلطات المختصة هذا الأمر.

الفتوى

المشكلة بدأت، برسالة وصلت دار الإفتاء الليبية تستفسر عن “حكم سفر المرأة بلا محرم، خاصة أن بعض النساء اللواتي بلّغ أهاليهن بإنهن مخطوفات، تبين أنهن سافرن خارج البلد بمحض إرادتهن؛ لأجل الفساد”، ما دفع دار الإفتاء إلى الطلب من المسؤولين النظر في هذه المسألة، وتحمّل مسؤوليتهم، والتعامل معها وفق الضوابط والأحكام الشرعية، ما أثار الكثير من الردود الغاضبة من الرجال والنساء، وجعلهم يتنادون إلى رفع شكوى تدفع الظلم عن المرأة الليبية ومكتسباتها .

من الجدير ذكره، أنه في وقت سابق من العام 2007 أصدرت الحكومة الليبية قانونا يمنع الليبيات تحت سن الأربعين من السفر دون محرم، فاعترضت النساء وعقدن اجتماعات في طرابلس وبنغازي لمنع القرار باعتباره انتهاكا لأبسط حقوق الإنسان، وإعلان رسمي عن عدم أهلية المرأة الليبية.، ونجحن في إيقافه بالفعل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث