فردوس الزهراء.. رواية إيرانية عن ضحايا احتجاجات فوز نجاد

فردوس الزهراء.. رواية إيرانية عن ضحايا احتجاجات فوز نجاد

القاهرة – تبدأ الرواية المصورة (فردوس الزهراء) بقول مولانا جلال الدين الرومي “لا تبحث في الأرض عن مرقدنا بعد الوفاة- إنما مقامنا في صدور العارفين من الأنام” ثم يهديها كاتبها الإيراني أمير ورسامها الجزائري خليل “إلى المفقودين والغائبين والذين سقطوا” في الاحتجاجات الإيرانية عام 2009.

أما ريم وأحمد مترجما الرواية – التي تتناول الاحتجاجات على إعادة انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد والتي سميت بالثورة الخضراء- فأهديا الرواية إلى المحامي الإيراني عبد الفتاح سلطاني الذي صدر ضده حكم في مارس/ آذار 2012 بالسجن 18 عاماً ومنعه من ممارسة المحاماة 20 عاماً.

ويضيف المترجمان المصريان أنّ مؤلف الرواية أمير ورسامها خليل يقيمان في الولايات المتحدة وأنّ قصة مهدي علوي بطل الرواية هي قصة “أكثر من ألف مفقود منذ قامت الثورة في مصر” في 25 يناير كانون الثاني 2011.

ورواية (فردوس الزهراء) التي تحمل اسم “أكبر مقبرة في إيران” تستعرض اختفاء مهدي علوي (19 عاما) ضمن المختفين من معارضي نتائج الانتخابات فيبحث عنه كلا من أمه وأخوه “في دهاليز دولة أمنية بيروقراطية قاهرة يختفي المعارضون فيها بلا أثر كأنما لم يوجدوا” كما يسجل الغلاف الأخير.

ولكن ما يبقي أمل الأسرة في العثور على ابنهم أو حفظ ذكراه ليست الضمانات القانونية ولا أعراف حقوق الإنسان بل إصرارهم على اقتفاء أثره بأي طريقة ممكنة.

وتبدأ الرواية باتصال الأم بابنها “مهدي” لتسأله عما إذا كان سيرجع ليكون مع الأسرة على العشاء ولكنه لا يرد فتتجه إلى ميدان آزادي في العاصمة الإيرانية ولا تجد من أثر المظاهرات إلا طفلاً يخبرها أنه سمع صوت طلقات رصاص وصافرات سيارات إسعاف وكان الرصيف ملطخاً بالدماء وكانت “طهران ترتعد بصيحة التحدي.. نداء الحرية”. لتبدأ الأم رحلة بحثها عن ابنها المفقود.

ثم يتأكد للأم وفاة ابنها من زيارة مندوبي السلطة الذين يشترطون عليها قبل تسلم الجثمان أن توقع الأسرة على تعهد بعدم إقامة جنازة علنية وعدم التقاط “أية صور ولا تشريح الجثة ولا عمل تصريحات للصحافة… النعش أحكم وينبغي أن يظل مغلقا” ولكن الأم تعلن أنها لن تتفاوض على موت ابنها ولو أعطوها تقريرا يفيد “استشهاد مهدي”.

فتقول الأم في لهجة متحدية “لم أمتلك حياة مهدي ولن أتفاوض على ثمن موته”.

ويقدم المؤلفان تحية إلى الزعيم الإفريقي نلسون مانديلا ومسيرته الطويلة إلى الحرية والتي كتب فيها “لا يوجد ما هو أكثر تشجيعا في السجن من معرفة أن أناسا في الخارج يدعمون القضية التي من أجلها سجنت”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث