حدود الجنوب.. أكبر تحد أمني في ليبيا

حدود الجنوب.. أكبر تحد أمني في ليبيا

حدود الجنوب.. أكبر تحد أمني في ليبيا

ليبيا – كل يوم اثنين، هناك 70 أو أكثر من الشاحنات المحملة بالمهاجرين غير الشرعيين تصطف في بلدة أغاديز في شمال النيجر، قبل أن تتجه إلى ليبيا.

 

ويقول أحد المهاجرين من النيجر، ويدعى سالم، ويعمل في مزرعة خارج مدينة سبها الليبية “قبل الحرب، كانت شاحنة او اثنتين تدخل ليبيا كل يوم.. الآن تدخل 10 شاحنات أوحتى 20.”

 

وسهولة الحركة عبر جنوب ليبيا هي عنصر أساسي من الصعوبات الأمنية التي تثير قلق قادة البلاد الجدد، وهو خوف منبعه أن ضعف الدولة مع وجود الحدود التي يسهل اختراقها، يمكن أن تجعل الجنوب بؤرة للمهربين والجماعات المتشددة، ودوامة محتملة من عدم الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

 

وعلى الرغم من قسوة الصحراء الليبية، إلا أنها مأهولة منذ العصور القديمة. فقبل ألفي سنة، كانت موطنا لشعب الجرامنت، الذين زرعوا منطقة غرب سبها وسقوها من المياه الجوفية، في حين أن طرق التجارة تعود لعصر أقدم، كما يتضح من النقوش الصخرية.

 

وكنتيجة لعقود من الاستعمار الأوروبي، تقطع الحدود الوطنية لليبيا المناطق القبلية والعرقية في شمال أفريقيا. وبعد سقوط معمر القذافي، انهارت سيطرة الدولة على جنوب ليبيا، وأغرقت الأسلحة التي نهبت من ترسانات القذافي الصحراء.

 

ويقول سالم، وهو من قبائل الطوارق في النيجر، ويعمل بشكل دوري في ليبيا، إن عرق التبو، الذين تمتد قراهم داخل وخارج الحدود، يجلبون المهاجرين عن طريق شاحنات إلى ليبيا من النيجر، ويتجنبون الطريق الرئيسي وينسقون العمل باستخدام هواتف الاقمار الصناعية.

 

ويقول سالم “اذا كانت هناك دوريات، تتوقف الشاحنات وتنتظر ليوم أو اثنين.. وإذا لم تكن هناك دوريات، فإن الأمر يستغرق يوما واحدا فقط”.

 

ويقول رمضان البرعصي، الحاكم العسكري السابق للمنطقة الجنوبية إن هناك نحو ستة آلاف جندي ليبي فقط في صحراء ذات مساحة شاسعة جدا، تحتاج على الأقل بين 10 إلى 15 ألفا من الجنود، كي يستطيعوا تأمينها.

 

وفي الوقت الراهن، جنوب ليبيا مفتوح ليس فقط للمهربين، ولكن أيضا للمسلحين – بما في ذلك المرتبطين بتنظيم القاعدة – الذين يجوبون الصحراء الكبرى ومنطقة الساحل المجاورة، بحسب البرعصي.

 

ويقع المقر الرئيسي للقيادة العسكرية الجنوبية لليبيا في سبها، وهي بلدة في جنوب غرب البلاد. ورغم أن الحياة تسير بشكل طبيعي في المنطقة، إلا أن المشاحنات القبلية تندلع بشكل دوري، إلى جانب الحوادث  الأمنية مثل السطو أو السرقة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث