على من يقع اللوم في سقوط الإسلاميين؟

على من يقع اللوم في سقوط الإسلاميين؟

على من يقع اللوم في سقوط الإسلاميين؟

القاهرة – بعد الانتصارات الانتخابية التاريخية قبل أقل من عامين، فإن الأفول السياسي لجماعة الإخوان في مصر، والمتاعب المتزايدة التي يواجهها الإسلاميون في تونس، تثير السؤال التالي: هل كانت فرصتهم في الحكم محكوم عليها بالفشل بسبب التحديات الهائلة التي فرضها المعارضون الحاقدون، أم أنه أخطاءهم هي التي أدت إلى سقوطهم؟

 

وفي شوارع القاهرة وتونس، يلقي المواطنون اللوم في كل اتجاه تقريبا، وربما كلهم على حق جزئيا.

 

فقد صعدت الأحزاب الإسلامية إلى السلطة في لحظة من الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الهائلة، ولم يكن لديها خبرة في الحكم. وفي حين حصلت على شعبية في الصناديق، إلا أنها واجهت معارضة سياسية هائلة.

 

ويقول هنري سميث، محلل تقييم المخاطر في مركز “كونترول ريسك” البريطاني إن “الإسلاميين كانوا يجدون دائما الصعوبات في طريقهم إلى الحكم، ولكن ليس لأنهم إسلاميون.. فأي حزب سياسي كان يمكن أن يواجه نفس المشاكل الهيكلية والمؤسسية.”

 

ولكن حتى بالنظر لضخامة التحديات التي تواجههم، وقلة خبرتهم، يقول كثير من المحللين إن الإسلاميين في تونس ومصر، ارتكبوا أخطاء استراتيجية رئيسية أدت إلى إضعافهم، وفي حالة مصر، أدت إلى سقوطهم من السلطة.

 

ويقول خليل العناني، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية في جامعة دورهام “سقوط الإخوان يمكن أن يكون نقطة تحول في مسار الإسلام السياسي في المنطقة.. فالمستقبل غير مؤكد جدا، وهذا يتوقف على شيء واحد، وهو استعداد النظام الجديد في مصر لضم الإسلاميين وبناء ديمقراطية حقيقية. وإذا لم يحدث هذا.. فإن العواقب ستكون صعبة على مصر والمنطقة، والعالم نفسه “.

 

وبتشجيع من تجربة الاطاحة بالإخوان المسلمين في مصر، تحاول احزاب المعارضة العلمانية على نطاق واسع في تونس إزالة حركة النهضة الإسلامية من السلطة عن طريق مظاهرات الشوارع المستمرة والمناورات السياسية.  

 

ويقول محللون إن الاحتجاجات التي اطاحت بحسني مبارك في مصر وزين العابدين بن علي في تونس أخافت السياح والمستثمرين الأجانب، والذين كانوا مهمين جدا لكلا الاقتصادين. وعلى الرغم من وحدة الانتفاضات الشعبية، سرعان ما أصبح الاستقطاب سيد الموقف أثناء تأسيس الديمقراطيات الجديدة.

 

وفي هذا السياق، ومهما كان الرئيس أو رؤيته لهذا البلد، فمن الصعب تحريك الأمور إلى الأمام إذا كان جهاز الدولة لا يدعم هذه الرؤية، وفقا لما يقوله المتحدث باسم جماعة الإخوان جهاد الحداد.

 

ويضيف “يمكنك وضع سائق فورمولا 1 في سيارة بأربعة إطارات مثقوبة، دون وجود محرك، أو وقود، أو عجلة قيادة، فكيف سيقودها مهما كان ماهرا؟.”

 

وفي مصر، حيث الإخوان كانوا يعملون طويلا في الخفاء، فقد كانوا ميالين إلى سمة أصبحت عائقا كبيرا، وهي انعدام الشفافية التي كانت مهمة في أيامهم تحت الارض، ولكن ثبت أنها تضر بشكل كبير عندما أصبحوا الحزب الحاكم.

 

ووفقا لاستطلاع أجرته مؤسسة غالوب مؤخرا، انخفض الدعم الشعبي لحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين من 67 في المائة بعد فترة قصيرة من الانتخابات البرلمانية إلى 19 في المائة فقط قبل الإطاحة مرسي.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث